30 أكتوبر 2011

السعودية تفرض عقابا جماعيا لتقويض احتجاجات القطيف


تواصل السلطات السعودية منذ شباط/فبراير الماضي في فرض عقاب جماعي على منطقة القطيف بعد أن شهدت المنطقة عدة تحركات مطلبية.
وافاد موقع "العوامية" اليوم الاحد، ان قوات القمع السعودي بمعية عناصر الشرطة تقيم أكثر من 15 نقطة تفتيش منتشرة بين مداخل ومخارج ووسط المنطقة كلها مددجة بالسلاح والسيارات المصفحة.
ويتعمد رجال الشرطة فرض العقاب الجماعي واللجوء لاستفزاز المواطنين وتعطيلهم عن اعمالهم اليومية للوقيعة بين الأهالي وشباب الحراك. 
واشار المتابعون للاحداث، ان السلطات السعودية دائما ما تلجأ لهذه الأساليب الإنتهاكية لتقويض كل حراك شرعي تقوم به القوى الشبابية في المنطقة.
من جهتها، استنكرت العديد من القوى الشبابية عبر موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" هذه الإستفزازات المتواصلة والإعتقالات العشوائية التي طالت العديد من المواطنين المسالمين.
وانتقد عدد من الشخصيات الدينية هذه الممارسات العنجهية التي تقوم بها القوات السعودية فيما استنكر بعضهم عسكرة المنطقة وجعلها كثكنة عسكرية.

بدء محاكمة داعية سعودي بتهم إحداث الفوضى والتواصل مع جهات خارجية "مشبوهة



التاريخ:30/10/2011 - الوقت: 1:18م 

28 أكتوبر 2011

نشطاء سعوديّون يطالبون بمحاكمة نايف: مارس القمع ورعى الإرهاب



الأمير نايف بن عبدالعزيز في مرمى هيئات حقوق الإنسان السعودية. وللمرة الأولى في تاريخ المملكة يجرؤ ناشطون على المطالبة بمحاكمة الوزير بسبب الانتهاكات التي تصل حد تشجيع التطرّف والإرهاب
خطوة غير مألوفة خطتها أخيراً مجموعة من ناشطي المجتمع المدني في السعودية لجهة الحد من سطوة وزير الداخلية، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، الأمير نايف بن عبدالعزيز. ورفعت شخصيات من أوساط حقوق الإنسان (جمعية الحقوق المدنية والسياسية) رسالة إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووليّ العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، تطالب بإقالة نايف ومحاكمته على الانتهاكات التي ارتكبتها أجهزة وزارته طيلة عقود، والتي لم تقتصر، حسب الرسالة، على «ممارسة قمع ممنهج ضد أصحاب الرأي الآخر، بل تجاوزتها إلى رعاية القوى الظلامية، وتشجيع الإرهاب».
وخاطبت الرسالة الملك عبد الله من منطلق أنه صاحب مشروع الإصلاحات التي كان لها دور مهم على مستوى السماح بتأليف الجمعيات المدنية، وإفساح المجال للحوار حول القضايا التي تتعلق بحقوق الإنسان في السعودية. ورأت الرسالة أنه «لم يعد من المجدي ممارسة التعسف لإسكات الصوت المختلف والرأي الآخر في السعودية، بعدما فتحت وسائل الاتصال الحديثة عيون الناس على واقعهم السيئ، وأيقظت فيهم غيرة الدفاع عن انفسهم بوجه بطش أجهزة الأمن، وسطوة الدعاة». وقالت «وعى الناس بحقوقهم في هذا البلد منذ زمن بعيد وطالبوا بها، لكن لم يتغير شيء حقيقي في هيكلة الدولة، حيث ظلت فئة قليلة من المستبدين تسيطر على أجهزة الدولة، وتقمع المواطنين بوحشية».
وتشخّص الرسالة على نحو تفصيلي الدور الخطير الذي نهضت به وزارة الداخلية السعودية، التي «عمدت إلى الأساليب المنكرة في قمع الشعب وترويعه، فالاعتقالات التعسفية وسوء معاملة المعتقلين والمحاكمات السرية، أهم أسلحة الأنظمة المستبدة التي تنتهك حقوق الإنسان». وتضيف الرسالة «ساعد وزارة الداخلية لتحقيق هذه المهمة سيطرتها على مفاصل الدولة عامة، وتحكّمها في الأجهزة القضائية خاصة، فرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام تابع لوزير الداخلية، والمباحث العامة تجاوزت حدودها الشرعية والنظامية، حيث لا تزال تمارس الاعتقال والتحقيق خارج سلطة القانون، والسجون لا تخضع لرقابة القضاء وتفتيشه، فضلاً عن اطلاع مؤسسات حقوق الإنسان، كذلك القضاء غير مستقل عنها، فصار عرضة لتدخلات وزارة الداخلية الفادحة والمخلّة بالعدالة».
وتتّهم الرسالة الوزارة بأنها تبنّت نموذج «الدولة البوليسية» الذي «يتحكم في مفاصل الدولة، مثل المناصب القيادية في الجامعات، والصحافة والإعلام، والتعليم والمساجد، بل إن جهاز (المباحث السياسية) أصبحت له اليد الطولى في القمع والاعتقال التعسفي، والسجن الانفرادي الطويل، والتعذيب الوحشي ـــــ الجسدي والنفسي ـــــ لانتزاع اعترافات عبر الإكراه يسارع القضاء إلى التصديق عليها ثم إصدار الأحكام القاسية على الناس بالسجن مدداً طويلة والجلد بالآلاف، والحط من كرامة الناس، وكسر شكيمة المحتسبين ومنكري المنكرات السياسية من أساتذة جامعيين ومثقفين ومهتمّين بالشأن العام قلقين على حاضر هذا البلد ومستقبله».
وتذيف الرسالة «لقد توهمت وزارة الداخلية أنها نجحت في استئصال الإرهاب والتطرف من خلال استخدام الحلول العسكرية والبوليسية، فازدادت الاعتقالات والتعذيب كلما ازدادت تعاظماً وسيطرة وتضييقاً، زاد التوتر والتمرد والوزارة غير مدركة أن سياسة القمع ومصادرة الحريات وسد منافذ التعبير السلمي التي تنتهجها سبب أساسي، ليس في أحداث العنف المحلية فحسب، بل في ظاهرة الإرهاب العالمي. والبرهان على ذلك أن أكثر المنخرطين في العنف العالمي من الجزيرة العربية هم سعوديون، ونموذج ذلك أن أكثر الذين اشتركوا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر سعوديون (15 سعودياً من أصل 19 شخصاً)».
ورأت الرسالة أن «هذا نتاج غياب العدالة أولاً، وقمع حركة المجتمع المدني السلمي ثانياً، وفظائع التعذيب في السجون ثالثاً. ومن نماذج ذلك تعذيب الشباب الذين عادوا من أفغانستان في الثمانينيات، حيث استقبلتهم بالاعتقال والسجون والتعذيب فكانت النتيجة كارثية».
ويرى موقعو الرسالة أن «هذا العهد هو عهد الإصلاح والمشاركة السياسية واحترام حقوق الإنسان، واتخاذ خطوات إصلاحية وإنشاء مؤسسات وجمعيات تخدم هذا الهدف الوطني النبيل». وتضيف الرسالة أنه «بتكاثر هذه الجمعيات تستحق يا خادم الحرمين بجدارة لقب «الملك الإصلاحي» الذي أضحت تردده الصحافة العالمية، ويشهد بذلك المتابعون والباحثون الدوليون المهتمون في الشؤون السعودية، والذين يمتدحون توجهاتكم ويصفونكم بأنكم ذو عقلية إصلاحية».
وتابعت الرسالة «لذلك نتقدم إليكم باتهامات محددة لوزير الداخلية، وأنتم تتحملون التبعة أمام الله وأمام الشعب وأمام الأجيال الحاضرة والآتية. وفي ضوء هذه التهم المعروضة على نظركم، نطالبكم بإقالة وزير الداخلية، وتجريده من كل مناصبه، ورفع الحصانة عنه ليمثل أمام لجنة تحقيق تنظر في التهم الموجّهة له». ووجهت الرسالة عشر تهم إلى الوزير، منها التعذيب وتوليد العنف والتطرف، ودعم خطاب ديني يرسخ الظلم والتخلف وإنتاجه.
والموقعون على الرسالة هم: سعود بن أحمد الدغيثر (من نشطاء المجتمع المدني ـــــ الرياض)، د. عبد الرحمن بن حامد الحامد (تخصص اقتصاد إسلامي، مدرّس في الكلية التقنية ـــــ القصيم)، د. عبد الكريم بن يوسف الخضر (أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة في القصيم)، د. عبد الله الحامد (عضو مؤسس لأول لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية التي حظرتها الدولة وفصلت أعضاءها من وظائفهم وسجنتهم عام 1992)، عيسى الحامد (ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ـــــ القصيم)، فهد بن عبد العزيز العريني السبيعي (ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني ـــــ الرياض)، فوزان بن محسن الحربي (ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني ـــــ الرياض)، محمد بن حمد بن عبد الله المحيسن (من نشطاء المجتمع المدني ـــــ الرياض)، د. محمد بن فهد القحطاني (أستاذ جامعي في الاقتصاد السياسي)، محمد بن صالح البجادي (ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ـــــ القصيم)، ومهنا بن محمد خليف الفالح (من نشطاء المجتمع المدني ـــــ الجوف).

27 أكتوبر 2011

CNN: تركة سلطان بن عبدالعزيز وثروته تقدر بـ 270 مليار دولار!!



موقع الـ CNN ينقل معلومات تقدر ثروة وتركة سلطان بن عبدالعزيز والتي وزعت على ابناءه تقريبا 270 مليار دولار، ويقول المصدر أن الاموال وزعت لكي يستطيع ابناءه المنافسه على المناصب.
Sultan’s fortune is estimated at $270 billion, which he distributed between his sons prior to his death in order to shore up their political position in the competitive princely arena.
المصدر

البرلمان الاوروبي يدين الاحتلال السعودي للبحرين





دان البرلمان الأوروبي اليوم الخميس الاحتلال السعودي للبحرين، ودعاه الى سحب قواته فورا.
كما طالب سلطات المنامة بالتحقيق في مقتل العشرات خلال قمعها للثورة الشعبية، وإجراء حوار مع المعارضة وتلبية مطالب الشعب.
وفي ذات السياق اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية السابق اميل لحود خلال استقباله وفدا من المعارضة البحرينية ان ازدواجية المعايير تطبق بصورة فاضحة في ثورة البحرين التي هي ثورة شعبية حقيقية يطالب من خلالها شعب البحرين العائلة الحاكمة بأن تلبي طموحا مشروعا بالحرية والمساواة.
وقال لحود: "ان ما يسمى بالعالم الحر يغض الطرف عن جريمة متمادية تحصل في البحرين على يد نظام ملكي لا يملك الا القوة والبطش على شعبه الامن والابي".
من جهته، اكد رئيس منتدى حقوق الانسان يوسف ربيع، وجود انتهاك فاضح لحقوق الانسان اليوم في البحرين واشار الى ان المنتدى سيواصل مطالبته لايقاف هذه الانتهاكات الفاضحة التي تحدث في البحرين داعيا الجامعة العربية  الى عدم الكيل بمكيالين والى وقفة جادة وحقيقية لنصرة الشعب البحريني الذي يطالب بحقوقه.

رغم انفرادها بعائدات النفط.. تقرير اقتصادي يكشف سيطرة الأسرة الحاكمة على سوق الأسهم السعودية



التاريخ:26/10/2011 - الوقت: 11:32م 

26 أكتوبر 2011

القوات السعودية تعتقل مواطنا وتطلق النار على آخر 0



2011, October 26 - 05:2


اعتقلت عناصر من البحث الجنائي والشرطة السعودية صباح اليوم الاربعاء المواطن سعود مكي الربح من مقر عمله واقتادته إلى توقيف شرطة القطيف.
وافاد موقع "العوامية" اليوم ان هذا الإعتقال ياتي ضمن حملة اعتقالات عشوائية شنتها السلطات السعودية ضد المواطنين المسالمين منذ بدء الإحتجاجات السلمية في القطيف منذ شباط/فبراير الماضي.
وفي ذات السياق، اكدت مصادر أن عناصر الشرطة أصابت شابا برصاصة في فخذه مساء امس أدت إلى نزفه الكثير من الدماء، وعلى إثرها نقل مباشرة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقال شهود عيان "أن سيارة مدنية خاصة بقوات الشرطة يستقلها عناصر مسلحين يكمنون بالقرب من برج الإتصالات بحي العمارة يتحينون الفرصة لإطلاق النار على أي شاب يمر بدراجة نارية بالقرب من مركز الشرطة ومن دون أي سبب".
واستنكر المواطنون الحملة القمعية التي طالت شباب الدراجات النارية، منددين بالأصوات التي أدانت المسالمين ولم تدن هذه الإنتهاكات والممارسات التعسفية الظالمة ضد الشباب.
هذا ولازالت السلطات السعودية مستمرة في حملتها القمعية والإعتقالات العشوائية التي تهدف لإخماد الحركة المطلبية وتشويها وتلفيق التهم لها واعتبارها بمثابة زعزعة أمن المنطقة.
من جهة اخرى، أفرجت السلطات اليوم عن الشاب عبدالله الزاهر وهميلي آل هميلي كما أفرجت قبل أيام عن الشابين حبيب اللباد ومصطفى حبيب آل سعيد.

تحركات غامضة للاستخبارات السعودية في العوامية.. سيارات تجوب المنطقة وتصور الشوارع والأحياء.



التاريخ:26/10/2011 - الوقت: 8:59م 

25 أكتوبر 2011

نقل الداعية السعودي المعتقل "يوسف الأحمد" لمستشفى في الرياض بعد تعرضه لأزمة صحية حادة



التاريخ:25/10/2011 - الوقت: 5:23م 

شيخوخة الدولة السعودية.. أليس لذلك بنيت المقابر؟



من يزور المملكة هذه الأيام من الحلفاء، يشعر بذهول من نوع خاص إزاء الغياب الذي يأخذ شكل الإهمال غير المسبوق لقضايا اعتاد صنّاع القرّار في العائلة المالكة على وضعها في رأس قائمة أولوياتهم على مدى عقد من الزمن، في الحد الأدنى. فقد توارى الاهتمام بملفات لبنان، والعراق، وفلسطين، فيما فرض مشهد الربيع العربي نفسه كعامل حاسم في تغيير وجهة السياسة الخارجية السعودية لناحية الانسحاب الى الداخل، في إعادة تموضع عاجلة دفعاً لأخطار مباشرة.
حلفاء السعودية في لبنان وفلسطين والعراق يعودون خائبين إلى ديارهم بعد أن يمضوا أياماً بانتظار «استفاقة» أحد صنّاع القرار، الذين يمضون أغلب أوقاتهم إما في تلقّي العلاج عن أمراض مستعصية، أو في النوم لساعات طويلة بفعل المهدّئات، وعلى حد قول أحد الزائرين الفلسطينيين «الجماعة مشغولين بحالهم». إذاً، ليس من قبيل التعسّف أن يجري تجاهل كل الملفات السالفة الذكر والانشغال حد الهلوسة في توفير التحصينات الممكنة إزاء ما أسماه الأمير تركي الفيصل (شرور الربيع العربي).
ولا يزال الحديث، حتى الآن، عن الصورة المباشرة لشكل الدولة السعودية لحظة شيخوختها، ولكن في وسعنا أن نرصد ملامح أخرى غير مباشرة لهذه الشيخوخة، وتتطلب طرقاً هادئاً ولكن جريئاً، خصوصاً إذا ما أريد الإجابة، بعمق نسبي، عن سؤال مصير الكيان.
وتبدأ عملية الرصد من الحقيقة التالية: أن سر وحدة الدولة/السلطة السعودية يكمن في إدامة وتعزيز الانقسامات الداخلية الاثنية، الدينية/المذهبية، المناطقية. ومخطئ من يعتقد أن لبنان وحده دولة الأقليات في العالم العربي، فالسعودية، لمن تشغله معادلة (الأغلبية ـ الأقلية)، هي أكبر دولة أقليات عربية. ولمن يرغب في دراسة المملكة السعودية عليه أن يضع في الاعتبار بنى رئيسية ثلاث: المنطقة/الإقليم، المذهب، القبيلة. ولا يمكن بحال، مهما بلغت قدرة التلفيق المنهجي، الوصول الى نتائج دقيقة لا تأخذ في الحسبان إحدى هذه البنى أو جميعها.
ما فعله المؤسس ـ الملك عبد العزيز في العام 1932، أنه أقام سلطة في هيئة دولة، وبقي الحال كذلك حتى اليوم، بمعنى أن الدولة لم تتحوّل إلى وطن/أمة، وأمكن القول إنها دولة تسلّطية، حيث يسيطر فيها المركز على الأطراف بطريقة ما يعرف في العلوم السياسية (الاحتلال الداخلي ـ internal colonization)، فيما كانت عملية الانتقال إلى الدولة الوطنية تستلزم دعوة المناطق الملحقة للمشاركة في المركز/السلطة، في إطار عملية اندماج وطني واسع النطاق، تفضي إلى تشكيل أمة، وهويّة وطنية، وإجماع وطني..الخ
بدا في ما بعد أن الأمر لا يتعلق برغبة مؤجّلة أو تمرحل متعثّر، فقد كان مشروع عبد العزيز في الأساس هو إقامة دولة سلطانية وكفى، ولم يكن في وارد الانتقال بها الى دولة وطنية، لما تتطلبه من تغييرات بنيوية عميقة في الكيان، لا تقتصر فحسب على وقف مفاعيل مدعيات لاهوتية وتاريخية ما قبل الدولة (ملك الآباء والأجداد)، و(دولة السلف الصالح وتطبيق الشريعة).
 ولا يمكن في ظل مصادرة بهذا الحجم، التفكير في هوية وطنية محتملة لهذا التمثّل، فقد باءت كل «الوطنيات» الجادة والمرتجلة بالفشل، لأن من غير الممكن الفصل بين الوطن والبنية الوطنية. ومن العبث أن نمزج خليطاً من مكوّنات فرعية (مذهبية، وإثنية، ومناطقية) لتخرج في هيئة هوية وطنية جامعة.
محاولات تحفيز الشعور الوطني، عبر التهويل من مغبّة تهمة الولاء للخارج، أو حتى عبر تشجيع النفاق السياسي لغرض التمويه على الفشل، ما تلبث أن تموت، لأنها تجري في أرض يباب، وتتطلب عملية إعادة تأهيلها، بنى ايديولوجية وسياسية واقتصادية أخرى جديدة، تؤسس لمشروع الدولة الوطنية.
مهما يكن، فإن الدولة السعوديـة، وبفعل ضمـور الوعي الوطني الناجم عن غياب الدولة الوطنية، واجهت ظاهرتين خطـيرتين: في حال ضعف الدولة تندلع الهويات الفرعية وتعبّر عن نفسها، من بين وسائل إيضاحية أخرى، في الكتابة عن مناطق وقبائل وشخصيات خاصة، أو صدور صحف وقنوات فضائية تعكس ثقافة وهوية جماعة أو منطقة محددة، وفي حال قوة الدولة، تعزف المكوّنات السكانية الأخرى عن التفاعل مع الخطاب الفرعي للدولة.
حقيقة الأمر، أن المملكة تمرّ الآن بمرحلة جديدة، تتعلق، في الأساس، بعوامل توحيدها، أي في عناصر التقسيم المجتمعي. والسؤال الكبير: ماذا لو فقدت الانقسامات الكفيلة لديمومة ووحدة السلطة الدولة السعودية مفاعيلها السياسية والأيديولوجية؟
في سياق المناكفة الثقافية تبدو الإجابة على النحو الآتي: أظهرت العولمة جيلاً عابراً للدول، والأيديولوجيات، إذ صار يتفاعل مع قضايا ويتموضع في إطارات فوق قطرية، وقومية لم تكن واردة في أجندة حتى من اعتقد أن العولمة ستكون نجاة له من أزماته الداخلية أو قناة عبور إلى المناطق التي يراد اختراقها عبر وسائل جديدة. هل فكّر أدعياء الغيب الأميركي بأن حركة الغاضبين في العالم انطلاقاً من واشنطن ستنقّض على مركز العصب المالي العالمي من خلال شعار (احتلوا وول ستريت)؟!
في السعودية، لم يعد الخطاب الفتنوي محرّضاَ فعّالاً لمصلحة السلطة بشقّيها السياسي والديني، فقد شاخت الفتنة مع شيخوخة صانعيها. بدا واضحاً منذ الحرب السعودية على الحوثيين في اليمن في كانون الأول 2010، أن من تنكّب عن الخطاب الوطني الى الخطاب الطائفي اضطراراً بهدف تعبئة الرأي العام المحلي، واجه فتوراً غير مسبوق، ليس بسبب تزامن الحرب مع كارثة سيول جدة والتي مثّلت إخفاقاً إضافياً للدولة، وفشل نظام المحاسبة المزعوم فيها، ولكن أيضاً لأن ثمة قطيعة بين الدولة وغالبية السكّان وهم الشباب. وايضاً، لأن المواطن لا يثق بما يصدر عن الدولة أو من يمثّلها من وعود، فقد تصالح مع نفسه حين نأى عن الخضوع لنوبة جنون غرائزي يقودها مشايخ أتقنوا فن الإثارة الطائفية طمعاً في تحقيق اصطفاف وراء جيش يحارب من أجل قضيّة غير مقدّسة أو على الأقل مجهولة الأهداف.
تتكرر محاولات توليد خطاب طائفي رغم كل مؤشرات أفوله الحتمي حين بدأ ربيع العرب يقترب من المناطق المرشّحة دائماً لحركة احتجاجية، وخصوصاً المنطقة الشرقية من المملكة، التي يقطنها غالبية الشيعة. بكل مستويات الفطنة، ثمة يقين بأن «التهويل الطائفي» أول ما سيحضر في مواجهة الاحتجاجات، وتبعاً له سيكون التدخّل الإيراني، فهكذا يدير النظام السعودي لعبة السلطة مع خصومه. وللمراقب اليوم أن يدرك أن الخطاب الطائفي المشفوع بمخاصمة إيرانية يشي بتصدّع الرواية السعودية حين تكون القراءة مباشرة، ولكن حين نعتمد عمل المرايا المهشّمة في التحليل غير المباشر للأشياء سنقف على أبعاد أخرى، فقد لا يكون السوق التي تعرض فيها البضاعة هو بالضرورة مكان قبض الثمن. ولذلك، فإن قصة المؤامرة الإيرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، القصة الواهنة سبكاً وحبكاً، هي محاولة لتشتيت الرأي العام في الداخل الأميركي وفي الداخل السعودي وفي نطاق عمل الربيع العربي، وكذلك هي استدراج لتسويات في ملفات عالقة من بينها الملف السوري (هل من تفسير لتسارع وتيرة الضغوط السياسية على دمشق بعد ساعات من إعلان سيناريو "المؤامرة الإيرانية"؟).
تحرّك الخطاب الطائفي فور الإعلان الأميركي عن مؤامرة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، ولكن لم يتحرّك المستهدفون بهذا الخطاب. مشكلة من تلبّسهم الهوس الطائفي تكمن في كونهم عجزوا عن وعي الحقائق الجديدة، وعلى رأسها أنه حتى المحرّضات العاطفية والفكرية ليست هي كما قبل عقد أو عقدين من الآن. أولئك الذين شكّكوا في الرواية الأميركية لم يحملوا جنسية إيران، ولم يتبنوا أجندتها، بل هم مقرّبون من صنّاع القرار في العواصم الأميركية والأوروبية، ولكنهم شعروا بأن ثمة توهيناً لعقول الآدميين عبر فبركة رواية تفتقر الى تقنية سردية مكتملة العناصر. دائرة الموج الطائفي لم تتسع كما ينبغي، حتى في الداخل السعودي، وهذا ما تسبب في تجميد الخطوات الكبرى التي تليها. وإذا كان الهدف من العملية اختبار ردود فعل الشارع محلياً وإقليمياً فإن النتيجة مخيبة، لأن المضخّات الطائفية التي كانت تعمل من خلال شبكة المساجد، وخطب الجمعة، والمراكز الدعوية، ووسائل إعلام الدولة فشلت في خلق رأي عام أو مناخ يسهم في تطوير قرارات استراتيجية.
في المحصلة، ان مصادر التعبئة الطائفية تنــضب تدريجاً، وتفــقد قدرتها على تعضيد الدولة السعــودية، ولربما هو ما دفع الأمـير نايف، وزير الداخلية، الى التذكير بصورة دائمة بأن (الدولة السعودية سلفيّة)، وكأن الارتداد من الدولة الوطنية الى الإقليم الخاص (=مركز العقيدة والجماعة بالمعنى العقدي والإثني) يصبح ملاذاً أخيراً وخياراً ارتدادياً حين يتطلّب شدّ عصب السلطة من خلال توثيق عرى الجماعة الحاضنة للفئة الحاكمة.
  صراع الجيل الثالث
نتكلم هنا، على وجه الخصوص، عن حقائق باتت قابلة للإخصاب، ولربما القدر العبثي بالنسبة للبعض هو ما يجعل ربيع العرب متزامناً مع خريف الدولة السعودية. لن نقارب هنا خلدونياً المسار الحتمي الذي تسلكه الدول وصولاً إلى انهيارها، فحتى «العصبية»، وفق الرؤية الخلدونية، تهرم بتعاقب الأجيال وصراعها واختلاطها. لا شك بأن الجيل الثالث في العائلة المالكة لن يتقدّم ويتصارع في آن معاً. فإما أن يحافظ على وحدة الكيان واستمراره، أو أن ينغمس أفراده في الصراع عليه. وثمة فرق بين المحاصصة وحفظ الكيان، المعادلة التي حكمت العلاقة بين أفراد الجيل الثاني. عدد المتصارعين مع ترهّل العصبية الناظمة للصراع والحافظة للمنجز من شأنها تقويض التوازن بين الصراع المنضبط لإرضاء الحاجات الفورية والإجماع على إبقاء الصراع تحت سقف الكيان.
ما يقلق بالنسبة للعائلة المالكة هو ليس أولئك المنشغلين بتفسير الصراع ولكن من يعمل على تغيير الواقع، وأن الجيل الثالث بتفاقم خلافاته يزيد في وتيرة النشاط الخلاّق لجيل الشباب، غير المحكوم بوطأة الرمز السياسي والأيديولوجي، ولا بقيود الوسط الاجتماعي، فهو يتحرك بوحي من وعي كوني جديد غير متصالح في الغالب مع الأفكار المسبقة.
الجيل الثالث الذي سيرث السلطة عما قريب، ليس في وسعه أن يوقف حركة التاريخ، كما ليس في وسعه أن يحيل من أفراده رموزاً لدولة وطنية، فكل ما يفشيه ينبئ عن استقالة تاريخية للدولة، وأن بقاء الكيان لا يعدو أن يكون مجرد ساحة استثنائية لتصفية الحسابات، فمن يقترب من أفراد الجيل الثالث يشعر بقرب لحظة مجابهة واسعة النطاق، تنذر بتشظي الكيان.
إنها نظرة متشائمة، نعم هي كذلك، ببساطة لأن الشيخوخة لا تتجدد، ولأجلها بنيت المقابر.
 * فؤاد ابراهيم- السفير

24 أكتوبر 2011

صحيفة النيويورك تايمز تصف ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز بالنهاب الوهاب


قالت صحيفة النيويورك تايمز في تقرير لها نشرته أمس, بعد إعلان خبر وفاة ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز, أن الأمير السعودي سلطان يعتبر كبير اللصوص في السعودية, وذكرت قضايا الفساد التي تورط فيها الأمير, وقالت أن السعوديين يصفونه بـ "النهاب الوهاب".
وقالت أن السعوديون من كافة المشارب يصفونه بثلاث صفات منها الجذاب وربما قصدت الصحيفة (اللص المبتسم), والمعطي أو الواهب الفاسد.
وتحدثت الصحيفة عن فساده في عقد صفقات السلاح بمليارات الدولارات, وعن بناء المُدن العسكرية المُتعددة باسمه.
كما ذكرت قاعدته الجوية التي استخدمت في ضرب العراق, وفرض الحظر الجوي عليه, والتي كانت مُنطلقاً للطائرات الأمريكية في حرب الخليج.
وذكرت الصحيفة أن سلطان بن عبد العزيز يُعتبر من أهم أصدقاء الولايات المُتحدة الأمريكي, ومن المؤيدين للتعاون العسكري الوثيق مع واشنطن.
كما تحدثت الصحيفة عن يخت سلطان الفخم الذي يُعتبر من أكبر اليخوت في العالم, حيث يبلغ طوله حوالي 450 قدم, وذكرت أن ولي العهد السعودي النافق هو من أكثر الناهبين للأراضي العامة في السعودية, حتى أصبح يطلق عليه الوهاب النهاب, أو اللص المُحسن, وأن سلطان يغضب كثيراً عن سماعها, لأنها مُنتشرة بشكل واسع.
رابط التقرير علىموقع النيويورك تايمز :

اضف تعليق