16 يوليو 2013

اختطاف والد الناشطة "مي الطلق" وإجباره على وقف نشاطه في الدفاع عن المعتقلين

وكالة الجزيرة العربية للأنباء -
 في تطور جديد لأساليب الداخلية السعودية، في تضييق الخناق على الحراك المطالب بالإفراج عن المعتقلين، بدأ جهاز المباحث في المملكة، في اختطاف اهالي المعتقلين وإجبارهم على التوقيع على تعهدات بعدم مواصلة نشاطهم في الضغط على الداخلية للإفرتج عن ذويهم.
وقام جهاز المباحث السعودية، باختطاف الناشط "عبد الرحمن الطلق"والد المناضلة "مي الطلق" ظهر أمس الخميس، وتم إكراهه على توقيع تعهدات بألا يعلق لافتات على المنزل.
وكان يوم المعتقلين الأول والثاني والثالث، قد شهد تغيراً في استراتيجية التظاهر من خلال التعبير عن الاحتجاج على اعتقال الآلاف بواسطة تعليق لافتات على المنازل مكتوب عليها عبارات تحض على إطلاق سراح المعتقلين.

ويبدو ان هذا الأسلوب السلمي من ذوي المعتقلين قد ازعج الداخلية السعودية، حيث لا تجد مبررًا امام الرأي العام لاعتقال أصحاب المنازل الذين يعلقوا اللافتات؟

13 يوليو 2013

خليفة بن سلمان: لا قانون يطبّق على العائلة المالكه و العناصر الأمنية.. وأمين الوفاق: إنها فضيحة!

الفيديو جاء خلال زيارة تضامنية لخليفة مع المتهم بالتعذيب "مبارك بن حويل" الذي يتهمه الطاقم الطبي بممارسة التعذيب بحقه في فترة الاعتقال بعد اعلان حالة الطوارئ في البلاد عقب اندلاع ثورة اللؤلؤة والاعتصام التاريخي في قلب
العاصمة المنامة.
وخلال كلمة له امام بن حويل قال "هالقوانين محد يطبقها عليكم ، إلا علاقتنا وياكم ، وإللي يطبق عليكم يطبق علينا إحنا. وإحنا جسد واحد ".
وتابع حديثة قائلا: "انا جاي أشكركم يا مبارك على صبرك وعلى عملك الطيب والإنسان مثل ماتقول ينطرح عمله وعملكم كلكم يا هالعائلة هو سبب سمعتكم إلى ما في أحسن منها وما يبقى عند الإنسان في حياته وعقب ما الله يختاره إلا سمعته وسمعتكم كبيرة وعايلتكم كبيرة وإحنا أهلكم".
ويظهر الفيديو خليفة بن سلمان مع "بن حويل" مع تواجد عدد من اقارب الاخير الامر الذي اثار ردود فعل كان بينها لامين عام الوفاق الشيخ "علي سلمان" حيث وصف الفيديو بالفضيحة.
وتساءل هل القوانين لا تطبق على أفراد العائلة الحاكمة وممارسي التعذيب ومنتهكي حقوق الإنسان في البحرين؟
وتابع سلمان ان المقطع برسم المجتمع الدولي ممن يعتبر هذه السلطة حليف استراتيجي.
واعتبر مسؤول الرصد بجمعية الوفاق السيد "هادي الموسوي" ان المقطع يدلل على ما يدور في المجالس الخاصة والكواليس وليس هناك تطبيق ولا قانون وان كلمة "خليفة بن سلمان" تعطي حماية لمن هم يقومون بهذا العمل بان لا قانون يطبق عليهم.
وكانت لجنة تقصي الحقائق برئاسة "محمود شريف بسيوني" قد خلصت في الفقرة 1698 أن عدم محاسبة المسؤولين داخل المنظومة الأمنية قد أدى إلى انتشار ثقافة عدم المساءلة والثقة في عدم التعرض للعقاب داخل تلك المنظومة، وبالتالي لم يقم المسؤولون باتخاذ اللازم لتجنب إساءة معاملة المسجونين والموقوفين، أو لوقف إساءة المعاملة من قبل مسؤولين آخرين.
فيديو: تطمين رئيس الوزراء لأحد الضباط بأن القانون لا يطبق عليه ويثني على أفعاله، على خلفية اتهامه بتعذيب الكادر الطبي بالبحرين

السجن 8 و9 اعوام لمتظاهرين في السعودية

حكمت محكمة سعودية علىشخصين بالسجن 8 و9 سنوات بتهمة المشاركة في تظاهرات سلمية بمنطقة القطيف شرق البلاد
وحكم على الاول بالسجن 8 سنوات بتهمة المشاركة في 3 تظاهرات بالعوامية في منطقة القطيف (شرق) وحيازة صور مناوئة للمملكة وولاتها في هاتفه المحمول ومعرفة عدة أشخاص من الخارجين على ولي الأمر بالقطيف، بحسب الحكم الذي اصدره القضاء التابع للسلطات.
وحكم على الثاني بالسجن 9 سنوات بتهمة الخروج في أكثر المظاهرات التي حدثت في القطيف وبدخول مواقع انترنت اعتبرتها مناوئة للدولة، وذلك بقصد "المشاركة والمتابعة وكتابة عبارات تحريض على ولاة الأمر في البلاد والإساءة لهم والمطالبة بإخراج السجناء الموقوفين".
وقدم المتهمان والادعاء استئنافا للحكم.

وشهدت القطيف تظاهرات سلمية تطالب بالاصلاح والمساواة، واجهتها السطات بالعنف، ما ادى الى سقوط العديد من الشهداء ومئات الجرحى.

اختطاف ناشط سعودي واكراهه على توقيع تعهدات

قام جهاز المباحث السعودية باختطاف الناشط عبد الرحمن الطلق والد الناشطة مي الطلق  الخميس، وتم إكراهه على توقيع تعهدات بألا يعلق لافتات على المنزل.

وافاد موقع "وكالة الجزيرة العربية للانباء" اليوم الجمعة ان وزارة الداخلية طورت اساليبها في تضييق الخناق على الحراك المطالب بالإفراج عن المعتقلين.
واشار الى ان جهاز المباحث في السعودية بدا في اختطاف اهالي المعتقلين وإجبارهم على التوقيع على تعهدات بعدم مواصلة نشاطهم في الضغط على الداخلية للإفراج عن ذويهم.
وكان يوم المعتقلين الأول والثاني والثالث، قد شهد تغيرا في استراتيجية التظاهر من خلال التعبير عن الاحتجاج على اعتقال الآلاف بواسطة تعليق لافتات على المنازل مكتوب عليها عبارات تحض على إطلاق سراح المعتقلين.
ويبدو ان هذا الأسلوب السلمي من ذوي المعتقلين قد ازعج الداخلية السعودية، حيث لا تجد مبررا امام الرأي العام لاعتقال أصحاب المنازل الذين يعلقوا اللافتات.

11 يوليو 2013

مصير السعودية في عصر الثورات

 تجتاح عالمناالعربي انتفاضة شعبية عارمة بسبب غياب الديمقراطية وسياسة تكميم الأفواه، وبشأن السعودية فإنها لا تملك أية هيئة برلمانية منتخبة، ولا توجد في السعودية أحزاب سياسية أو برلمان، وأعضاء مجلس الشورى يعينهم الملك.


ورغم ان قراراته غير ملزمة إلا انه أصبح منتدى للحوار ومجلس الشورى لا يملك صلاحيات تشريعية او رقابية، وأمر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، وقد سعت الحكومة الى منح مواطنيها مرتبات اضافية وتوظيف بعضهم وتقديم بعض المساعدات الاجتماعية التي وصفها البعض بأنها مجرد اعادة توزيع للفائض بهدف شراء الولاء السياسي للمستفيدين منها.

والملاحظ أن المملكة لم تساند علنا الأحداث في البلاد العربية بل استقبلت الرئيس زين العابدين بن علي كما انها ابدت ترحيبها باستقبال الرئيس مبارك ولم تساند الانتفاضة في ليبيا ولم تعترف بالنظام الجديد بها إلا متأخرة، وعلماؤها يجرّمون الخروج على وليّ الامر بل وجوب اسداء النصح والتوجيه؟

لا شك أن الاحتجاجات شبه اليومية التي يقودها الشيعة في مملكة البحرين تشكل قلقا خاصا للرياض من ازدياد جرأة النشاط السياسي الشيعي في البحرين التي تعتبر الخاصرة الشرقية للسعودية، وهي متضايقة من تنامي النفوذ الإيراني في البحرين والخليج العربي عامة، وتخشى الاسرة الحاكمة أن تستخدم إيران نفوذها على الشيعة في البحرين فتعمل من أجل قلب ميزان القوى في منطقة الخليج العربي، وهو ما يعد تهديدا مباشرا للسعودية التي يشكل الشيعة 15 ‘ من مجموع سكانها.

المناطق الشرقية من المملكة تشهد مسيرات عارمة مطالبة بالإصلاح وإطلاق حرية الصحافة فاتهمت بالعمالة لإيران ومحاولة خلق فتنه بالبلد وجوبهت بعنف مطلق من جانب الحكومة ادى الى سقوط قتلى وجرحى. وتقول الحكومة السعودية ان ما يحدث في محافظة القطيف الشيعية في شرق المملكة ‘ارهاب جديد’ ستتصدى له السلطات مثلما تصدت لغيره من قبل وان خطب الجمعة ‘مسيسة’. ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة.

والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان لماذا تساعد المملكة الشعب السوري ليمارس حريته بكل ديمقراطية؟ لا شك ان هناك عدة حسابات منها : توجيه ضربة الى التحالف الرئيس الذي يضم سورية، إيران وحكومة المالكي في العراق وحزب الله وضرب مواقع الشيعة في الشرق الاوسط، وكذلك تأجيل حدوث انفجار موجة السخط والتذمر التي نضجت بذورها في داخل البلاد نفسها وخاصة في المنطقة الشرقية.

وكتبت صحيفة ‘ الغارديان’ البريطانية تقول ان كافة الممهدات لزحف ‘الربيع العربي’ في المملكة العربية السعودية تبدو جلية للعيان، وتتمثل في أعمال القمع الواسعة النطاق التي تنفذها السلطات وتفشي الفساد والاعتقالات الجماعية للمواطنين وازدياد عدد السجناء السياسيين. وتخشى الاسرة الحاكمة البقاء وحيدة في مواجهة المعارضة لدى حرمانها من دعم واشنطن. ولهذا فإنها تعمل في خدمة مصالح الولايات المتحدة دون ان تدرك بأن هذا بالذات يقربها من النهاية المحتومة.

ان موقف واشنطن المتحفظ الحالي من المملكة العربية السعودية له دلالة بالغة جدا. والولايات المتحدة لن تدافع عن الرياض في حالة اندلاع حركات احتجاج جماعية فيها لأن فكرة ‘دمقرطة’ الشرق الاوسط قد ترسخت بثبات في رؤوس الاستراتيجيين الامريكيين. وفي الفترة الاخيرة كثر الحديث عن الخرائط الامريكية لإعادة ترسيم الحدود في الشرق الاوسط. وإذا ما وجدت خلافات في الرأي بهذا الصدد فأن جميع ‘صانعي الخرائط’ الاوروبيين يتفقون فيما يخص المملكة بأنه يجب ألا تبقى المملكة موحدة.

واقترح الامريكيان مايكل ديفي ورالف بيترس تقسيم المملكة العربية السعودية الى عدة دويلات. وبرأي ديفي فإن هذا يتيح ‘القضاء على الوهابية والتطرف الإسلامي وان تقسيم المملكة سيحطم احتكارها لتصدير النفط’ – ويركز مايكل ديفي الانتباه على هذا بالذات. ولا بد من الاصغاء الى ملاحظاته.

وتقول المصادر ان التغطية الاعلامية لتوجيه الامريكيين ضربتهم الى المملكة العربية السعودية جاهزة عمليا. فقد أعلن اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي في مارس عام 2012 عن احتمال تورط سلطات المملكة العربية السعودية في العمليات الارهابية في 11سبتمبرعام 2001 . وترتبط إفادات عضوي مجلس الشيوخ الامريكي السابقين بالدعوى التي أقامتها عوائل ضحايا العمليات الارهابية المذكورة منذ عام 2002 . وقد اقيمت الدعوى ضد حكومة المملكة العربية السعودية.

وينبغي الآن متابعة تطورات الوضع السياسي في المملكة العربية السعودية بإهتمام بالغ. وثمة إحساس بان أحداث الفصل القادم من دراما ‘ الشرق الاوسط الكبير’، التي يجب ان يتم فيها تغيير خارطة العالم لصالح الاوروبيين، يمكن ان تجري في القطيف. ان سياسة المملكة العربية السعودية التي لا تتسم بالحذر تقود الى تقريب هذه النهاية.

وحيث أن التغيير في سورية لم يتم حتى الآن رغم إمداد المعارضة بكافة أنواع الأسلحة فالأمر متوقف على الحكومة الإيرانية الجديدة التي إن رمت بثقلها وساعدت الشيعة في المنطقة التي هي على مرمى حجر من السعودية وتتحول إلى دويلات شيعية بامتياز.

أميركا توجه تهمة الاتجار بالبشر الى أميرة سعودية

وجهت سلطات ولاية كاليفورنيا الأميركية امس الأربعاء تهمة الاتجار بالبشر للأميرة السعودية مشاعل بنت محمد العيبان، وذلك بسبب قيامها باحتجاز عاملة منزلية.
وفي حال إدانتها، تواجه الأميرة عقوبة سجن تصل الى 12 سنة.
وتم إلقاء القبض على العيبان قبل يومين في الولاية الأميركية بعد أن تمكنت امرأة كينية من الفرار من منزل الأميرة حيث عملت كمساعدة منزلية.
وأبلغت العاملة المنزلية البالغة من العمر 30 عاما، الشرطة أن الاميرة سحبت منها جواز السفر بعد أن استخدمتها للعمل في كينيا عام 2012، وكانت تدفع لها أجرة شهرية أقلّ من المتفق عليه، إضافة إلى أنها لم تمنحها أيام عطلة. كما عثرت الشرطة في منزل الأميرة على أربع عاملات فليبينيات يعشن في الظروف ذاتها.
وواقفت المحكمة على إطلاق سراح الأميرة بكفالة قدرها 5 ملايين دولار.
يذكر أن مشاعل العيبان، البالغة من العمر 42 عاما ، هي إحدى زوجات الأمير عبد الرحمن بن ناصر آل سعود، ويقول محاميها أنها كانت تسافر الى الولايات المتحدة منذ طفولتها وتملك عقارات في البلاد.


10 يوليو 2013

ننشر القائمة الكاملة للسجناء المضربين عن الطعام في سجون المباحث السعودية

نشرت مجموعة "اعتقال" المتخصصة في قضايا الاعتقال التعسفي في السعودية، قائمة المضربين عن الطعام في سجون المباحثالسعودية، من الذين لبو الدعوة للاضراب على خلفية حملة موسعه يقوم بها المعتقلين باسم “إضراب الكرامة”.
وفيما يلي القائمة الكاملة للمضربين: 1-حسن باوزير 2- صالح الجديعي3- عبدالله الرميان 4- عليان الصبحي5-بركات الزهراني 6-عمار الفارسي 7-علي القباع 8-حمد الصاعدي9-أسامة الرشودي 10-محمد الرشودي 11-ياسر الراشد 12-صالح الراشد13-خالد الخضيري14-محمد الشيخي 15-محمد الهاملي 16-خالد ع التويجري17-فراج الراشد 18-عبدالجليل الفوزان 19-موفق الحمادي 20-سلطان الفهيد25-أحمد الشهري 26-مانع الغامدي 27-منصور فقيه 28-سويد السويد29-ناصر البراك 30-سليمان الرشودي 31-محمد الدوسري32-فارس الزهراني33-خالد ص التويجري 34-فرحان الشهري35-خالد العميريني36-عبدالإله العميريني 37-عبدالله اليحيى 38-صالح العشوان39-إبراهيم الخالدي 40-عبدالله الطلق 41-موسى العمري42-يحيى الشبعان43-معتق المعتق 44-محمد المعتق 45-عبدالله المعتق46-يوسف المعتق47-خليل البلوي 48-عبدالله الحربي 49-صالح الحربي 50-بدر السميح51-بندر الجوير 52-محمد الجوير53-عبدالرحمن الجوير 54-بدرالحربي55-عبدالله العيدان 56-محمد الغامدي 57-فارس الغامدي 58-يوسف المشيطي59-سلطان السالم 60-راكان الجنيدي 61-زياد الخالدي 62-يوسف الحربي63-إبراهيم عبيدالله الحربي 64-سعود عبدالرحمن الشاهر.

وقال حساب المجموعة على "تويتر": "يوجد في سجون المباحث كثيرين أيضًا مضربين عن الطعام لم نستطع التواصل مع ذويهم بسبب أنهم ممنوعون من الزيارة والاتصال".

9 يوليو 2013

حسم مخاطبة عبد الله : هنا أيضًا شعب له مطالب سياسية

تحت عنوان "الأقربون أولى بالمعروف، هنا أيضا شعب ينتظر الحكمة والتعقل التي تحفظ لكل الأطراف حقها في العملية السياسية"،أصدرت جمعية الحقوق المدنية والسياسية "حسم"، بيانًا علقت فيه على تهنئة السعودية الرئيس المصري المؤقت "عدلي منصور" على لسان العاهل السعودي، مطالبة إياه بالنظر إلى مطالب الشعب السعودي ، قبل أن ينظر في مطالب الشعب المصري.

و افادت وكالة الجزيرة العربية للأنباء الاثنين نقلا عن البيان: "لسنا قلقين على الثورة والشعب المصري الذي أثبت أنه عصي على العسف ولن يركع لمستبد بعد ثورة 25 يناير المجيدة، والثورة المصرية تمر بمخاضات طبيعية مرت بها جميع الثورات وفي النهاية سينتصر الشعب المصري ويفرض قراراته وإرادته".
وأضاف: "في 25 شعبان 1434هـ، الموافق 4 يوليو 2013م بعثت الحكومة السعودية رسالة للمستشار عدلي منصور على تعيينه رئيسا مؤقتا لمصر، ومما جاء فيه "وإننا إذ نفعل ذلك لندعو الله أن يعينكم على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقكم لتحقيق آمال شعبنا الشقيق في جمهورية مصر العربية، وفي الوقت ذاته نشد على أيدي رجال القوات المسلحة كافة ممثلة في شخص الفريق أول عبدالفتاح السيسي، الذين أخرجوا مصر في هذه المرحلة من نفق الله يعلم أبعاده وتداعياته،لكنها الحكمة والتعقل التي حفظت لكل الأطراف حقها في العملية السياسية".
تابع: “ونود أن نذكر الحكومة السعودية أن هنا في هذه البلاد أيضا شعب ينتظر تحقيق آماله ويريد تلك الحكمة والتعقل التي تحفظ لكل الأطراف في البلاد حقها في العملية السياسية، إن الأقربون أولى بالمعروف، ولا يمكن أن تكون دعوات المشاركة السياسية ذات مصداقية من بلد بلا دستور ولا مجلس نواب ولا قضاء مستقل ولا مؤسسات مجتمع مدني ولا إعلام حر ولا توزيع عادل للثروة ويعج بسجناء الرأي والضمير من دعاة حقوق الإنسان والإصلاح السياسي”.
وأكد البيان، إن متابعة المواطنين وخصوصا فئة الشباب للثورات العربية على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر نضجا ووعيا وطموحا للمشاركة في الشؤون العامة وتوقا لحراك يؤدي إلى أن يكونوا مشاركين في صنع القرار السياسي، لذلك من الأفضل أن تكون الأسرة الحاكمة هي المبادرة لتحقيق تلك الطموحات كي تحفظ مكانتها على غرار التجربة المغربية بعد الربيع العربي.
وأضاف: "لذلك نجدد تذكير الحكومة السعودية بالمطالب التي تحقق آمال الشعب في المشاركة السياسية وإدارة ثروته بشكل عادل- والتي طالب بها الاصلاحيون مرارا- وهي:
مجلس نواب منتخب بكامل صلاحياته الثلاث المتعارف عليها عالميا وهي التمثيل، سن الأنظمة، ومراقبة ومحاسبة الحكومة.
دستور (عقد اجتماعي) –مستمد من الكتاب والسنة- يكون فيه الشعب هو مصدر السلطات وينص على الحقوق المدنية والسياسية للشعب ويفصل بين السلطات الثلاث ويحدد وظائفها، وينص على مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وحرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام واستقلاله وحرية التجمع، ويحدد دور ومخصصات الأسرة الحاكمة.
انتخاب حكام ومجالس المناطق.
رئيس الوزراء يكون منتخب من الشعب, وتخضع حكومته لمحاسبة مجلس النواب, وتحتفظ الأسرة الحاكمة بالعرش ومنصب ولي العهد فقط.
تحويل هيئة كبار العلماء من هيئة معينة إلى هيئة أهلية منتخبة من عموم الفقهاء و العلماء.
إصدار نظام للجمعيات الأهلية يضمن حرية إنشاء الجمعيات الأهلية ويضمن استقلالها عن الحكومة ويلزمها بالشفافية فيما يخص مصادر تمويلها، ولا يجوز إغلاقها إلا بحكم قضائي من قضاء مستقل عادل ومستنير.
حرية إنشاء وسائل الإعلام واستقلالها ولا تغلق أي وسيلة إعلامية إلا بحكم قضائي.
وقبل ذلك إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير كبادرة حسن نية وجدية في الإصلاح الحقيقي.
إن هذه المطالب ليست ترفاً أو رفاهية بل هي حقوق الشعب وضرورة ملحة لاستقرار البلاد وحماية مستقبلها وهي أولوية لقطاع واسع من شرائح المجتمع خاصة فئة الشباب، والاستفتاء الشعبي الحر والنزيه على هذه المطالب هو الذي يكشف حجم التأييد لها شعبيا.

8 يوليو 2013

الثورة السعودية القادمة بيد الاصوليين الإسلاميين

 تتحدث كارين هاوس عن أن حدثاً كبيراً ينتظر مملكة آل سعود وتسبغ عليه عنوان الثورة التي ترى بأنها آتية لا محالة. جميع المعطيات والأرقام تشير الى ذلك. التاريخ، الفكر الإستبدادي، الفقر، انعدام المساواة،التركيبة الإجتماعية، الخلافات المقبلة على الحكم… جميعها عوامل تؤكّد أن الثورة التي عمل آل سعود على تأجيلها منذ انتفاضات الربيع العربي، آتية لا محالة.


لكن السؤال هو متى ،وكيف سيتعامل الرئيس الأميركي المقبل مع التحدي الأكبر عندما ينفد الوقت ويبدأ انهيار أكبر شركائه الشرق أوسطيين؟

في مقالته حول كتاب كارين إليوت هاوس حول السعودية، شعبها،ماضيها، دينها، ومستقبلها، أورد مايكل توتن في مقال له في (نيويورك تايمز) بعنوان (المملكة المغلقة)، قصة بيتر بيرغ مؤلف كتاب (المملكة)،وهو شاب عمل في "الاف بي آي "سافر على متن طائرة الى الرياض وسأل صديق موسمي له عن السعودية وماذا تشبه، فأجابه بأنها (تشبه الى حد ما المريخ)،بحسب إجابة أحد الخبراء.

يعلق توتن بأنها ليست بالدقة كالمريخ، ولكن بالنسبة لمعظم الأميركيين قد تكون السعودية مثل عالم آخر غير أي جزء آخر مسكون. إنها متميزة عن بلد مثل الولايات المتحدة، وليست جمهورية تسلّطية حديثة مثل كوريا الشمالية الشيوعية، ولكنها نوع آخر من النظام الديكتاتوري، أو كما وصف ذات مرة كريستوفر هيتشنس العالم المغلق الذي تحكمه عائلة كيم في بيونغ يانغ، أي مكان (حيث أن كل شيء ليس واجباً على الإطلاق يكون ممنوعاً على الإطلاق).

أما بالنسبة للصحافية الفائزة بجائزة بوليتزر كارين إليوت هاوس مؤلفة الكتاب المشار إليه أعلاه فقد كانت تتردد على زيارة المملكة السعودية لأكثر من ثلاثين عاماً، وفي كتابها هذا تميط اللثام بمهارة عن هذا المكان المبهم بالنسبة لأولئك المختصين بالشؤون الإقليمية وكذلك القراء العاديين بصورة عامة.

تصف هاوس المجتمع بأنه كالمتاهة (حيث يناور السعوديون بصورة لانهائية عبر طرق متعرجة بين جدران عالية من الأحكام الدينية، والقيود الحكومية، والتقاليد الثقافية). تصف اليوت كيف تعيش النساء فيما يشبه أماكن مغلقة، ولا يجوز لهن الاجتماع سوى مع عوائلهن.

تتحدث عن الفوارق بين نجد والحجاز والمنطقة الشرقية، حيث تبدو نجد على النقيض من الحجاز، بطابعها الحضري على ساحل البحر الأحمر. وفي المنطقة الشرقية، حيث تتركز الإحتياطيات البترولية للبلاد، يعيش المسلمون الشيعة تحت وطأة القمع، حيث ينظر اليهم الوهابيون بوصفهم هراطقة. أما الاسماعيليون في الجنوب حيث الروابط التاريخية مع اليمن، فقد جرى تجاهلهم بصورة غير حميدة.وجميع هذه المناطق منقسمة على قاعدة القبيلة، وكل قبيلة منقسمة الى عوائل.

ولكن ما يعتبره "توتن "الجدار الأعلى ـ أي عائق المعلومات حيث يتم تقييد معرفة العالم الأوسع وطرقها ـ ينهار بصورة سريعة. وبفضل الانترنت، فإن الشباب (حيث أن 60بالمئة من السعوديين هم في العشرين من أعمارهم أو أقل من ذلك) يعرفون كل شيء عن الحياة في المجتمعات العربية الأكثر هدوءاً وفي الغرب. وهم لا يؤيدون النظام السعودي بنفس الطريقة التي كان آباؤهم وأجدادهم يفعلون.

يقول رجل أعمال متوسط العمر للسيدة هاوس (عقولنا في صندوق، ولكن الشباب قد تحرروا بواسطة الإنترنت والمعرفة. فلن يتحملوا ما نحن عليه). ويقول شباب في العشرين من عمره (فتح فيسبوك أبواب أقفاصنا) فيما يقول مسؤول في الجامعة (الشباب لديه سيارة ومال في جيبه، ولكن ماذا يمكنه فعله؟ لا شيء. إنه يشاهد التلفزيون ويرى الآخرين وهم يفعلون أشياء لا يمكنه القيام بها ويتساءل لماذا).

ان الثورة في طريقها الى ربوع المملكة، لكن السؤال هو متى، وكيف سيتعامل الرئيس الأميركي المقبل مع التحدي الأكبر عندما ينفد الوقت ويبدأ انهيار أكبرشركائه الشرق أوسطيين؟

كل تلك المعطيات عالجتها الصحافية كارين إليوت هاوس في كتابها عن السعودية

شرحت بشكل تفصيلي عوامل تفجر الثورة داخلها ثم انهيارها، ومكونات شعبها وتاريخها ودينها والخطوط الحمراء ومستقبلها. قدمت صورة قاتمة عن البلاد التي تغلي بالتوترات والغضب الداخليين.

وينقل تقرير لموقع (مونيتور) عن الكتاب، الذي صدر حديثاً، أن أكثر من 60 في المئة من السعوديين هم دون العشرين، غالبيتهم لا تملك الأمل في الحصول على وظيفة 70 في المئة من السعوديين غير قادرين على تملك منزل.40 في المئة دون خط الفقر.

ويُعَدّ أفراد الأسرة المالكة، الأمراء والأميرات، أكثر من 25 ألف فرد، ويملكون غالبية الأراضي والمصالح القيّمة، بما أن النظام يقدر لكل منهم راتباً وثروة. وأكثر، المملكة لا تأكل مما يزرع أبناؤها، ولا تلبس مما يصنعون، حياة المملكة تقوم على عمل العمال الأجانب. الـ 19 مليون سعودي يعتمدون على 5.8 ملايين عامل أجنبي لتسيير الأعمال.

وبحسب هاوس، فإن الاختلافات بين الأقليم، وحتى (العنصرية الإقليمية)، هي (واقع يومي في الحياة السعودية). فأهل الحجاز في الغرب والشيعة في الشرق مستاؤون من أسلوب الحياة الصارم للوهابية، الذي فُرض باسم القرآن في صحراء نجد الوسطى.

إضافة إلى ذلك، بات التمييز الجنسي، وهو ضرورة بالمفهوم الوهابي، مشكلة متنامية، بعدما أصبحت المرأة السعودية متعلمة ومن دون أمل في الحصول على عمل. 60 في المئة من المتخرجين السعوديين نساء! لكنهم لا يشكلون سوى 12 في المئة من القوى العاملة.

ثورة في السعودية، لن تكون مماثلة في أي بلد عربي. ثورة في السعودية تعني ثورة في ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، بما أن برميلاً من أصل 4 ينتج هناك.

رغم هذه الأهمية لآل سعود بالنسبة إلى واشنطن، هناك في المقابل مصدر للقلق. الاستخبارات الأوروبية تقول إن أغنياء السعودية لا يزالون الممول الأول للجماعات الأصولية الإسلامية، ومن ضمنها (طالبان) الأفغانية و(لاشكر طيبة) الباكستانية. كذلك فإنها ساعدت نظام جارتها الصغيرة البحرين على سحق الانتفاضة الديموقراطية في الجزيرة التي تستضيف الأسطول الأميركي الخامس.

ومن الناحية التاريخية، المملكة السعودية هي الدولة الثالثة التي أنشأها آل سعود. الدولة الأولى تأسست عام 1745، لكنها انهارت بسبب التدخلات الخارجية والخلافات الداخلية على ولاية العرش. والثانية تأسست في عام 1824، والثالثة هي الدولة الحالية المؤسسة في عام 1932.والثلاث بُنيت على تحالف بين أسرة آل سعود وفكر محمد بن عبد الوهاب. ومعلوم أن هذا التحالف شكل عماد تماسك المملكة واستقرارها حتى الوقت الراهن.

وقائع وأرقام تعرضها كارين في كتابها، الذي تشير فيه إلى أن المملكة كانت محظوظة في الآونة الأخيرة بقيادات جيدة. لكن الدولة الثالثة لآل سعود، على موعد مع مواجهة غير مسبوقة في خلافة العرش. وتقول إن التاريخ غير مشجع أيضاً، فالدولة الثانية انهارت بسبب خلافات على السلطة في أواخر القرن التاسع عشر.إضافة الى ذلك، فإنه كلما نجحت الثورات في العالم العربي، اقتربت الثورة أكثرمن أبواب آل سعود، لأن السعوديين سيطمحون بدورهم الى حكومة أكثر ديموقراطية.

لكن الكاتبة تحذر من أن هذه الثورة قد تأتي من الأصوليين الغاضبين من التحالف مع الأميركيين. وتقول إن هناك سيناريوات مختلفة لما يمكن أن يحصل في المملكة.الملكيات المطلقة غير قابلة للإصلاح، لذلك فإنه ما إن يبدأ التغيير في الدكتاتوريات العميقة يصعب السيطرة عليه.

السعودية والاخوان: علاقة مضطربة

 بعد عقود طويلة من احتضان السعودية للاخوان المسلمين الذين قدموا اليها من مصر وسوريا والعراق استفاقت السعودية على خطر وجودي يهدد شرعيتها.


تفاقم هذا الخطر بعد غزو صدام حسين للكويت تحين وقف الاخوان ضد التدخل الخارجي في حل الازمة وعندها انقلبت معادلة الاحتضان الى مواجهة صريحة اتهمت السعودية فكر الاخوان وتغلغلهم في الساحات التربوية والتعليمية السعودية بنشر التطرف والحزبية وحتى الارهاب كما ردد وزير الداخلية الامير نايف في اكثر من خطاب ورغم ان الاخوان في السعودية لا يتمتعون بتنظيم معلن الا ان وجودهم يبقى مبطنا يتعاطف معه طيف كبير من العلماء والتابعين والمنظرين.

وبقيت السعودية تراقب حراك اخوانها المحليين معتمدة على ترويج خطاب سلفي وهابي يرفض التنظيم السياسي بل يشكك بعقيدة اتباعه ويتهمه بتمييع الثوابت الاسلامية والجري خلف اجندات سياسية فاحتدمت الصدامات الفكرية بين الاخوان من جهة والسلفية التقليدية من جهة اخرى.

وظل الوضع على حاله الى ان جاء الربيع العربي وافسح المجال لاكبر تنظيم محلي معولم ان يصل الى سدة الحكم في تونس ومصر وهذا ما كانت تخشاه السعودية حيث ان وصولهم الى السلطة بث الامل في نفوس اخوان السعودية وجاراتها الخليجية الذين استبشروا خيرا بتسلم السلطة بعد اكثر من نصف قرن في صفوف المعارضة. وبدأت معضلة السعودية مع الاخوان وهم في السلطة تبدو اكثر وضوحا خاصة وان دولة خليجية مجاورة وضعت ثقلها خلف تيار اصبح الآن يحكم اكبر بلد في العالم العربي فتوترت العلاقة بين السعودية وقطر على خلفية دعم الاخيرة لتيار الاخوان المسلمين واصطفت الامارات مع السعودية لتحجيم الدور القطري وبالتالي تقليص امكانية استمرار حكم الاخوان خاصة في مصر لما في ذلك من تداعيات على الوضع الاخواني في الدولتين.

فدعمت السعودية الجيش المصري طيلة العامين المنصرمين وبعض التيارات الاسلامية السلفية المنافسة للاخوان بالاضافة الى تيارات بعيدة عن الفكر الاسلامي كليا. قد يبدو الموقف السعودي غريبا خاصة وانه يصدر من نظام يعتاش على خطاب تطبيق الشريعة والاحتكام لها لكن ان تمحصنا في اسباب العداء السعودي لحكم الاخوان سنجد ان هناك عدة عوامل تساهم في التوتر وتزيد حدة المواجهة والمنافسة.

اولا: تخاف السعودية من المنافسة الفكرية التي تتبلور في طرح الاخوان السياسي والذي يكرر تمسكه بالاسلام خاصة وان هذا يكشف الاحتكار السعودي لمفاهيمه حيث كانت السعودية وما زالت تردد انها الوحيدة في محيطها العربي على خلاف الممارسات في الجمهوريات العسكرية التي اعتبرتها السعودية كافرة وبعيدة عن تطبيق الشريعة فبنت شرعية وهمية تبددت مع وصول الاخوان الى الحكم عن طريق الانتخابات وآليات الديمقراطية. فظهرت فجوات الحكم الوراثي المتأسلم حيث كشفه التغيير الذي حصل في بلدان كمصر وتونس من هنا تصدت السعودية لهذه التجربة حتى تقطع الطريق على نماذج للحكم معتمدة على الاسلام.

ثانيا: تخاف السعودية من قدرة الاخوان على التنظيم والتجييش واختراق المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وهي التي لا تزال ترفض اي نمط من انماط التنظيم المجتمعي المستقل الذي يهدد احتكار السلطة للمجتمع وتطويعه في منظمات حكومية. فتمنع السعودية مؤسسات المجتمع المدني حتى هذه اللحظة رغم الترويج لقانون المجتمع المدني والذي لا يزال حبرا على ورق. فلا جمعيات خيرية او محافل ادبية او مؤسسات تعليمية تفلت من قبضة السلطة السعودية التي تحاول جاهدة ان تخفق العمل المدني الجماعي ومؤسساته.

وخبرة الاخوان في مجال المجتمع المدني والتنظيم المكتسبة طيلة العقود السابقة ترهب السعودية التي تعارض مثل هذه التنظيمات التي قد تنافس المؤسسات الرسمية وتخلق دولة داخل دولة قد تشكل تحديا للقبضة الحديدية التي تسعى الى تطويع المجتمع ورضوخه واحتوائه داخل التجمعات الرسمية. فالعمل الجماعي المستقل لا يزال مرفوضا وكذلك الحوار الذي لا يكون تحت مظلة رسمية لذلك هي تحارب قدرة التنظيم التي تمرست بها مجموعات الاخوان المنتشرة محليا وعالميا حتى لا تصل الى مرحلة تنافس وجودها على الساحتين المحلية والخارجية.

ثالثا: تهاب السعودية من اي خطاب اسلامي لا يتخندق خلف الفرز الطائفي والتي سعت السعودية الى ترسيخه لتقسيم المجتمع الاسلامي وجره الى صراعات طائفية دموية خاصة في مجتمعات عرفت التمازج والتعايش ومن هنا جاءت الحساسية السعودية من الانفتاح المصري تحت حكم الاخوان على ايران مثلا والتي جاءت ثورتها بعد ان تأثرت بفكر الاخوان في الخمسينات بعد ترجمة هذا الانتاج الى اللغة الفارسية من قبل رموز في الثورة الايرانية حينها. فلا تزال السعودية تعيش على امل عودة مصر الى خطابها السابق تحت حكم مبارك والذي اصطف مع السعودية ضد ما يسمى بالهلال الشيعي واعتبرت التقارب الآني والمرحلي بين مصر وايران نتيجة الفكر الاخواني وافرازاته التي تهدد خروج مصر من الهيمنة السعودية وتثبيت استقلالية قرارها وسياستها. فمصر تحت مبارك اقرب الى السعودية سياسيا واستراتيجيا من مصر تحت حكم الاخوان.

رابعا: تتبنى السعودية موقفا لا يمكن للاخوان خاصة في مصر ان ينجحوا فيه. فان هم طبقوا القيود على المساحات الاجتماعية تتهمهم بالصحافة السعودية بالتضييق على البشر ومصادرة الحريات الشخصية والانتقال الى مرحلة الديكتاتورية العسكرية المتدنية وان هم لم يقيدوا العلاقات الاجتماعية ويطهروا المساحات العامة من ممارسات تتعارض مع الاسلام فيتهم هؤلاء ان اسلامهم مزيف مائع لا يلتزم بالثوابت الدينية.

فمن منظور سعودي يبدو ان الاخوان خاسرون ان فعلوا او لم يفعلوا. وقد تصدر الترويج لمنطق الخاسر في الحالتين طيف كبير من الاقلام السعودية الرسمية والتي تندب التضييق على الحريات الشخصية تحت حكم الاسلاميين وكأنها تعيش لحظة الحريات في بلادها التي لا تقيدها الممارسات السعودية التسلطية. وتريد مثل هذه الاقلام ان تنجر مصر تحت حكم الاخوان الى الجدل المحتدم في السعودية تحت موضوعات مختلفة منها الاختلاط بين الجنسين وعمل المرأة وغيره من مواضيع اجتماعية طغت على الجدل العام في السعودية.

ولا ينتبه هؤلاء ان مصر تحت حكم الاخوان او غيرهم لا تستطيع ان تتخذ موقفا من هذه القضايا والتي يفرض ترتيبها الوضع الاقتصادي وتمرس المرأة في العمل خارج منزلها ليس موضع نقاش او سياسة تقرضها الدولة خاصة في بلد يعيش ضائقة اقتصادية فعمل المرأة المصرية ليس ترفا بل ضرورة اقتصادية قد تكون السعودية وصلت الى هذه المرحلة والتحقت بمصر دون ان تعترف بذلك قيادتها. ويظل جدل تأنيث المحلات التجارية خصوصية سعودية لا يمكن ان تتكرر في اي بلد عربي مجاور او بعيد تحت حكم الاخوان او غيرهم. من اجل هذه الاسباب ستظل العلاقة السعودية مع الاخوان مضطربة ولن تنتهي حتى بعد ان سقط حكم مرسي فالسعودية لا تعارض فقط وصول حكم الاخوان الى السلطة بل هي تجد في هذا التنظيم خطرا ان كانوا في الحكم او خارجه.

وكما تصدت السعودية لتيارات سياسية سابقة قومية كانت او يسارية ستظل تتصدى للاخوان وتنظيمهم بغض النظر عن ايديولوجيتهم وممارساتهم السياسية لان النظام السعودي يقوم على ضرورة محاربة الفكر السياسي ومؤسساته واحزابه مهما كان لونها واتجاهها لانها تطرح رؤية قد تجذب اليها من يبحث عن مخرج لازمة انعدام الفكر السياسي في الساحة السعودية والذي حرص النظام السعودي على تفريغها من احتماليات تخيل نظام آخر غير الحكم الملكي الوراثي الاسري وان كانت الرؤية تعتمد على الاسلام في مرجعيتها فسيكون خطرها اكبر على السعودية حيث نافسها على احتكار الحقيقة. ولن ترضى السعودية على مصر الا ان حكمها شخص مفرغ من الفكر السياسي يدبر شؤونها دون مرجعية فكرية يعيد مصر الى دائرة الهيمنة والتبعية لدولة لا تزال تعيش على وهم قيادتها للعالم العربي والاسلامي.

بقلم: د. مضاوي الرشيد 

مجتهد: السعودية والإمارات وراء اعمال العنف بمصر











قال المغرد الشهير (مجتهد) على شبكة تويتر ان الملك السعودي عبد الله استعجل في تهنئة السيسي لأنه كان على يقين بأن مؤيدي مرسي سيتفككون ويحبطون ويسيطر فريق الفلول على الوضع باسترخاء وتمكن.

واضاف مجتهد في تغريدات على شبكة التويتر: قد ظن فريق المؤامرة (بالسعودية) أن سيطرة الجيش والتحشيد في30 يونيو واعتقال القيادات وإقفال القنوات سيكون كفيلا بإحباط مؤيدي الرئيس ونجاح "الانقلاب" . إلا ان - حسب قول مجتهد - ردة الفعل الشعبية والتجمعات الضخمة وبوادر انقسام الجيش جاءت صادمة لفريق المؤامرة فكان لا بد من اللجوء للخطة "ب" التي استبعدوا الحاجة إليها.
وتتضمن الخطة باء كما شرحها مجتهد توظيف آلاف الأشخاص من عناصر أمن الدولة السابقين والمرتزقة (البلطجية) في أعمال عنف تستهدف كلا الفريقين وتخريب شامل في كل أرجاء الوطن.
ويضيف مجتهد: ان الهدف من هذه الخطة إقناع الشعب أن البلد انزلق في فوضى عارمة لا يمكن ضبطها إلا بسيطرة عسكرية فيقتنع الشعب ببقاء الحكم العسكري لمنع الفوضى.
وأكد مجتهد أن تمويل هذه الخطة من السعودية والإمارات ونظم التجنيد بقايا رجال مبارك في جهاز الأمن الذين عادوا إلى نفس مواقعهم في الداخلية بعد "الانقلاب".
وقال مجتهد: من المفارقات أن أمريكا قلقة من الخطة خوفا من استحالة السيطرة على الفوضى فتنتعش الجماعات الجهادية وتسيطر على سيناء فيكون الخاسر "إسرائيل".
وأكد مجتهد ان "الانقلاب" على مرسي كان قد تم التخطيط له منذ عدة شهور.