5 فبراير 2014

السعودية.. واستراتيجية المؤامرات لاحتواء "أم الدنيا"

تعتبر سایكس - بیكو هي الصیغة الاساسیة التي تحكم المعادلة الدولیة في الشرق الاوسط، ولذلك فان الاخلال بالصیغة المذكورة یعني لدی القوی الغربیة تخلخل موازین السلام والامن في المنطقة والعالم.
وحتی بعد انتهاء الحرب العالمیة الثانیة ودخول السوفیت (ومن ثم الروس) علی مسرح السیاسة الدولیة والاقلیمیة، فان الخطوط العریضة للوضع الشرق اوسطي لم یمس النتائج المترتبة علی سایكس ـ بیكو، بل في بعض الاحیان شددتها، كما في تحول الیمن الی دولتین وفلسطین الی 48 و67.
واذا كان العنوان الرئیس لسایكس ـ بیكو هو التقسیم الجغرافي للمنطقة وتقاسم النفوذ البریطاني - الفرنسي، فان ما تبع تطبیق هذه المعاهدة بعد انتهاء الحرب العالمیة الاولی هو الربط بین الانظمة الموالیة لبریطانیة في المنطقة (اي ایران والعراق والاردن ومصر والسعودیة والامارات المتصالحة).
وبالتالي فان ما حصل من انقلابات (او ثورات) خلال خمسینیات وستینیات القرن الماضي في بعض تلك البلدان، اعتبره الغرب (بریطانیا ومن ثم الولایات المتحدة ) خروجا علی النسق العام لاتفاقیة التجزئة والهیمنة المذكورة، لذلك عملت القوی الغربیة علی ترمیمه من خلال انظمة حكم عمیلة وافشال المشاریع التي رفعت شعاراتها تلك الانقلابات او الثورات.
فعاد العراق من خلال البعثیین الی الحضیرة الغربیة وعادت مصر السادات ومبارك وهكذا بالنسبة للیمن بعد الوحدة.
ما یلفت الانتباه هو الدور الذي لعبته البلدان الاخری في عودة ما یمكن تسمیته بـ"البلدان المارقة " علی سایكس ـ بیكو، دول مثل ایران الشاهنشاهیة والسعودیة والامارات المتصالحة (البلدان الخلیجیة لاحقا) والاردن...
هذا الدور الذي لایزال مستمرا بعناوین ویافطات اخری، فیما یتعلق بمعاداة الثورة الاسلامیة في ایران والصحوة الاسلامیة والحراك الذي انتهی الی ثورات ما سمي بالربیع العربي.. حیث استطاعت انظمة سایكس ـ بیكو وبدفع امیركي - غربي من ادارة بلدان الربیع العربي واعادتها الی دائرة الهیمنة الغربیة وتدمیر مفاهیم ونتائج الربیع الحقیقي والالتفات علیه، خوفا من وصوله الیها وانهاء سايكس ـ بيكو معنوياً.
فالسعودیة وشقیقاتها من بلدان الخلیج  العربية وبعض القوی الاقلیمیة والغربیة حولت الربیع الی فوضی ودمار وازمات اقتصادیة وامنیة، وجعلت العدید من القوی الثوریة تعید النظر في اي تحرك، كما شاهدته من نتائج في تونس ومصر والیمن ولیبیا  فضلا عن سوریا.. وبالتالي نفت شبح تحول هذه البلدان الی "ایران اخری" خارجة عن السیطرة الغربیة التي عجزت عن الاحتفاظ بانظمة بن علي ومبارك وصالح والقذافي...
وبالنظر الی أهمیة مصر في الاستراتیجیة الغربیة، فقد بذلت السعودیة وبعض شقیقاتها في الامارات المتصالحة كل جهدها للابقاء علی مصر وفق المواصفات التالیة:
1 -
قوة داعمة لحلفاء الغرب من العرب او متمایلة نحوهم.
2 -
ملیء الفراغ الاستراتیجي في مواجهة ایران خاصة بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق.
3 -
التلویح بها في عملیة كسب الامتیازات من الغرب، وجعلها ورقة لابتزاز الغرب وكسب ود روسیا!
4 -
الاستعانة بها لترتیب الخارطة الاقلیمیة حسب المواصفات (الغربیة - السعودیة ).
5
ـ الحيلولة دون انضمامها للحلف الاميركي ـ الاخواني للابقاء على القرار العربي الرسمي ضمن الرؤية الخليجية والانفراد بالتحالف مع الغرب دون تكتل اخر.
اما الادوات التي تستخدمها السعودیة في الضغط علی مصر نحو هذه السیاسات، فهي:
1 -
خلق اجواء دولیة مناهضة او مؤیدة، بالتعاون مع شقيقاتها الخليجيات.
2 -
تقدیم الدعم الاقتصادي.
3 -
التهدید بالاضطرابات الداخلیة من خلال الامساك بالقوی السلفیة.
4 -
وقد اذهب الی ابعد من ذلك، فهناك بالتاكید اجنحة سلفیة في تیار الاخوان المسلمین یمكن استغلالها لتاجج الوضع الداخلي المصري وخلق ازمة سیاسیة عنوانها الاخوان.. في حین ان القوی المتداخلة فیها مرتبطة بالمنظومة الأمنیة والدعویة السعودیة.
5
ـ تحريك فلول النظام السابق مع او ضد السلطة حسب مقتضيات الاوضاع ونوع النظام الحاكم.
من الطبیعي ان لا تكون الاستجابة المصریة 100% لهذا المخطط، لان دولة بحجم مصر وبتاریخ مصر من الصعب ان تتحول الی وسیلة بید السعودیین، كما هو الحال لنظام مثل الذي یحكم البحرین علی سبیل المثال...
والسبب هو وجود قوى وطنية وأسلامية واسعة ومؤثرة لاتزال تنظر الى الدور السعودي بريبة وهي تلحظ تاريخ المواجهة بين مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر والسعودية،  وأمام هذه الحسابات المصرية الوطنية بدت السعودية اكثر تحفظا في معالجة الحالة المصرية وتركت للمصریین حساباتهم ایضا.. فما يكفي السعوديين في هذه الفترة هو ان تبقى مصر منكفئة على وضعها الداخلي ولاتقترب من الملفات الاقليمية وابعادها عن المحاور الاقليمية، وتقديم العون الاقتصادي لكي لا تلجأ الى قوى اقليمية ودولية فتخرج عن سيطرة القرار السعودي..
وما يثلج صدر السعودية هو ان يكون عنوان الصراع داخل مصر هو "الحكومة والاخوان" لكي تقطع ارتباطات مصر بأنظمة الربيع العربي من جهة والقوى المناصرة للاخوان في المنطقة من جهة ثانية، كرها بالاخوان وخوفاً من مصر، في حين ان صانع القرار المصري فقد من خلال استعداء الاخوان (الذين لا نتفق نحن معهم في الكثير من مواقفهم وسياستهم) اوراق عديدة فقط لصالح الداعم الخليجي!!

بقلم: علاء الرضائي

الإيكونوميست: قلق الرياض من الإخوان دفعها لتمويل التغيير بمصر

اشارت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الى القلق التاريخي الذي يسود عائلة آل سعود حيال جماعة الإخوان المسلمين التي لها عدد كبير من المؤيدين داخل المملكة.

وأضافت المجلة أن أنصار الإخوان في السعودية يشكِّلون تهديدًا محتملاً لسيطرة آل سعود على مقاليد السلطة في المملكة، ولذلك دعمت العائلة المالكة بقوة عملية الإطاحة بالإخوان من الحكم في مصر.
وأوضحت المجلة أن المسؤولين السعوديين يتصورون أنهم تفوقوا على منافسيهم في دول الجوار، ولاسيما الإخوان في مصر، واتباع اهل البيت في البحرين، وذلك بدعم الإطاحة بمرسي والوقوف إلى جانب العائلة المالكة في البحرين ضد الاحتجاجات الشعبية المطالبة باسقاط الملكية.
ولفتت المجلة البريطانية إلى أن كلاً من مصر والبحرين تعانيان من حالة عدم استقرار، لكنهما تعتمدان بشكل أساسي على "سخاء" السعودية التي تواصل مساعداتها لهما.
وفي الوقت ذاته، حسب المجلة، فإن "جهود السعودية لفرض سيطرتها على دول أخرى بالمنطقة، مثل سوريا والعراق ولبنان، لم تلاقِ القدر نفسه من السلاسة، وذلك لأنها غير قادرة على منافسة الإصرار والحنكة الدبلوماسية التي اعتمدت عليها إيران لبسط نفوذها في المنطقة".
وأضافت أنه على الرغم من أن آل سعود باعت على مدى السنوات الثلاثة الأخيرة فقط لسائر العالم ما تصل قيمته لتريليون دولار من النفط، علاوة على استثماراتها الضخمة في مجالات البنى التحتية والصناعة والصحة والتعليم وتضخم ثروتها المستمر، إلا أن المزاج العام سواء في العائلة المالكة أو بين السعوديين أنفسهم متعكر، وتسيطر عليه حالة من الغليان والتذمر وعدم الارتياح.

تكلم عن الارهاب الفكري والفساد والعبوديه بالسعودية فحكم بالسجن 12 عاما

أصدرت المحكمة الجزائيةالمتخصصة في السعودية اليوم حكماً ابتدائياً بالسجن 12 عاما على سعودي يملك قناة فضائية ويقدم فيها برنامجا تكلم فيه عن "الإرهاب الفكري" في المملكة و "الفساد الإداري" و"العبودية والذل" و"السعودية والإرهاب"، ومنعته من الظهور في كل وسائل الإعلام، لكن المفاجأة أن التهمة التي نسبت إلى المذيع كانت التواصل مع جهات معادية للدولة وتلقيه منها دعماً مالياً بنحو 1.8 مليون دولار.

وذكرت صحيفة "الحياة" اليوم أن ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام كان قد طالب في الجلسة السابقة بمعاقبة المتهم "لإثارته الفتنة بين أفراد المجتمع، والنيل من هيبة الدولة ومؤسساتها العدلية". وأشار إلى أن المتهم "عمل على إلصاق تهمة الإرهاب بالمملكة، والقول بأن تنظيم القاعدة صناعة سعودية".
وأوضح ممثل الادعاء العام أن المتهم أقر بسفره إلى ليبيا وحصوله على نحو 1.8 مليون دولار، بحجة أنها رسوم لتغطية مسابقة قرآنية. وأقر المتهم بكل ما ورد في البرنامج الذي أعدّه وقدمه، وذكر أن الهدف من البرنامج تثقيف الشعب بحقوقه، وأن الوطن مختطف، وأن الثورات العربية استردت ما خُطف منها، ودعا إلى استرداد المواطن المختطف.
وأشار ممثل الادعاء العام إلى أن البرنامج بُث في سبع حلقات، تتضمن كل حلقة سبعة محاور، عناوينها: "الإرهاب الفكري" و"المؤسسة الدينية" و"الفساد الإداري" و"العبودية والذل" و"نتائج الاستبانة" و"السعودية والإرهاب... أصناف الشعب" و"الوطن المختطف".
وزعم الادعاء العام بأن المتهم عمل على تحريض المقيمين في المملكة، وادعى ظلماً أن الدولة أهانتهم وسلبت حقوقهم. وقال: "أشار المتهم في برنامجه إلى أن المقيمين حقوقهم مسلوبة في البلاد، ولا يعرف دولة أو نظاماً يهين المقيم ويسلب حقوقه، كما هي الحال في بلاد الإسلام".
وسأله القاضي عن جوابه التفصيلي على فقرات الدعوى، فأجاب المتهم: "أرفض الجواب، لأن هذه الدعوى أقيمت عليّ خفراً، لذمة ولي الأمر". وكرر القاضي السؤال عليه ثلاثاً، فأصر على موقفه، بحجة ما قدم، وعدم صحة إجراءات التحقيق. فسأله القاضي مرة أخرى عن أقواله في التحقيق، فأجاب: "كل ما وقَّعت عليه فهو صحيح".
وذكر متابعون أن المذيع الذي امتنعت الصحيفة عن ذكر اسمه هو وجدي الغزاوي الذي قدم برنامج "فضفضة" وتناول البرناج 7 مواضيع بسبعة محاور تحدث فيها عن "الإرهاب الفكري" و"المؤسسة الدينية" و"الفساد الإداري" و"العبودية والذل" و"نتائج الاستبانة" و"السعودية والإرهاب... أصناف الشعب" و"الوطن المختطف".

السعودية: قانون "مكافحة الإرهاب" أم قمع لا تقييد للحرية؟

بدأ في المملكة العربية السعودية العمل بما يمسى قانون ""مكافحة الإرهاب وتمويله" الذي أعرب المعارضون مخاوفا من ان يضيف مزيدا من القيود على حرية التعبير.

وينص القانون، الذي يتضمن 41 بندا، على أن أي نشاط يقوض الدولة أو المجتمع بما في ذلك دعوات "تغيير النظام في المملكة، وتعطيل النظام الأساسي للحكم، أو بعض مواده، وحمل الدولة على القيام بعمل، أو الامتناع عنه، والاعتداء على السعوديين في الخارج" يدخل ضمن جرائم الإرهاب.
وقالت منظمة هيومان رايتس واتش الحقوقية إن من شأن القانون أن يتيح للدولة الصاق تهم متعلقة بالارهاب بكل معارضيها حتى إذا كانت مطالبه تتعلق بالاصلاح او المطالبة بمحاربة الفساد.
وانتقد نشطاء القانون وقالوا إنه من الواضح أنه يهدف إلى الحفاظ على النظام الملكي وحكم آل سعود وسط المطالبات والضغوط التي تتراوح بين اسقاط الملكية وادخال اصلاحات جذرية للنظام.
ووصف الناشط عبد العزيز شبيلي القانون بأنه "كارثي" وقال آدم كوغل الباحث في هيومان رايتش ووتش إن القانون يتسم بـ "الوحشية"، مضيفا أن ثمة مبررات واضحة لاستخدام القانون للاجهاز على المعارضة والمطالبات بالاصلاح.
ونشرت الناشطة السعودية ايمان النفجان صورة لأحد الأسواق المحلية وكتبت أي شيء آخر انشره غير ذلك قد يعرضني لتوجيه تهم متعلقة بالارهاب وفقا للقانون.
ومرر مجلس الوزراء السعودي القانون في ديسمبر/ كانون الاول الماضي ثم صدق عليه الملك عبدالله ونشر الجمعة.
ويُفوض النظام (القانون) وزير الداخلية بإصدار أمر بالقبض على من يُشتبه في ارتكابه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو تفويض من يراه وفق ضوابط يحددها.
وشدد على أنه "لا يجوز الإفراج الموقت عن أي متهم إلا بأمر من وزير الداخلية أو من يفوضه، وأن لوزير الداخلية - أو من يفوضه - الأمر بمراقبة الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود وسائر وسائل الاتصال والمحادثات".
وكانت السلطات تراجعت في تمرير قانون مشابه عام 2011 بعد أن سرب نشطاء ومجموعات حقوقية نسخا منه عبر الانترنت.
وانتقدت منظمة العفو الدولية مشروع القانون قبل تمريره قائلة إنه يتضمن تعريفاً فضفاضاً "للجرائم الإرهابية" إلى حد أنه يمكن أن يفتح الباب على مصراعيه للتأويل الكيفي والانتهاك، ومن شأنه في نهاية المطاف أن يجرِّم أي رأي مخالف. وأضافت أنه سيستخدم كأداة لخنق الاحتجاج السلمي.

6 يناير 2014

إحتدام المعركة بين السعودية لدعمه الانقلاب الدموي في مصروقطرلدعم الشرعية

 أفادت مصادر خليجية اليوم عن اعتزام السلطات السعودية الداعمه للانقلاب الدموي اتخاذ موقفاً قوياً تجاه قطر في الأيام المقبلة بسبب إصرار السلطات القطرية على دعم جماعة الإخوان.والشرعية في مصر


وجاء ذلك في أعقاب صدور بيان وزارة الخارجية القطرية الذي ابدت فيه "قلقها الشديد من تزايد اعداد ضحايا قمع المظاهرات، وسقوط عدد كبير من القتلى في كافة ارجاء مصر ". حيث أدى البيان القطري لإثارة غضب مصر واتخاذ قرار باستدعاء السفير المصري من الدوحة للتشاور عقب اجراء الاستفتاء على الدستور.

وكشفت المصادر الخليجية ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هدد بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي اذا استمرت في الخروج عن الخط السياسي الخليجي في احتضان جماعة الاخوان ودعم دورهم ومواقفهم في مصر، الامر الذي دفع امير الكويت صباح الاحمد الى اصطحاب الشيخ تميم بن حمد امير قطر الى الرياض قبيل القمة الخليجية الاخيرة مطلع الشهر الماضي في محاولة للمصالحة وامتصاص الغضب السعودي على قطر.

وقالت المصادر الخليجية إن اللقاء الثلاثي السعودي الكويتي القطري كان عاصفاً، وأن العاهل السعودي وجه هجوماً شرساً على أمير قطر واستخدم كلمات قوية جداً، وتلقى وعداً من أمير قطر وهنا طلب العاهل السعودي كتابة هذا التعهد نصاً والتوقيع عليه من قبل امير قطر والشيخ صباح الاحمد كشاهد، وارسل صوراً عنه الى جميع القادة الخليجيين حتى يكونوا على اضطلاع لان لديه شكوكاً بالتزام امير قطر بالاتفاق.

وكشفت المصادر عن وصول معلومات مؤكدة الى اكثر من عاصمة خليجية علاوة على القاهرة افادت بان امير قطر السابق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني هو الذي يشرف مباشرة على توجيه قناة "الجزيرة" ومواقفها الحالية الداعمة للاخوان في مصر، وفتح شاشاتها للمتحدثين باسمهم أو المتعاطفين معهم، وهذا ما يفسر غضب القيادة المصري الحالية من القناة واغلاق مكاتبها واعتقال بعض مراسليها.

ويكيليكس..آل نهيان: السعوديون ينتظرون من أمريكا تغيير نظامهم

فجر موقع وكيليكس مفاجأة مدوية بنشره وثيقة تفيد بأن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قال لمسؤول أمريكي بأن "90% من الشعب السعودي ينتظر الأمريكيين بعد انتهائهم من العراق ليغيروا لهم آل سعود".

ويأتي تسريب الوثيقة في وقت يزداد فيه الخلاف السعودي الإماراتي خلال الاونة الاخيرة في خصوص العديد من القضايا ومنها الكشف عن معلومات تشير الى دعم الشيخ محمد بن زايد للحلف الثنائي المتحكم في السعودية حاليا ويضم الأمير بندر بن سلطان مدير المخابرات وخالد التويجري رئيس الديوان الملكي وأمين هيئة البيعة في مواجهة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية .
ويتوقع أن تثير تلك الوثيقة أزمة كبيرة بين السعوديين الذين يرون أن الأمير نايف بن عبد العزيز رمز يتمتع بمكانة كبيرة لدى الأسرة المالكة السعودية.
وفي الوثيقة التي كشفها موقع "ويكيليكس" وهى مؤرخة بتاريخ  العاشر من يناير 2003 ورد فيها حوار ساخن بين ولي عهد أبو ظبي الحالي محمد بن زايد " حينها كان وزيرا للدفاع " وبين مدير مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في حينه ريتشارد هاس وذلك خلال مأدبة غداء استمرت ساعتين في الثامن من الشهر ذاته.
وحسب الوثيقة وجه الشيخ محمد بن زايد انتقادات حادة  لعدد من الأمراء في الأسرة الحاكمة بالسعودية خاصة نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي في حينها وقال نصا "إن أخلاقياته أثبتت أن نظرية داروين صحيحة" وذلك في إشارة إلى نظرية عالم الأنثربيولوجيا داروين التي يزعم فيها أن الإنسان كان قردا في الأصل ثم تطور.!
وقال الشيخ محمد بن زايد للمسؤول الأمريكي أن هناك دراسة تشير إلى أن 90% من الشعب السعودي ينتظر الأمريكيين بعد انتهائهم من العراق ليغيروا لهم "آل سعود" .
وقال محمد بن زايد ل"هاس" -حسب الوثيقة الهامة-  إن السعودية وقطر تشتركان معا في أصلهما الوهابي، وعلاقتنا مع الرياض معقدة، لكننا في هذه الآونة الصعبة نسايرهم، فعلاقتنا في قضية الحدود لم تحل، وحقل الشيبة النفطي لا زال محط خلاف..وذلك في إشارة إلى حقل نفطي في منطقة حدودية متنازع عليها .

10 ديسمبر 2013

فلم"ملك الرمال" هو الذي أقض مضاجع آل سعود

على الرغم من مرور عام على انتاج فيلم "ملك الرمال" الذي يروي شخصية وسيرة مؤسس السعودية الملك عبد العزيز آل سعود، الا ان العائلة الملكية ما زالت تخالف عرض هذا الفيلم في دول العالم الختلفة.
وأكد الأمير طلال بن عبد العزيز، سعيه الحثيث لوقف عرض فيلم "ملك الرمال" للمخرج السوري نجدة أنزور، الذي يتناول شخصية الملك السعودي عبد العزيز قبل عرضه في دمشق، قائلا على حسابه في "تويتر": "لقد استعنت بصديق مشترك لي ولفخامة الرئيس بشار الأسد لمنع عرض هذا الفيلم في دمشق، وأتمنى أن يستجيب إكراما لشخص الملك عبد العزيز..".
وتلقى المخرج السوري نجدت أنزور قبل فترة تهديدا من الحكومة السعودية لوقف عرض فيلمه السينمائي الأخير "ملك الرمال".
وجاء التهديد السعودي عن طريق شركة محاماة بريطانية بسبب محتوى وسيناريو الفيلم الذي يحكي حياة الملك عبد العزيز مما اضطر أنزور إلى طلب المساعدة من شركة محاماة البريطانية أيضاً والتي قامت بالرد رسمياً على الشكوى ولكي تحول دون منعه من العرض.
وكان المخرج السوري نجدت أنزور قد قال في مقابلة سابقة له: إن "فكرة الفيلم استوحيت من وقائع ما يحدث اليوم في العالم العربي، من إعادة تقسيم للمنطقة وكأننا في سايكس بيكو جديدة، والدور الغامض الذي تمارسه الدول العربية في الخليج  ولا سيما السعودية في ذلك وبشكل يؤثر على وجودنا كعرب وكأحرار ويتداخل مع الفن بشكل سلبي، وكأن الإبداع أصبح يُشترى بالمال ويُقيّم على أساس الولاء".


صرخة غضب عُمانية تهدد بالانسحاب من مجلس التعاون

دول الخليج  تتغير، وكذلك شعوبها، وسلوكيات حكامها وحكوماتها معا، ولكن بشكل متسارع وغير مسبوق، فلم تعد تصريحات مسؤوليها تتسم بالغموض، واللف والدوران، وتجنب اتخاذ موقف سياسي واضح، في قضايا خليجية على وجه الخصوص، مثلما كان عليه الحال طوال الثلاثين عاما الماضية من عمر مجلس التعاون الخليجي الذي بدأت تظهر عليه اعراض الشيخوخة لانسداد قنوات التجديد والتحديث اذا كانت موجودة اصلا.
بالامس جاءت "الصاعقة" من سلطنة عمان اكثر دول المجلس هدوءا ومحافظة، عندما فجر وزير خارجيتها السيد يوسف بن علوي قنبلة من العيار الثقيل، واين؟ في قلب مدينة المنامة، واثناء مشاركته في ندوة حوارية سنوية تعقد باسمها.
السيد بن علوي فاجأ الجميع عندما وقف وسط الحضور، واخذ الميكروفون ليرد على الدكتور نزار مدني وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، رافضا بكل وضوح، ودون اي تلعثم، مشروع الاتحاد الخليجي الذي دعا اليه في كلمته التي القاها من فوق منبر "حوار المنامة"، وقال بالحرف الواحد "لن نمنع قيام هذا الاتحاد، ولكن اذا حصل، فلن نكون جزءا منه".
الاخطر من ذلك كله، ان السيد بن علوي الذي يتمتع بهدوء غير معهود، ذهب الى ما هو ابعد من ذلك، وهدد علانية، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، بانسحاب بلاده كليا من مجلس التعاون الخليجي، اذا ما تقرر قيام هذا الاتحاد الذي دعا اليه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وما زال يصر عليه.
هذه الغضبة العُمانية لا يمكن ان تكون آنية، وفورة عاطفية، او رد فعل غير محسوب، فهذه ليست طبيعة الخليجيين عموما، والعُمانيين منهم خاصة، ولا بد ان وراء الاكمة ما وراؤها، وان هناك مخزونا ضخما من الغضب كان ينتظر الفرصة لكي يظهر على الملأ وينفجر.
نحاول ان ننقب عن الاسباب، ونقلب الحجارة، ونبدأ بالجغرافيا ونقول ان فورة الغضب هذه انفجرت في المنامة بحضور معظم وزراء الخارجية العرب، وتشاك هاغل وزير الدفاع الامريكي، والعديد من الوزراء الاوروبيين والعالميين او نوابهم.
واذا انتقلنا الى عامل التوقيت، وهو الاهم في رأينا فانها جاءت بعد ايام من توقيع الاتفاق النووي الايراني مع الدول الست الكبرى في جنيف، (...).
الامر المؤكد ان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الذي ستتزعم بلاده القمة الخليجية السنوية يوم غد الثلاثاء سيكون الاكثر قلقا من هذا التطور الذي لم يحسب له اي حساب، فبالكاد نجح في "تجميد" خلاف قطري سعودي كاد ان ينسف هذه القمة، عندما اصطحب الشيخ تميم بن خليفة الى الرياض لتهدئة غضب العاهل السعودي الذي فاض كيله من الخروج القطري على الاجماع الخليجي بدعم الاخوان المسلمين في مصر، حتى يشتعل هذا الخلاف السعودي العماني الذي لا يمكن ان يفجر قمة الكويت فقط، وانما مجلس التعاون كمظلة اقليمية ايضا.
ليس من عادة سلطنة عمان اتخاذ مواقف صريحة وقوية كتلك التي عبر عنها السيد بن علوي، ولكنها يأست فيما يبدو من مجلس التعاون وفائدته، وعضويتها فيه، منذ ان رفضت المملكة العربية السعودية، ودول اخرى، اقتراح سلطانها بتشكيل جيش خليجي قوي تدريبا وتسليحا، تعداده مئة الف رجل تحت اسم "درع الجزيرة"، وما ازعجها اكثر ان بعض المسؤولين في المجلس اتهموها همسا بانها تبحث عن وظائف لمواطنيها بضمهم الى هذا الجيش، وعندما اجتاحت القوات العراقية الكويت عام 1990، ادرك الكثير من دول الخليج  كم اخطأت عندما رفضت هذا المشروع، ولا نعرف اذا كانت المملكة العربية السعودية من بين النادمين ام لا.
ومن الواضح ان سلطنة عمان لم تعد تنظر لمجلس التعاون كاطار وحدوي خليجي يمكن ان يفيد دوله وشعوبها، فقد نأت بنفسها عن بعض مؤسساته وهياكله، ورفضت منذ اليوم الاول الانضمام الى العملة الخليجية الموحدة، وحافظت على علاقات قوية مع ايران في وقت كانت تحرض شقيقاتها على حرب ضدها.
لنكن صريحين ونسمي الاشياء باسمائها، ونقول ان صيغة مجلس التعاون كتجمع اقليمي لدول ثرية، وشعوب قليلة العدد متجانسة، في منطقة نفطية تتنافس القوى الكبرى والاقليمية على قصعتها، لم تحقق آمال شعوبها في الوحدة وتحقيق اسباب القوة، والاندماج العسكري قبل الاقتصادي، ولهذا بدأ الصدأ يتسرب اليها، والخلافات الحدودية تنهشها، بحيث باتت هيكلا عظميا شكليا.
فالخلاف السعودي القطري لم يهدأ مطلقا، وان شهد بعض الهدن القصيرة، فالخلاف القبلي استعصى على الرتق، رغم ان البلدين هما الوحيدان في منطقة الخليج  اللذان يجمعهما المذهب الوهابي، وتنحدر اسرتاهما الحاكمة من هضبة نجد، ووصل هذا الخلاف الى الصدام العسكري في معبر الخفوس الحدودي بينهما اوائل التسعينات، وكادت ان تجتاح القوات السعودية قطر قبل سبع سنوات غضبا منها وقناة جزيرتها التي بثت شريط "سوداء اليمامة" (قيمتها سبعون مليار دولار) الذي يوثق مزاعم عن تورط الامير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الراحل وبعض اولاده في رشاوى وعمولات بالمليارات في صفقة اسلحة اليمامة، وتصاعد الخلاف مجددا اثر دعم قطر للاخوان المسلمين في مصر، ومنافسة السعودية على السيطرة على المعارضة السورية المسلحة وفصائلها.
الصراع الخليجي على الارض المصرية اتخذ اشكالا سياسية ومالية متعددة، فقطر دعمت الرئيس محمد مرسي والاخوان، بينما فضل المربع السعودي الاماراتي الكويتي البحريني دعم الفريق اول عبد الفتاح السيسي الذي اطاح بالاول وحركته، بينما اعاد الفريق السيسي لقطر وديعة بملياري دولار من مساعداتها بطريقة غاضبة حازمة بحجة رفض فوائدها العالية، ضخ المربع السعودي 15 مليار دولار في الخزينة المصرية، ووقفت سلطنة عمان على الحياد.
واذا كان الصراع الحدودي السعودي الاماراتي على حقل الشيبة النفطي (ينتج نصف مليون برميل يوميا)، وشريط العيديد، (طوله 40 كيلومترا) قد جرى تجميده في الوقت الراهن، للتفرغ للتصدي لايران وطموحاتها النووية من ناحية، والاخوان المسلمين من ناحية اخرى، وتحالف ضد قطر الداعمة للاخيرين، فان نار الخلاف ما زالت تحت الرماد، وقد تشتعل في اي وقت، واحد ارهاصاتها رفض الامارات الانضمام الى العملة الخليجية الموحدة مثلها مثل عمان وان اختلفت الاسباب قليلا.
قمة الكويت التي ستعقد غدا الثلاثاء ستكون مختلفة عن جميع القمم الاخرى، هذا اذا انعقدت على مستوى الزعماء، وفي هذه الحالة ستكون الوجوه متجهمة وعاقدة الجبين، ولا نستطيع ان نقول انها قد تكون الاخيرة، ولكن فرصها في النجاح ستكون محدودة جدا.
مجلس التعاون الخليجي يحتضر، وانا ادرك ان هذا التوصيف سيزعج الكثيرين، ولكنها الحقيقة، فاعضاؤه عرب اولا واخيرا، وليس مستغربا ان يواجه المصير نفسه الذي واجهته تجمعات ومجالس عربية مماثلة مع فارق وحيد وهو ان حكومات الخليج  لم تعد حريصة على اخفاء خلافاتها او لم تعد تريد، بعضها او كلها، استمرار التكتم وكنس الخلافات تحت السجادة والادعاء بالتضامن والتآلف وان كل شيء على ما يرام، فالاجيال الشابة التي تشكل حوالي ستين في المئة من مجموع سكانه لم تعد تقبل ما قبله آباؤها في ظل ثورة المعلومات والتطور الكبير في علوم الاتصال الجماهيري والاجتماعي وادواته.

صحيفة رأي اليوم/ عبد الباري عطوان