7 فبراير 2013

أسرار خطيرة تنشر لأول مرة عن سجن الدكتور "سعود الهاشمي".. الحلقة 1


كشف المغرد السعودي الغامض "مجتهد"حقائق جديدة حول اعتقال الدكتور "سعود الهاشمي"، وكيفية القبض عليه ومحاكمته التي انتهت بالحكم عليه بثلاثين سنة ومثلها منع من السفر.
في البداية تحدث "مجتهد" عن سجايا الدكتور وأخلاقه قائلاً: “الدكتور الشريف سعود الهاشمي الذي يعتبر بقائه في السجن فضيحة لكل المسلمين وليس لسكان بلادنا فقط؟ هل تعلم أنه لو جرت مسابقة لشخصية مثالية تجتمع فيها كل الصفات المحمودة التي يتمنى الناس الاتصاف بها لفاز الدكتور سعود بهذه المسابقة؟ فضلاً عن الدين والخلق فهو حافظ للقرآن مطلع شرعيا بثقافة واسعة متقن لتخصصه متفوق أكاديميًا نشط في العمل الخيري بارع في الإلقاء والحديث، ثم هو سمح الوجه محبوب الطبع متواضع -إلا مع الطغاة- أريحي كريم شجاع بار بوالدته واصل لرحمه يغيث الملهوف ويحمل الكل ويعين على نوائب الحق
بعد السجن تبينت ناحية عظيمة في شخصيته أتمت المثالية وهي احتقاره للطغاة وصموده أمام 6 سنوات من محاولات حثيثة لكسر الإدارة والعزيمة".
وقال: "كان د سعود كتابا مفتوحا يعمل في العلن لايخفي شيئا وكان حريصا على أن لا يتجاوز الهامش المتاح حتى لا يتضرر العمل الخيري الذي يقوم عليه، ثم إن سمعة الدكتور سعود ومصداقيته الشعبية وعلاقاته الواسعة في الداخل والخارج والقبول المبسوط له في كل التيارات أزعج وزارة الداخلية فبدأت تتربص به".
وأضاف: “اهتم الدكتور بتهيئة المجتمع للكوارث بمجالس لكل حي ومدينة ومنطقة وكان يظن أن الدولة ستعجب بهذه الفكرة وبدأ يحدث الناس والمسؤولين بها، لكن الجهات الرسمية نظرت لها نظرة تمرد فكل من يفكر هكذا مصدر قلق لآل سعود لأنهم يعتقدون أنها ستكون مقدمة طبيعية لفرض المجالس المنتخبة فرضًا".
وتابع:"حماس د. سعود لفكرة المجالس الشعبية -رغم أنه تبناها بطريقة رسمية- دفع نايف لأن يزيد المراقبة والتربص عسى أن تتوفر فرصة للاعتقال والبطش، ولأن التربص لم يأت بشيء فقد قرر نايف أن يعتقل الدكتور وجماعته على طريقة اعتقال "الإرهابيين" ثم يركب عليهم تهمة الإرهاب بأي حجة كانت، وفعلها نايف وتمت مداهمة الدكتور سعود حين كان في استراحة مع عدد من كبار شخصيات جدة بينهم طلبة علم وتجار ومحامون وشخصيات مثقفة وأعيان، وحتى يؤكد نايف أن الاعتقال بسبب الإرهاب أمر أن تكون المداهمة مسلحة وبطريقة خشنة تحاصَر فيها الاستراحة وكأن المستهدفين متحصنون بسلاحهم!”.

وأضاف: "أود التنبيه إلى أن سجنه مر بعدة مراحل على الشكل التالي: أسبوع في استراحة ثم 6 أشهر عزل كامل عن العالم ثم سنتين ونصف مع شخصين ثم المحكمة بعد ثلاث سنوات من الاعتقال ثم فترة ما بعد المحكمة إلى الآن".
“كان أسلوب المداهمين مع الدكتور سعود عنيفا ومهينا وهو تصرف مقصود بوصية شخصية من نايف حتى يبدأ مشواره بالرعب من الداخلية لكسر إرادته، لكن النتيجة كانت عكسية فلحظة المداهمة هي اللحظة التي تحول فيها د. سعود من محسن الظن بالسلطة إلى مقتنع أنهم أعداء يتعمدون الكيد لأهل الإصلاح، ولأن المجموعة التي اعتقلت تتمتع بتلك السمعة الجميلة فقد تحاشى البيان الرسمي ذكر الأسماء لأن نايف يعلم أن ذكر الأسماء سيكون ضد الداخلية" قال "مجتهد”.
وأضاف: "بعد الاعتقال أودع الجميع في سجن مؤقت لأسبوع في استراحة خاصة وحاول المحققون انتزاع اعترافات وتعهدات واعتذارات مع وعد أن يطلق سراحهم فورا
رفض الدكتور سعود رفضا قاطعا وطالب بإطلاق سراحه والاعتذار منه وتعويضه ورد اعتباره واعتبر طلب المباحث مقصودا لتجريمه وتبرير اعتقاله، وكان موقف الدكتور سعود سببًا في صمود بقية المعتقلين حيث اقتنعوا جميعا أنها حلية لتجريمهم باعترافهم الصريح فقرر نايف فورا تغيير التكتيك، فتم نقل الجميع إلى سجن ذهبان ووضع سعود في زنزانة انفرادية في معزل كامل عن العالم لمدة ستة أشهر تعرض فيها لكافة وسائل التعذيب النفسي والجسدي
في هذه الفترة لم ير الشمس مطلقا واختفت علامات الليل والنهار وزيادة في النكاية به لإدخاله في ما يسمى بالهذيان الزمني صودرت منه ساعته، وبلغ به الحال في عدم معرفة الوقت أن أحد السجانين دخل عليه وهو يصلي فقال ماذا تصلي قال العصر فضحك عليه وقال الناس مصبحة وأنت تصلي العصر؟ وطبقا لأطباء النفس فإن من يعزل بهذه الطريقة ينهار خلال أيام أو أسابيع لكن الدكتور صمد 6 اشهر ولم يتزحزح بما لايمكن أن يحصل إلا بكرامة، وكان نايف قد أمر بمصادرة كل شي منه حتى المصحف لكن الله عوضه بما يحفظ فكان القرآن له مؤنسا بل قوة وثباتا وصمودًا".
وتابع: "ومما تعرض له التلاعب بحرارة الزنزانة من تحت الصفر إلى 40 درجة بهدف إجباره أن يتوسل سلطات السجن فتنكسر إرادته لكنه ترفع بشموخ عن ذلك، ومما تعرض له محاولة تدمير نفسيته بنقل أخبار خطيرة عن أهله وأبنائه وفلان مات وفلان تعرض لكذا وكان يتعامل معها وكأنه مدرب على هذه الحيل، وتكرر عليه اعتداء غريب حيث يفاجأ بمن يدفعه من الخلف وهو يصلي حتى يسقط والسبب اعتقادهم أن للصلاة مفعول في تثبيته فيريدونه أن يبقى بلا خشوع، وخلال هذه الفترة لم يكن يرى بشرا حتى حراس السجن بل حتى الأكل كانوا يدخلونه عليه من تحت باب الزنزانة ولا يكلم أحدا إلا المحققين، وكان يؤخذ للتحقيق مكمم العينين فلا يرى شيئا من آثار تغير الوقت وحتى لا تفسد خطتهم في تغييبه عن الزمن وإدخاله في حالة الذهان الزمني".
وواصل "مجتهد”: "عذبوه بالحرمان من النوم برفع صوت التلفاز وتسليط الإنارة الساطعة 24 ساعة وكان يفرح بتكميم عينيه للتحقيق حتى يستمتع بشيء من هدوء الظلام، لكن الله أعانه على تحمل التعذيب فكان جبلا شامخا يرفض أسئلة المحققين ويقلبها سبا في نايف وابنه رغم المعاناة النفسية والجسدية والإرهاق، وفي كل مرة يسب نايف يزيدون عليه التعذيب فلا يبالي ويستمر في التحدي حتى أرهقهم في ثباته أكثر مما أرهقوه في تعذيبهم النفسي والجسدي".
وأضاف: "بعد 6 أشهر من التعذيب النفسي والجسدي والعزل عن العالم تحرك كثير من محبيه مع منظمات عالمية فسمحوا له بأول زيارة لوالدته وأقاربه".
ماذا جرى في تلك الزيارة وماذا حصل بعدها إلى أن أخذ للمحكمة وماذا جرى في المحكمة وبعد المحكمة هذا في الحلقات القادمة إن شاء الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق