5 فبراير، 2014

أبناء بن طلال يتحدثون عن فساد العائلة..!!

 الحديث عن الفساد الحكومي المستشري في عروق المؤسسة الحكومية السعودية يحاكي قصص ألف ليلة وليلة ولا ينتهي ولا يمكن التطرق إليه ضمن مقال و لكن هذا الفساد عندما تفوح رائحته إلى حد أن يتحدث ابناء العائلة عنه فذلك يكون موضع اهتمامنا أكثر. هذا الفساد المترامي في مؤسسات السلطة ربما لم ينكشف منه الكثير و لكن بوسعنا أن نلامس آثاره من خلال الظواهر التي باتت معاناة الشعب. حجم البطالة والكئابة التي تصيب حجم كبير من الشباب المتعلم وغير المتعلم هو إحدى آثار هذا الفساد الذي يبدوا ما فوق طاقة المؤسسات والهيئات الزاعمة بمكافحته.

خلال اليومين الماضيين تحدث ابناء الامير طلال بن عبدالعزيز، الملياردير الأمير وليد بن طلال الذي يدير مجموعة " المملكة القابضة" و ضمن رسالة نشرها على موقعه الرسمي مخاطبا الملك عن فساد مؤكد اعترى مشروع "غزال" و وصفه بأنه مشروع وهمي و اعتبر ذلك صور من الفساد الاداري الذي يعاني منه الكثير من الأجهزة الحكومية السعودية ." كما أن شقيقه خالد ايضا في تصريح له جاء رداً على متابع له بموقع تويتر سأله: "هل لديك مخصصات شهرية وسنوية؟ وكم هي؟ قال الأمير خالد مجيباً السائل: "نعم لدي مخصصات شهرية وسنوية، وليس لدي أي مانع في ذكرها، ولكن نظرا لأنها تخص آخرين من الأسرة ممن قد لا يرغبون بذكر تفاصيلها، ولتبرئة ذمتي فإن رأيي الشخصي وكما علمت من بعض أبناء الملك عبدالعزيز بأنه كان هناك توجه لأن يكون صرف هذه المخصصات من وقف خاص بالأسرة وأتمنى أن يتحقق ذلك بإذن الله".

النقطة الأولى في هذه التصريحات التي صدرت بفارق زمني قصير (يومين) من ابناء العائلة و حديثهم بصراحة عن موضوع غاية الاحراج للسلطة يكشف عن كواليس برزت معالمها مؤخرا في الاعلام وصولا إلى الحديث عن الفساد وتوجيه خطابات للملك.

إن تسلل الامير وليد بن طلال والتطرق بين الحين و الاخر إلى سياسة البلاد وتصريحاته بين الحين و الاخر هي معالم عن حدوث شيء ما في كواليس الحكم وبين أوساط العائلة والتنافس على كرسي الحكم ويبدوا أن هناك زحف تزداد حمته تدريجيا.

حديث الامير وليد بن طلال عن الفساد الذي هو ايضا جزء من المستفيدين منه ماذا يعني؟ حديث شقيقه الأمير خالد بن طلال عن مخصصات ماليه تقطع من اموال الشعب وتخصص لافراد الأسرة الذين هم بغناء عنها ماذا تعني؟

أولا أن حديثهم عن الفساد لا يسجل نقطة ايجابية لوليد بن طلال و شقيقه خالد ولا يبرئ ساحتهم و انما يصب في خانة تمهيدات شد احزمة تيار يضم الوليد بن طلال و شقيقه خالد و بالتأكيد والده الذي يسكن بيروت منذ وقت طويل لسباق كرسي الحكم وتغييرات مقبلة على حكومة آل سعود وأن هؤلاء اي الامير وليد و خالد هم ليسوا إلا جزءاً من تيار منافس يعمل على تصاحب الحكم مستقبلا والفساد الذي تحدثوا عنه هو ليس إلا كشف قطرة مما هو مكشوف من بحر الفساد.

إن الامير الوليد بن طلال اذا ما وصلت مجموعته القابضة إلى هذه الشهرة والنجاح العالمي فهي من بركات الاقتصاد الريعي والمحسوبيات التي حظى بها باعتباره احد ابناء العائلة وليس لذكائه التجاري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق