31 يوليو، 2012

وزير الداخلية السعودي الجديد يسير على نهج سلفه "نايف بن عبد العزيز"


 يبدو أن وزير الداخلية السعودي الجديد "أحمد بن عبد العزيز" سيسير على نفس نهج سلفه الر احل "نايف" حيث قال إن طروحات رجل الدين الشيعي الموقوف "نمر النمر" تدل بأنه "ناقص العقل" أو "مختل"، مؤكدا أن السلطات لن تقبل بأي تجاوز لأمن الدولة، بحسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية الاثنين.
ونقلت الوكالة عن الأمير "أحمد" قوله في مؤتمر صحافي ليل الأحد الاثنين إن "مثير الفتنة نمر النمر انسان مشكوك في مستواه العلمي ومشكوك في عقليته وان الطرح الذي يطرحه ويتكلم فيه بهذه الصفة يدل على نقص في العقل او اختلال، وهذا هو الاغلب".
واشار وزير الداخلية الى أن زوجة النمر "موظفة في الجوازات وابناءه وبناته مبتعثون للدراسة وحصل لزوجته مرض خبيث فتم تسفيرها الى الولايات المتحدة مع ابنائها للعلاج على نفقة الدولة والدولة ما قصرت فيه، وكل شي متاح له مثل غيره".
وقال الامير احمد في مؤتمر الصحافي ان "هناك فئات مؤثر فيهم الشذوذ والخروج بالمظاهرات والاقوال والافعال فهذا غير مقبول. اذا كان الخطر منحصر فيه ذاته (اي النمر) فهو شانه ولكن اذا تجاوز الحدود او تجاوز على غيره أو تجاوز على أمن الدولة فمن اللازم وضع حد لهذا التجاوز غير المقبول إطلاقا".
ويأتي ذلك فيما شهدت منطقة القطيف ذات الغالبية الشيعية في شرق المملكة تظاهرات مطالبة بالافراج عن ناشطين شيعة، وخصوصا نمر باقر النمر الذي اوقف مطلع تموز/يوليو.
واصيب عدد من المتظاهرين الشيعة بجروح عندما اطلقت قوات الامن السعودية النار على تجمع ضم مئات الاشخاص ليل الخميس الجمعة في منطقة القطيف حسبما افاد شهود عيان.
وقالت وزارة الداخلية في بيان ان قوات الامن اضطرت الى مواجهة متظاهرين يحرقون اطارات في بعض مناطق القطيف وان عددا منهم اعتقل بينهم محمد الشاخوري المدرج اسمه على قائمة من 23 شخصا مطلوبين من السلطات.
وتضاعفت الصدامات مؤخرا بين الشرطة والمتظاهرين الشيعة الذين يشكلون اقلية في السعودية ويطالبون بالمساواة مع السنة في التوظيف والخدمات الاجتماعية.
وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 بالمئة من السعوديين البالغ عددهم نحو 19 مليون نسمة.

معارض سعودي : اعتقال الشيخ النمر أفرز مطالبات باسقاط النظام



قال المعارض السعودي الدكتور حمزة الحسن لقد حدث طوفان من المشاعر المعادية للنظام بعد محاولة اغتيال الشيخ النمر واطلاقه النار وقتل الشهداء وجرح العشرات.
و أضاف خلال تغريداته الأخيرة على صفحته الخاصة بموقع التواصل الإجتماعي "تويتر"إنتلك المشاعر انعكست على شكل تظاهرات منددة وشعارات مطالبة باسقاط النظام ودعوات لتصعيد المواجهة مع قتلة الابرياء.

و مضى بقوله رغم الالتفاف الشعبي حول الشيخ النمر والحراك المطالب بالحقوق المدنية والسياسية للمواطنين فإن خانعين وعملاء يترصدون الحراك ،و هناك من يبحث عن أي ثغرة للطعن في مسيرة نضال شبابنا انتصاراً للنظام الدموي قاتل الأبرياء او لمجرد انتهازية سياسية لمشاريع ثبت فشلها.

و رأى أن حرق اطار أو حاوية زبالة او حتى القاء زجاجة مشتعلة لايخل بسلمية التحرك المقصود بالضبط من العنف مقابل رصاص النظام و لم يقل احد ان ثورة اليمن او مصر او تونس او البحرين انها ثورة عنيفة رغم حدوث المواجهات بالمولوتوف والحجارة والاطارات وغيرها..

و بين أن تعريف العنف في التظاهرات في الدول الديمقراطية لا يشمل حرق الاطارات ولا المولوتوف وغيره، ويسمى شغباً في نظام ديمقراطي يوفر الحقوق.

و أوضح أن المقصود بسلمية الحراك: عدم الانجرار الى عنف مقابل رصاص آل سعود هو استخدام الرصاص مقابل الرصاص والسلاح مقابل السلاح.

و حول ترويج جواسيس النظام وبعض الجبناء قال إنهم يبررون مهاجمتهم للحراك أو عدم مشاركتهم فيه بحجة ان قنينتين ناريتين القيتا في الشارع دون الالتفات الى الجو العام المكهرب والذي سببه رصاص النظام وقتله، وتجاهل عشرات الألوف من المتظاهرين. فهذا خبث واصطياد في الماء العكر.

و قال الحسن أتذكر انني كنت على البي بي سي وأراد احد متحدثي السلطة ان يتحدث عن العنف مستدلاً بحرق حاويات القمامة، فسخر المقدم منه ومن مثاله.

و تابع لو تظاهر المواطن بدون رصاص السلطة فحتى حرق القمامة لن يحدثلكن حين ينطلق الرصاص وتنطلق المشاعر لا يدان الضحية ويتهم بالعنف دون النظام.

و رأى أن الجبان والجاهل ومن ورائهما الجاسوس هو من لا يرى سلمية الحراك كطابع عام في مسيرة عشرات الألوف من المواطنين ويبحث عن تبرير لنفسه وموقفه.

و في رده على مغرد آخر قال الحسن: لنفترض ان عشرات الألوف الذين تظاهروا حمقى واغبياء. اين هم العقلاء؟ نريد خمسة فقط في الشارع يرشدوا الحمقى حسب تعبيرك

السلطات السعودية تقمع بشدة تظاهرات سلمية في القطيف


افاد شهود عيان ونشطاء يوم 30 يوليو/تموز بأن القوات الأمنية السعودية قمعت بقسوة متظاهرين في مدينة القطيف شرق البلاد، بحجة أنهم من "مثيري الشغب"، مشيرين إلى أن 14 شخصا أصيبوا برصاص الشرطة، وهو ما سارعت وزارة الداخلية السعودية إلى نفيه.


ومن اللافت للانتباه ان الصدامات بين الشرطة والمحتجين في المنطقة الشرقية تزايدت من الآونة الأخيرة. ويتهم الشيعة السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الإدارية والعسكرية، وخصوصا في المراتب العليا للدولة. وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 600 شخص في القطيف منذ ربيع العام 2011 لكنها أطلقت سراح غالبيتهم.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن السعودية أطلقت النار على تجمع ضم مئات الأشخاص في منطقة القطيف شرق البلاد. واضافوا ان الامن استخدم الرصاص الحي، وأطلقت الشرطة للمرة الأولى الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رفعوا صورا لمعتقلين ،خصوصا رجل الدين السعودي نمر النمر الذي أوقف مطلع الشهر الحالي بعد أن أصيب بالرصاص.
وقال ناشط، إن المتظاهرين ساروا لمدة 3 ساعات في شوارع القطيف وأضاف "لم يكن هناك أي شرطي خلال المسيرة، ولكن آليات الشرطة سارعت إلى دخول المنطقة بعد انتهاء المسيرة، وعندها حاول المتظاهرون إغلاق الطرق بالإطارات المشتعلة ورشق الآليات بقنابل المولوتوف". وتابع "ردت الشرطة بإطلاق النار على المحتجين، ما أدى إلى إصابة 14 شخصا".
لكن وزارة الداخلية السعودية نفت وقوع إصابات. وذكرت، في بيان، أن "عددا من مثيري الشغب قاموا بإحراق إطارات في عدة مواقع بمحافظة القطيف، حيث باشرت دوريات الأمن كافة الحالات والسيطرة على الوضع والقبض على عدد من المتورطين في ذلك، ومن بينهم المطلوب للجهات الأمنية محمد كاظم جعفر الشاخوري، الذي سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة 23 مطلوبا. ولم ينتج عن ذلك أية إصابات".

خطة بريطانية لإعادة هيكلة الحكم بالسعودية تفاديا لسقوط مؤك


نعالج في ثلاثة أجزاء حالة المملكة العربية السعودية في ظل الربيع العربي. ونحن في كتابة هذا الموضوع نبني كلامنا على معلومات مؤكدة يتم تداولها في الأوساط الغربية خصوصا في فرنسا وبريطانيا عن خشية كبيرة من انهيار الحكم السعودي الذي يشكل صمام الأمان و"الصنم القبلة" لكل الأنظمة في العالم الإسلامي التي ولدت من رحم النظام الأمريكي الجديد بعيد الحرب العالمية الثانية.


ونتناول في الجزء الأول من السلسة تفاصيل المشروع البريطاني لإعادة هيكلة نظام الحكم السعودي، فيما نتناول في الجزء الثاني "القداسة الجغرافية" التي أصبغها آل سعود على دولتهم وسياسة الهجوم المرتكزة على هذه القداسة أما الجزء الثالث والأخير فنتناول فيه حتمية وصول الربيع العربي إلى السعودية كهدف نهائي لتصدع منظومة البناء الأمريكي في العالم الإسلامي التي سوف تنهار بسقوط السعودية الحجر الأساس لهذه المنظومة.
ندخل مباشرة في تفاصيل الخطة البريطانية دون مقدمات مع الإشارة إلى كون بريطانيا من وضع الخطة المذكورة والتي نقلت تفاصيلها لنا جهات أكاديمية فرنسية، معتبرة ان هذا يعود إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر البريطانيين أكثر خبرة من الجميع في أوضاع دول الخليج النفطية وفي تركيبة مجتمعاتها العشائرية والقبلية والدينية، ولهذا السبب ما زالت أمريكا تعمل في الخليج  وفق التقسيم الذي وضعه لورانس العرب لناحية العائلات الحاكمة وتوزيع الثروات والتوارث والعلاقة بين المؤسسة الدينية والحكم خصوصا في السعودية .
وفي تفاصيل المشروع البريطاني المقدم لإعادة هيكلة نظام الحكم السعودي نص المشروع على النقاط التالية:
1- تحويل نظام الحكم في السعودية إلى نظام ملكي دستوري، مع صلاحيات مهمة للملك وولي العهد.
2- يبقى الملك وولي عهده من آل سعود ومن ذرية عبد العزيز.
3- لا يضم مجلس الوزراء أعضاء من العائلة الحاكمة ويضم خليطا من العشائر المتواجدة في السعودية تراعي التوزيع العشائري.
4- يتم تعيين أمراء المناطق من المناطق نفسها وفقا للتركيبة العشائرية والطائفية للمنطقة.
5- تعتبر مكة المكرمة والمدينة المنورة مدينتان مقدستان فقط وهذا الوضع لا ينطبق على باقي أراضي الدولة.
6- يكون للمؤسسة الدينية الوهابية دور المرجعية الدينية في المملكة مع صلاحيات دينية فقط ولا تخضع الأماكن المقدسة لهذه المؤسسة.
7- لن يكون للمؤسسة الدينية الوهابية أية وصاية أو صلاحيات على الأمن الداخلي والجيش والحرس الوطني.
8- يتم حل جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
9- يتم التخلي عن خدمات المطاوعة وحل الجهاز.
10- يتم تأسيس شرطة دينية خاصة بالمناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
11- يراعى وضع القبائل والعشائر في تركيبة الحكم الجديدة عبر توزيع المناصب الحكومية والوظائف بما يتناسب مع الوجود العشائري في المناطق و في المركز.
12- يتم تغيير اسم الدولة.
في النقطة الأخيرة تقول المصادر الأوروبية أن الخطأ الإستراتيجي الكبير الذي ارتكبه مؤسس الدولة عبد العزيز آل سعود كانت إطلاق اسم العائلة على الدولة وهذا ما جعل الكثير من القبائل وأبناء المناطق يحملون عداء فطريا للنظام والدولة بحد ذاتها نظاما سياسيا وجغرافيا، فالكثير من أبناء القبائل يرفضون إطلاق اسم سعوديين عليهم ويردون بنسبهم القبلي أو المناطقي فهذه المجتمعات في المملكة ما زالت تعيش حياة الولاء المطلق للعشيرة والقبيلة والولاء لزعماء القبائل يفوق بكثير الولاء للملك في أكثر من مجال.
* نضال حمادة

ناشطة سعودية: الحراك الشعبي المستمر يضغط على السلطات


القطيف  اكدت الناشطة السياسية السعودية راحيل علي ان السلطات السعودية تعيش الان ضغطا بسبب استمرار الحراك في المنطقة الشرقية وباقي مناطق البلاد وان تهجم وزير الداخلية السعودي على الشيخ المعتقل نمر النمر هو محاولة للقول بانه ليس بمقدور احد مقاومة السلطة .


وقالت راحيل علي ان وزير الداخلية السعودي بتهجمه على الشيخ المعتقل نمر النمر ووصفه بمثير الفتن والتشكيك في قواه العقلية يريد ان يقول للداخل السعودي وللخارج بانه ليس بمقدور احد ان يقاوم الدولة .
وحول وصف هذا الوزير السعودي مطالب المعارضة بانها غير واقعية قالت راحيل علي: ان الحكومة تعيش الان ضغطا بسبب استمرار الحراك في المنطقة الشرقية وان هذا الوصف للمطالبات وهذا الوصف للشيخ نمر النمر يضع الحكومة في مأزق آخر فنحن نتساءل كيف يمكن اعتقال شخص وصفوه بانه مختل عقليا بهذا الشكل التعسفي .
وفيما يتعلق بموقف العائلة الحاكمة في السعودية برفض اي اصلاحات في البلاد قالت راحيل علي : ان هذا الحراك وهذه المطالب هي ممتدة وان كانت في بعض مناطق المملكة ضعيفة لكنها ممتدة , ان الحكومة تتبع سياسة التعتيم وتحاول ان تظهر انه لا يوجد هناك مطالبات بالاصلاح , ان العائلة الحاكمة لديها نفس توجهات وزير الداخلية .

30 يوليو، 2012

الأمن البحريني يصيب العشرات برصاص الشوزن بينهم طفل


فتحت قوات أمن النظام البحريني النار بشكل وحشي ومكثف على المواطنين والمتظاهرين، وأصابت العشرات منهم بينهم طفل، بجروح بعضها خطيرة في مناطق مختلفة من الجسم.


وقالت جمعية الوفاق المعارضة ان "القوات البحرينية استخدمت مساء الأحد أسلحتها بشكل متهور ولافت، واستخدمت الرصاص الانشطاري (الشوزن) بشكل مبالغ فيه وأصابت أكثر من 25 مواطنا بجروح وصفت بعضها بالخطيرة".
واضافت، "ان الامن اعتقل عددا من المحتجين وكان بعضهم مصاب بأسلحتها، ضمن المنهجية الأمنية المتصاعدة التي تتبعها لمنع حرية الرأي والتعبير وقمع الحريات وحقوق الإنسان بالبحرين".
كما اشارت "الوفاق" الى استخدام هذه القوات بشكل يومي لأسلحة جديدة غريبة تتسبب في إصابات غائرة وخطيرة في اجساد المحتجين.
ويوم السبت الماضي استخدمت قوات النظام في قمعها المفرط ضد المتظاهرين سلاح الشوزن الانشطاري المحرم دولياً، والرصاص المطاطي، وقنابل الغازات الخانقة والسامة، كما اعتدت بالضرب المبرح والشديد على المحتجين اثناء اعتقالهم.
كما أصيب طفل من منطقة سماهيج بإصابات متفرقة برصاص الشوزن في مختلف أنحاء جسمه، ونقل للمستشفى لتلقي العلاج من قبل عناصر الأمن دون علم أهله الذين بحثوا عنه وبعد عناء اقرت عناصر الأمن بأنه لديهم في المستشفى العسكري.
كما صوبت قوات النظام بشكل مباشر رصاصها الانشطاري على سيارة مواطنة في منطقة الديه وكانت برفقة ابنتها، الأمر الذي أدى لاختراق الشظيات لنوافذ السيارة وتحطمها وتهشم أجزاء من هيكلها.
وذكرت جمعية الوفاق ان العديد من المناطق كانت قد شهدت السبت حركة احتجاجات ومسيرات تدخلت قوات النظام ضدها وقمعتها بوحشية واستخدمت ضدها القوة المفرطة، ومن تلك المناطق: الدراز، السنابس، المعامير، العكر، كرباباد ، سلماباد، نويدرات ، بوري، عالي، سترة الخارجية، سترة مهزة، سترة القرية، سترة الاسكان الشمالي، سفاله، كرزكان، شهركان، سماهيج، الدير، داركليب، الديه ، جرداب ، جدعلي، النبيه صالح.
واضافت، ان قوات النظام أغرقت المناطق والقرى بالغازات السامة والخانقة ضمن منهجية العقاب الجماعي التي تتخذها ضد المحتجين لمعاقبتهم على مواقفهم.

كتاب ومحللون: الصراع في السعودية تحول إلى "طائفي" ولا يمكن علاجه إلا بالإصلاح


أضحى مطلب العدالة الاجتماعية من أولويات المواطنين في السعودية بعد ارتفاع حدة النزاع الطائفي. وبينما وصلت رياح الربيع العربي للمناطق الشيعية فإن الوضع أثار جدالا بين النخب الشيعية والسنية على السواء حول حقيقة الطائفية.
"بدأت الطائفية في السعودية عندما تأسست السلفية الحركية "سنية" والحركية الشيعية في أواسط السبعينات. هاتان الحركتان استغلتا المساحة التي كانت تفسحها الدولة للحركات الدينية من أجل القضاء على أي امتداد للحركات القومية والعمالية واليسارية للانتشار والتوسع".
بهذه الكلمات استهل الكاتب سلطان العامر حديثه مع DWعربية مضيفًا بأن ثورة البحرين كانت شرارة الصراع الطائفي مع "انتقال المظاهرات من البحرين إلى أتباع المذهب الشيعي في القطيف" بالسعودية، رغم اختلاف الدول والسياقات السياسية، مشيرا إلى الحجم الذي وصلته الأزمة الطائفية في البلد.
ويرى العامر أن الطائفية، التي تساهم في ترسيخها الحركات الدينية في المذاهب المختلفة، «تتحول دوما إلى طوق نجاة توظفه الدول من أجل الخروج من أي أزمة سياسية». وبدوره يرى الكاتب وليد الخضيري أن الحكومات هي المسؤولة عن الطائفية إذ يقول: «خلق الأعداء يفيد في فرض الحكومات المستبدة لسيطرتها في واقع قابل للاشتعال الطائفي، كما أن الخطاب الديني له دور في تأجيج الطائفية أو تهدئتها».
أما الباحث المتخصص بالشأن السعودي وليد الماجد فيرى أن المطلوب من الدولة تخفيف الاحتقان الطائفي ويقول لـDWعربية "الطائفية وإن ابتدأت سياسية وتأججت سياسيا إلا أن تشكيلها للهوية لم ينجح، كما أن الدولة لم تحاول نهج نمط ثقافي مدني لتشكيل هوية بديلة".
الدعوة إلى مواطنة تضمن الحقوق
وينادي العديد من وجهاء ومثقفي المذهب الشيعي في السعودية إلى إقامة مواطنة تضمن لهم حقوقهم. وفي هذا الإطار يقول عالم الدين الشيعي السعودي حسن النمرلـ DWعربية: «المواطنة بالنسبة للشيعة منقوصة بواقع الطائفية المتفشي دون قرار رسمي معلن». وعن قراءته للوضع الحالي يقول النمر: «الوضع مريض ومتخلف، فمشاعر الإحباط - لدى الشباب وعموم الأهالي - من الإصلاح الذي يترقبه الجميع، ودعت له مختلف الشرائح الناشطة في الوطن، لم يحصل».
ودعا النمر إلى التفريق بين ما سماه بالطائفية الإيجابية والطائفية السلبية. ويشرح وجهة نظره بالقول: «الطائفية الإيجابية هي الانتماء الفكري والاجتماعي لمذهب معين. وهي بهذا المعنى حقيقة وواقع لا يمكن سلخ السني منه ولا الشيعي فكلاهما طائفيان بمعنى أنهما ينتميان إلى طائفة تتبنى مذهبا معينا». أما الطائفية السلبية فهي: «العدوانية تجاه المختلِف، وتتغلب الأكثرية على الواقع فتسلب الأقليةَ جميع حقوقها أو بعضها، أو تستولي الأقلية على الوضع فتتنكر لحقوق الأكثرية كلها أو بعضها».
وطالب النمر بمحاربة الطائفية السلبية بالقول: «أطالب بتجريم من يتهم المواطنين الشيعة بالعمل على أساس أجندات أجنبية تًدر إليهم من هذا البلد أو ذاك، لأن ذلك كذب محض، ويحقن نفوس المتهمين بذلك، ويتيح لسفهاء ومتشددين من أطراف أخرى استغلال ذلك لقطع الطريق أمام أي إصلاح وللتحريض على شركائهم في الوطن، وأخيراً فإنه يؤدي إلى نتائج عكسية فهو يثير الرعب في نفوس المواطنين ويتيح المجال للتدخل في شؤون الوطن من الخارج».
ويرى الباحث في قضايا التنمية السياسية توفيق السيف أن الطائفية السياسية متجذرة في المجتمع السعودي منذ وقت طويل.
ويقول السيف لـ DW« المشكلة التي نواجهها حقيقة هي عدم وجود قانون يدعم مبدأ المساواة بين المواطنين، ويسمح بمطالبة الناس بإلغاء السياسات والسلوكيات التمييزية. كما أن نظام التعليم والإعلام الرسمي يتجاهل بشكل شبه كلي التنوع الاجتماعي القائم في البلاد».
الشباب السعودي ومهمة مواجهة الطائفية
يشكل الشباب الشريحة الأكبر من المجتمع السعودي، ويعتبر دورهم في مواجهة مشكلة الطائفية داخل المجتمع أحد الأساسيات لحل هذه المشكلة. ويعرب الباحث توفيق السيف عن اعتقاده أن الشباب يملك دورا كبيرا ويقول لـ DW: «شبابنا أكثر فهما للدنيا وأشد رغبة في الحداثة والانفتاح على العالم ومتغيراته». ويضيف السيف بأن المجتمع والدولة لا يتعاملان مع هذه الحقيقة بالقدر الكافي من الحساسية والاهتمام. لهذا لا توجد إطارات مناسبة لاستيعاب الزخم الشبابي وما فيه من أفكار وتطلعاته. ويطالب السيف في هذا الإطار إلى «إصلاح النظام الاجتماعي على نحو يستوعب هذه الشريحة الضخمة والنشطة ويتجاوب مع تطلعاتها وأفكارها المختلفة».
ويدعو الكاتب وليد الخضيري الشباب لتجاوز التعاملات المبنية على أساس طائفي ويقول: «على الشباب أن لا يلتفوا حول الزعامات التي تنطلق من منظور طائفي، وأن يحاولوا خلق حالة وطنية تتجاوز الفئوية والمذهبية والإيديولوجية. وأهم ما يمكن فعله لتعزيز هذا الأمر هو المساهمة الفاعلة في خلق المبادرات والجمعيات المدنية التي تمثل جميع شباب الوطن بمختلف انتماءاته وأفكاره».
كما يرى العالم الشيعي حسن النمر أن الإصلاح يكون بتعاون جميع فئات المجتمع مبينا أن لا مطالب خاصة للمواطنين الشيعة إذا تعلق الأمر بالإصلاح الوطني العام «فهمومهم الإصلاحية هي نفسها هموم إخوانهم السنة. وقد وقع المئات من الشيعة، وكنتُ واحداً منهم، وثيقة دولة المؤسسات والحقوق التي نشرت أواسط 2011». فهذه الوثيقة برأيه تنقل بالدولة من «حالة الاستئثار إلى المشاركة الشعبية السياسية وتكرس القانون كسيد لقرارات الدولة».
ويشدد الباحث توفيق السيف على أن الإصلاح لا يبدأ إلا «بإقرار الحكومة في أعلى مستوياتها بوجود التنوع المذهبي والقبلي وأن الدولة تحترم مختلف المذاهب وتحمي التنوع». ويطالب السيف بإصدار «قانون يجرم التمييز بين الناس على أساس مذهبي أو قبلي أو مناطقي أو جنسي أو عرقي، ووضع برنامج لتعريف الناس ببعضهم وبتنوعهم من خلال الإعلام الرسمي والمؤسسات التعليمية العامة».

"روبرت فيسك" يشبه ممارسات السعودية مع شعبها بنظام "الأسد"


 وصف الكاتب والصحفي البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك في مقاله المنشور في صحيفة الإندبندنت أون صنداي بكلمات لاذعة موقف وخطاب الحكومات والرأي العام في الشرق والغرب على حد سواء من القتل وسفك الدماء الذي تشهده سوريا.
ويشير فيسك في مقاله الذي نشر مقتطفات منه على موقع بي بي سي العربية، الى ما يراه مفارقة صارخة في أن السعودية تدعم المسلحين الذين يسعون لتحقيق الديمقراطية بينما هي مفقودة في المملكة، وتشجع الولايات المتحدة الدعم السعودي دون أن تلفت المفارقة انتباهها.
في السعودية نظام الحكم وراثي، كما هو حال النظم الذي وصل من خلاله "بشار الأسد" إلى الحكم الذي ورثه عن أبيه الرئيس السابق "حافظ الأسد".
ويقول "فيسك" إن النظام السعودي الوهابي يتحالف مع السلفيين من المعارضين السوريين، كما كان سابقا يتحالف مع نظام طالبان في باكستان، ويشير إلى أن 15 من أصل 19 عنصرا من الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة كانوا من أصل سعودي.
كما يشير الكاتب إلى أن النظام السعودي يقمع الأقلية الشيعية في بلاده.
ثم ينتقل الكاتب إلى المفارقة في موقف حزب الله الذي يدعم نظام الأسد، وهو الذي على مدى 30 عاما كان في صف الشيعة المقموعين في جنوب لبنان الذين عانوا من العدوان الإسرائيلي.
ويقول فيسك قدم الحزب نفسه على أنه المدافع عن حقوق الفلسطينيين، لكنه لم يتحالف مع المطالبين بالحرية في سوريا.
ويعود فيسك إلى الولايات المتحدة فيشكك في مصداقيتها حين تنتقد القمع والتعذيب الذي يمارسه النظام السوري، وهي التي إلى عهد قريب كانت ترسل المشتبه بهم إلى ذلك النظام تحديدا ليقتلع أظافرهم من أجل انتزاع الاعترافات.
ويقول فيسك في موضع آخر إن السعي لضرب الدكتاتورية السورية لا يعود إلى محبتنا للشعب السوري أوكراهيتنا لصديقنا السابق بشار وليس بسبب غضبنا من روسيا، بل بسبب رغبتنا في توجيه ضربة إلى النظام في إيران من خلال ضرب حليفه.

السعوديّة.. الخاسر الأكبر من ثورات الربيع العربيّ


يواجه النظام السعوديّ اليوم مخاطر جسيمة تسبّبها المتغيّرات الإقليميّة المتسارعة الخطى، وهي متغيّرات كان من الطبيعيّ أن تنعكس تهديداً على استقرار هذا النظام المتخلّف داخليّاً ومحلّيّاً، فضلاً عن قدرتها على شلّ دوره الإقليميّ الذي يتباهى به.
وإذ يدرك أرباب هذا النظام في المملكة السعوديّة جيّداً خطورة الوضع الذي هم فيه، فإنّهم اليوم يشعرون بحاجةٍ ماسّةٍ للعودة إلى العزف على أوتار الأحقاد الطائفيّة، عبر إثارة الفتن والنعرات الطائفيّة المتنقّلة التي تضمن شدّ وتحفيز العصب الطائفيّ في كلّ المنطقة، بما يكفل لهذا النظام الدمويّ ـ نشأةً وبقاءاً ـ بقاءه واستمراره، ويحافظ على وحدته أمام ارتياباتٍ جمّة غير منظورة تكتنف التحوّلات التاريخيّة الكبرى التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.. ولذلك لم يجد القيّمون على هذا النظام من مناص أمامهم سوى الإيغال في الخطاب الطائفيّ، لغرض تكتيل حلفائهم، من قوىً وجماعات وشخصيّات، في هذه المعركة التي قد يُنظر إليها بأنّها معركة حاسمة وشاملة.

ومن هنا، فإنّ عبارة (المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع الأفرقاء) يمكن القول بأنّها قد سقطت من قاموس المسؤولين السعوديّين، بعد أن لم تعد هذه السياسة، أو هذا الشعار، يستقيم بتاتاً مع مضمون وصريح الرسائل والمواقف التي يطلقها الحكّام السعوديّون هذه الأيام فيما يرتبط بقضايا داخليّة محضة في العديد من الدول، مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين و.. وتمتدّ القائمة لتشمل عدداً من دول شمال أفريقيا والمغرب العربيّ أيضاً.

وفي الواقع، إنّ النظام السعوديّ اليوم يواجه أزمةً كبيرة تتعلّق بدوره الوصائيّ والرعويّ الذي حاول أن يرسّخه ـ إعلاميّاً على الأقلّ ـ منذ سقوط نظام البعث الصدّامي في نيسان (إبريل) 2003، حيث حاولت المملكة أن تقدّم نفسها للشعوب العربيّة والإسلاميّة باعتبارها (الحامي الوحيد للسنّة)، وراح المسؤولون السعوديّون يعلون، بوتيرةٍ متسارعة، من اللّهجة المذهبيّة والطائفيّة الحادّة، تحت عناوين ومسمّياتٍ من قبيل: (خطر الهلال الشيعيّ)، أو (المدّ الشيعيّ الفارسيّ)، ونحو ذلك.. بل إنّ الملك عبد الله نفسه تحدّت في مقابلةٍ كانت أجرته معه صحيفة (السياسة) الكويتيّة بتاريخ 27 يناير 2007، بلغة "الرمز السنّيّ" الذي يمثّل أكثريّة المسلمين، ويدافع عنهم، في مقابل ما أسماها بـ (عمليّة التشييع). ما أوحى للجميع بأنّ الملك وأمراء آل سعود ينزعون إلى تقمّص دور الوصيّ على الإسلام السنيّ بذريعة الدفاع عن أهل السنّة والجماعة من أخطارٍ شيعيّةٍ تتهدّدهم، علماً أنّ هذه الأخطار ما هي إلّا أخطار موهومة لا حقيقة لها ولا واقع.

وبعد مرحلة ما يُسمّى بـ (الربيع العربيّ)، شعر النظام السعوديّ بأنّ حلمه في الوصاية والرعاية على الشعوب العربيّة والإسلاميّة قد تحوّل إلى كابوس، خصوصاً وأنّ هذا الربيع المزعوم قد بدأ بضربةٍ قاضية بالنسبة إليه، تمثّلت في سقوط نظامين حليفين له، هما: النظامان التونسيّ والمصريّ، وتفاقم الأمر أكثر عندما انتقلت ارتداداته الى اليمن، التي لطالما اعتبرها الملكيّون السعوديّون جزءاً داخلاً في المجال الوصائيّ السعوديّ.

هذا الاصطفاف من قِبَل آل سعود الى جانب المستبدّين أفقدهم كثيراً من رهاناتهم، وخسروا بسببه حيّزاً كبيراً من رصيدهم وشعبيّتهم في العالم العربيّ والإسلاميّ، حيث ظهرت حركات شعبيّة في تونس ومصر تعارض الهيمنة السعوديّة، وجرت في تونس مطالبات بإعادة زين العابدين بن علي لمحاكمته في تونس، فيما عصفت قضيّة المحامي الحقوقيّ الجيزاوي بالعلاقات السعوديّة المصريّة ما اضطرّ المملكة إلى سحب سفيرها من القاهرة، قبل أن ترجعه ثانيةً بعد أن تبيّنت خطأ قرارها بسحب السفير!! الشعارات التي كتبت على مبنى السفارة السعوديّة ورفعها المعتصمون أمامها آنذاك كانت كفيلةً بأن تكشف عن غيضٍ من فيض السخط المكتوم في قلوب المصريّين..

حتى ليبيا التي اعتقد آل سعود بأنّهم حقّقوا فيها حلمهم بإزالة خصم عنيد من أمامهم، فإنّ الشعب اللّيبيّ بدا كارهاً لأن يخضع لنظام رجعيٍّ ديكتاتوريّ، كالنظام السعوديّ، ولسان حال اللّيبيّين: إن كان لديكم نفط فلدينا نفط وبجودة أفضل، ونستطيع أن نبني نظاماً متطوّراً دون حاجة إلى أموالكم!!
ثمّة منطقة وحيدة بقيت المساحة المتبقيّة التي يراهن النظام السعوديّ عليها، ويأمل في أن يعوّض فيها ما خسره في تونس ومصر وليبيا وغيرها من دول الثورات، وهي المنطقة التي تشمل العراق وسورية ولبنان، كون هذه المنطقة تتميّز بتنوّعها الدينيّ والمذهبيّ والإثنيّ والقوميّ، وإنّ تفجير التناقضات في هذه البلدان قد يمنح السعوديّة فرصة تخريب معادلاتٍ قائمة، أو يجعلها في مأمن إلى أجل ممدود نسبياً، وأن تتخلّص من فائض السخط الداخليّ، عبر تشجيع الأفراد المتأهّبين للعنف وحبّ القتال في الداخل السعوديّ على الهجرة وممارسة إرهابهم خارجاً عسى أن يحقّقوا بذلك هدفاً مزدوجاً

منظمة حقوقية تندد بالقمع السعودي للمظاهرات السلمية


نددت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الاحد، استخدام النظام السعودي للقوة والعنف المفرط في تفريق التظاهرات السلمية التي نظمها أهالي القطيف للمطالبة بالإفراج عن بعض المعتقلين يوم الخميس الماضي، مما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين واعتقال آخرين.
 وكانت قوات الأمن السعودية قد أفرطت في استخدامها للقوة ضد المتظاهرين السلميين أثناء تنظيمهم مسيرة سلمية للإفراج عن بعض المعتقلين القابعين في سجون النظام السعودي، حيث حاصرت قوات الأمن بالمدرعات المتظاهرين، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لقمع جموع المتظاهرين الذين يقدر عددهم بالمئات، بالإضافة إلى استخدام الرصاص المطاطي والرصاص الحي، ما ادى الى اصابة عدد من الشباب بجروح بليغة، وكذلك اعتقال عدد كبير من المتظاهرين.


وكان بين من اعتقلتهم قوات الامن الناشط الحقوقي "محمد الشاخوري" بعد إصابته بالرصاص وتم نقله إلى المستشفى العسكري، وكان النظام السعودي قد وجه "للشاخوري" بالإضافة لـ22 شخصاً آخر، معروفين بمجموعة الـ 23، في وقت سابق عدة اتهامات تعسفية على خلفية انضمامهم  للمظاهرات السلمية التي تشهدها المنطقة الشرقية طوال الفترات السابقة، فضلاً عن قيام أجهزة الأمن بمداهمة عدد من المنازل وتفتيشها بدون وجه حق بزعم البحث عن مطلوبين أمنياً واعتقال عدد من الشباب من داخل منازلهم بدون أي اتهامات تذكر.
وقالت الشبكة العربية "إن استخدام النظام السعودي للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، يبرهن على السياسة القمعية والتعسفية التي يستخدمها النظام ضد كل الأصوات المعارضة له والتي تطالب بالحريات، في ظل تواطؤ الحكومات العربية والأوروبية لارتباطها بمصالح مع النظام السعودي".
وأضافت الشبكة "أن السياسة القمعية التي يستخدمها النظام السعودي لن تجدي نفعاً في وأد الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد، بل ستزيده توهجاً لنيل الحرية التي ينشدها الشعب للحاق بركب الثورات العربية.
وطالبت الشبكة العربية النظام السعودي بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وضمان سلامتهم، واحترام حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي.
والجدير بالذكر إن المنطقة الشرقية وتحديداً "القطيف" تشهد احتجاجات متواصلة منذ فترة طويلة، وزادت وتيرة هذه الاحتجاجات بعد اعتقال رجل الدين الشيخ نمر باقر النمر، وتطالب الاحتجاجات بإصلاحات اجتماعية وسياسية، وبوقف الاعتداءات المستمرة على الشيعة، وبالإفراج عن المعتقلين السياسيين من "القطيف"

توسّع رقعة الاحتجاجات وجرحى واعتقالات في القطيف


تتوسع دائرة الاحتجاجات الشعبية في السعودية و يبدو انها لم تعد تقتصر على المناطق الشرقية فهي آخذة بالتمدد نحو مناطق أخرى بينها العاصمة الرياض و بالمقابل تتصاعد سياسة القمع و الاعتقال التي تعتمدها السلطات.


ففي القطيف، فرّقت القوات الأمنية آلاف المتظاهرين، الذين ساروا في مسيرات ليلية ، من أجل المطالبة بإطلاق سراح رجل الدين البارز نمر النمر. فأطلقت الرصاص الحي، إضافة الى الغاز المسيل للدموع، ما أدى الى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المتظاهرين، كما عمدت قوات الأمن الى اعتقال عدد منهم، بينهم المعارض محمد الشاخوري، الموجود على قائمة المطلوبين لدى السلطات. وذكر شهود أنّ الشاخوري أُصيب بالرصاص في الظهر والعنق، ثم نقل الى مستشفى عسكري قرب الظهران.
وقال شهود إن قوات الأمن تدخلت بقوة عند وصول  التجمع الى شارع القدس وسط المدينة.  و اعتقلت العشرات بينهم 7 أطفال.
وبحسب رواية وزارة الداخلية، فإن «قوات الأمن اضطرت الى مواجهة متظاهرين يحرقون اطارات في بعض مناطق القطيف، وإن عدداً منهم اعتقل بينهم محمد الشاخوري. فيما نفت وكالة الأنباء السعودية إصابة أحد بجروح خلال هذه العمليات.
وشهدت بعض مناطق المملكة احتجاجات سيارة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي رأي. وذكر شهود أن مسيرة سيارة انطلقت في الرياض تضامناً مع معتقلي الرأي من الإسلاميين، كما شهدت  مدينتا بريدة وجدة مسيرات أخرى تطالب أيضاً بالإفراج عن سجناء الرأي.

انقطاع التيار الكهربائي يزداد بعدة مناطق بالسعودية


اتسع نطاق انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق بالسعودية ، لتتحول ساعات النهار إلى معاناة للصائمين ، مع فشل محاولات الحكومة للسيطرة على انقطاعات التيار في بعض المدن خلال شهر رمضان.
 ففي الطائف لا يزال سكان حي الوشحاء يعانون منذ الجمعة الماضي عندما أصاب عطل محطة الكهرباء ولم تنته أعمال صيانتها بعد فضلا عن كيل الاتصالات التي تصل وسائل الاعلام من مواطنين يشكون الانقطاعات.

أما سكان قرية "مبترية" بمحافظة أبو عريش بجازان فاضطروا إلى تناول الإفطار والسحور في طوارئ وحدة كهرباء المحافظة بعد أن انقطع التيار عن مساكنهم منذ ثلاثة ايام .
وعزت الشركة السعودية للكهرباء ما حدث لأسباب وظروف خارجة عن إرادتها أدت إلى حدوث الانقطاعات، موضحة أنها واجهت مشاكل فنية أدت إلى انقطاع التيار لأسباب عدة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه عدد كبير من سكان الأحياء المتضررة من أعطال محطة توليد الكهرباء بحي الوشحاء بالطائف عودة الكهرباء بعد 60 ساعة انقطاعا، تتخذ شركة الكهرباء أساليب بدائية في الحفر عن الكيابل والبحث عن المتضرر منها عن طريق التجريب.
من جهة أخرى، تلقت صحيفة "الوطن" السعودية سيلا من الاتصالات من مواطنين في عدد من أحياء جدة، يشكون الانقطاعات المتكررة، وتسببها في تلف أجهزتهم الكهربائية، مطالبين الشركة بالبحث عن أعذار تشفع لهذه الانقطاعات في الأحياء النظامية بدلا من تصريحات رئيس قطاعها الغربي بأن الانقطاعات تكون في الأحياء العشوائية بسبب سرقة التيار من قبل المتعدين على الأراضي .
وأوضح مقاول تمديدات كهربائية عمل مع شركة الكهرباء أن مقاولي الشركة يستخدمون تمديدات شبكات وكابلات نحاسية رديئة النوع لا تتحمل الحرارة وليست حسب المواصفات والمقاييس التي تراعي جودة النحاس المستخدم في التمديدات الأرضية.
وبحسب المقاول فإن النحاس الجيد يعمل بكفاءة عالية في مقاومة الحرارة وزيادة الأحمال الكهربائية، مبررا هذه الانقطاعات المتكررة بسوء النحاس المستخدم في التمديدات وعدم كفاءته ومطابقته للمواصفات والمقاييس العالمية، مؤكدا أن سعر النحاس الجيد مكلف وهو ما يجعل المقاولين يعتمدون على نوع من النحاس الرديء الصنع.

القبض على أمير بحريني في حالة سكر في طائرة بريطانية


البحرين  أفادت صحيفة صن البريطانية أن رجال الشرطة البريطانية اعتقلت أمير بحريني قريب من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بعد ان أحدث فوضى في الطائرة وهو في حالة سكر شديد.
وذكرت الصحيفة في موقعها الالكتروني أن رجال الشرطة البريطانية استخدموا مسدسات الصعق الكهربائي بقوة 50000 فولت ضد أمير بحريني في حالة سكر حاول اقتحام مقصورة القيادة لطائرة شركة الخطوط الجوية البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أن الأمير يبلغ من العمر 28 عاماً وهو ملياردير جالساً في مقعد من الدرجة الأولى ، ثم ذهب لتقديم شكوى الى كابتن الطائرة التي أقلعت من مطار هيثرو إلى البحرين. عن سوء الخدمة

ولفتت الصحيفة البريطانية ان الأمير أخبر الشرطة عندما القوا القبض عليه أنه قريب من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في محاولة منه للتخلص منهم ، ولكنه اقتيد الى مركز الشرطة في غرب لندن . و تم إحتجازة هناك وأخذ بصماته قبل أن يطلق سراحه بكفالة.

وتوضح أنه كان في حالة غضب وصراخ مما إضطر الكابتن ابلاغ الشرطة الذين إستخدموا البنادق الصاعقة على الأمير بعد أن رفض الهدوء.

وقال أحد الركاب : "كنا خائفين عندما جاء رجال الشرطة المسلحة، وهم يحملون مسدسات الصعق " وقالت شرطة سكوتلانديارد ألقي القبض على رجل للاشتباه في كونه في حالة سكر وغير المنضبط.

29 يوليو، 2012

باحث سعودي: السلطات تنتهك حقوق الانسان على نطاق واسع


لندن – اعتبر الكاتب والباحث السعودي حمزة الحسن ان حجم الانتهاكات التي تقوم بها الحكومة السعودية غير قابل للتغطية حتى من قبل المنظمات المحلية، مؤكداً ان الكثير من الناشطين لم يفسح لهم المجال في هذه الدولة.
 وقال  ان السلطات السعودية تمنع المنظمات الدولية لحقوق الانسان بالتواجد على اراضيها خوفاً من كشف الانتهاكات التي تقوم بها ضد الشعب، مؤكداً ان الانتهاكات التي تقوم بها الحكومة السعودية واسعة وغير قابلة للتغطية.


واضاف ان المجتمع السعودي لا يحصل على حقوقه المدنية والسياسية البسيطة التي وقعت عليها الحكومة السعودية ضمن مواثيق الامم المتحدة، بالاضافة الى الاعتقالات الاعتباطية دون قانون ثم المحاكمات والتعذيب، مضيفاً ان هناك انتهاكات كثيرة في السعودية يصعب حصرها في مكان واحد.
واكد الكاتب والباحث السعودي حمزة الحسن ان الحكومة السعودية وبكل مؤسساتها تنتهك حقوق الانسان، رغم وجود أصوات للناشطين هنا وهناك ولكن يبدو أنها لم تؤثر حتى الان.
وذكر حمزة الحسن ان النظام الحاكم في السعودية لديه حجم هائل من العنف وهو مستعد لاستخدامه حتى تصل الى درجة القتل، مؤكداً انه في حال تطور الحراك سوف يواجه بعنف شرس من النظام يتناسب مع عقلية هذا النظام وفلسفته في الحكم.
يشار الى ان السلطات السعودية تواجه المسيرات الشعبية السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة باشد قوة وصرامة وحتى بالرصاص الحي.

ناشط حقوقي: قمع السعودية للحراك الشعبي سيزيده قوة


 القاهرة قال الناشط الحقوقي محسن بهنسي، "هناك حالة من حالات الحراك السياسي الواسع داخل المملكة العربية السعودية ولايمكن مجابهة هذا الحراك بمزيد من الاستبداد والقمع لأن ذلك لن يزيد الشعب الا إصرارا على المطالبة بحريته".


وأضاف بهنسي  ان مايحدث في السعودية الآن في المنطقة الشرقية والقطيف وجدة هو حالة انتعاش بالمطالبة بالحقوق المدنية من حق بالتظاهر واظهار الرأي والتعبير وكل هذه الامور لن يروعها المزيد من القمع والاعتقال.
وأشار الى انه عندما يبلغ الأمر قمع الاطفال واعتقالهم واحتجازهم بعيدا عن ذويهم في اماكن تعارض ما نصت عليه حقوق الاطفال فهذا يعتبر انتهاكا لحقوقهم طبقا للقانون، ولابد من وقفة للمجتمع الدولي من هذه الانتهاكات.
ونوه الى ان السعودية عندما وافقت التوقيع على اتفاقية مناهضة التعذيب رفضت البند الخاص بزيارة المقرر الخاص للمملكة، وبالتالي عندما يتم التعتيم على كل الانتهاكات  داخل المملكة ومن ثم يمنع المقرر الخاص من زيارة المملكة للوقوف على الانتهاكات فإن البيانات التي أصدرتها عدة منظمات دولية كاليونسكو وحقوق الانسان لن تكون ذات جدوى.
وقال الناشط الحقوقي: ان ملاحقة المحتجين والتنكيل بهم والسجن والتعذيب كل ذلك امر متوقع من النظام السعودي الذي اراد منذ اللحظة الاولى وأد الحريات والمطالبين بها، وعندما تخرج شخصية دينية على الشعب السعودي وتطالب الشباب السعودي بالتوقف عن دخول مواقع التواصل الاجتماعية ومنها تويتر، فهذا فكر اصولي مناهض تماما لحالات التحرر والاصلاح المطالب به الان من قبل الشارع السعودي.
ورأى أنه على السلطات السعودية ان تدرك الحراك الشعبي وتدرك ان المجتمع الدولي في النهاية سيناصر ويدعم هذه التحركات مهما كانت العلاقات الدولية والارتباطات مع العالم الغربي كما حصل في مصر وتونس واليمن وتغيرت هذه الانظمة، مؤكدا ان انتهاكات الحقوق المدنية وحقوق الطفل لن تؤت بثمار سوى زيادة الحراك الشعبي.
A.

الواشطن بوست“إيران تعزز قدرة الانتقام في الخليج ”


كتب جوبي ووريك في صحيفة الواشطن بوست الأميركية مقالاً بعنوان "إيران تعزز قدرة الانتقام في الخليج  كما يقول الخبراء"، وفيه ينقل الكاتب عن محللين أميركيين وشرق أوسطيين قولهم إن "إيران تكتسب بسرعة قدرات جديدة لضرب السفن الحربية الأميركية في الخليج وتحشد ترسانة من الصواريخ المتطورة المضادة للسفن، مع توسيع أسطولها من الغواصات والقوارب الهجومية السريعة".

"والنظم الجديدة، التي تم تطوير الكثير منها بمساعدة أجنبية، تمنح قادة إيران ثقة جديدة بأن بإمكانهم سريعاً إلحاق الضرر بالسفن الأميركية أو تدميرها في حال اندلعت المواجهات".
ويضيف الكاتب أنه "رغم اقتناع مسؤولي البحرية الأميركية بأن الغلبة ستكون لهم في المعركة، فإن أنشطة التطوير الإيرانية قد أثارت المخاوف من ضعف الولايات المتحدة عند اندلاع الصراع في منطقة الخليج 
بدوره، كتب أدريان هاميلتون في صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً تحت عنوان "نحن قلقون بشأن سوريا على ضوء كل الأسباب الخاطئة"، وفيه يقول الكاتب إن ما يسميه"الحرب الأهلية المتصاعدة في سوريا قد أثارت عاصفة من المعاناة بالنسبة للتداعيات المرتقبة على المنطقة".
"قد يبدو هذا بمثابة تعبير عن القلق الإنساني إزاء تدفق اللاجئين عبر الحدود الى الأردن وتركيا والعراق. لكنه ليس كذلك".
"إذ أن ما يقلق السياسيين والنقاد يبدو أنه تأثير الأحداث السورية على ميزان القوى في الشرق الأوسط".
ويعتبر الكاتب أن "أفضل استنتاج الآن، هو الذي أعلنه هذا الأسبوع البروفسور مايكل كلارك، مدير المعهد الملكي للخدمات، ويقضي بإطاحة الرئيس السوري بشار الأسد عبر انقلاب من شأنه أن يترك النظام الأساسي سليماً".
ويشير الكاتب إلى أن "الغرب قد استخدم دائماً الأمن ذريعةً لدعم الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، ويخشى البعض من أنه على وشك أن يفعل الشيء نفسه الآن في سوريا وغيرها".
"والانشغال بالمواجهة بين السنة والشيعة والتهديد الآتي من الإخوان المسلمين هو مجرد جزء من ذلك".

التهميش أدى لإتساع رقعة الاحتجاجات بالسعودية


أكد الخبير بالشؤون العربية «وفيق إبراهيم» أن مناطق الحراك الشعبي في السعودية تتسع بصورة كبيرة، مشيرا إلى أن إتساع رقعة الحراك في هذا البلد يدل على التهميش الذي تعاني منه جميع المناطق في السعودي وعدم إستجابة النظام الحاكم للمطالب المشروعة التي يؤكد عليها الشعب.
وافاد إبراهيم بأن الحراك الشعبي إنتقل من المنطقة الشرقية إلى باقي المدن بالسعودية، مؤكدا أن ذلك يثبت بأن الحراك الشعبي في السعودية هو ليس تحرك مذهبي أو طائفي كما تدعي السلطات، بل أنه تحرك له إعتبرات إجتماعية وسياسية وإقتصادية وثقافية.
وأشار إبراهيم إلى الوضع الاجتماعي وما يعانيه المواطن في هذا البلد من تهميش ديني وتكفير بعض المواطنين، إضافة إلى التهميش الاجتماعي الذي يصيب جميع السعوديين، والتهميش السياسي حيث أنه لايحق للمواطن السعودي أن يساهم في القرار السياسي الذي هو بيد الاسرة الحاكمة فقط، مضيفا أن الوضع الاقتصادي في السعودية متدني للغاية، حيث أن مستوى الفقر والبطالة في السعودية بإعتراف المؤسسات الدولية يكاد يصل إلى مستوى الدول الفقيرة في المنطقة، وأن الثروات الهائلة لهذا البد النفطي الكبير تنحصر بين أبناء الاسرة الحاكمة.
وقال الخبير بالشؤون العربية إن الاسرة الحاكمة في السعودية تعتبر كل الناس "أتباعا" لها وليسوا "مواطنين"، مؤكدا أن النظام الحاكم لايمكن له أن يوقف الحراك الشعبي في هذا البلد مهما استخدم ضده أساليب العنف والقمع.
وفي جانب آخر من حديثه إنتقد إبراهيم الدور الإقليمي للسعودي والذي وصفه بأنه"دور شديد الشبهة" لانه إرتب