30 أكتوبر، 2013

السجن ثلاثة اشهر لناشط حقوقي سعودي وقع عريضة تنتقد احكاما بحق موقوفين

قال الناشط الحقوقي السعودي وليد ابو الخير لوكالة فرانس برس الاربعاء ان محكمة في جدة اصدرت الثلاثاء حكما بسجنه ثلاثة اشهر بتهمة توقيع عريضة تنتقد احكاما بحق موقوفين، واحداث القطيف. 
 واضاف ابو الخير ان الغرفة الابتدائية في المحكمة الجزائية المتخصصة اصدرت الحكم بسبب "توقيعي على بيان اصلاحيي جدة وأحداث القطيف" مشيرا الى انه سيستانف الحكم خلال المهلة الزمنية المحددة ومدتها شهر. يشار الى ان الاحكام بالسجن لن تصبح نافذة الا بعد قرار محكمة الاستئناف.
من جهتها، اكدت منظمة العفو الدولية ان محكمة جدة الجزائية المتخصصة اصدرت الحكم بسبب "توقيع ابو الخير وهو محام يدافع عن حقوق الانسان، عريضة العام 2011 تنتقد قساوة السلطات ازاء موقوفين في قضية اصلاحيي جدة".
واتهمت المحكمة في حينها 16 شخصا غالبيتهم من "حزب الامة الاسلامية" القريب من الاخوان المسلمين بانهم يدبرون انقلابا على الحكم.
واضاف ابو الخير ان "هذه القضية الاولى في محكمة جدة منذ سنتين وهناك القضية الثانية امام المحكمة المتخصصة في الرياض بعد اربعة ايام".
وقد اكدت جهات حقوقية في حزيران/يونيو 2012 ان "الادعاء يتهم ابو الخير بازدراء القضاء وتشويه سمعة احد القضاة والتواصل مع منظمات اجنبية وتوقيع بيان طالب باطلاق سراح معتقلي القطيف وجدة".
من جهة اخرى، قالت مصادر حقوقية ان السلطات اوقفت قبل اربعة ايام الناشط طارق المبارك اثر مطالبته بتغيير اوضاع المرأة الخليجية عموما والسعودية خصوصا.
واوردت مواقع التواصل الاجتماعي توقيف المبارك بسبب مقال صحافي دعا خلاله الى منح المراة كافة حقوقهاولم تؤكد المصادر ما اذا كانت السلطات وجهت التهم الى المبارك.


المستقبل لا يبدو مشرقا للرياض

 كتب "ماكس فيشر" ( MAX FISHER )، مدون في قضايا الشؤون الخارجية الأمريكية، وحاصل على درجة الماجستير في دراسات الأمن من جامعة جونز هوبكنز، مقال رأي في صحيفة "واشنطن بوست" يحدد فيه ستة أسباب وراء حالة النفور بين الرياض وواشنطن، نتيجة تغير المصالح، وهي مرتبة، حسب الكاتب، من أكبر إلى أصغر خلاف:


(1) مصر: عارضت المملكة العربية السعودية بقوة حكم الرئيس محمد مرسي ودعمت الانقلاب العسكري في يوليو، في حين دعمت الولايات المتحدة، بشكل فاتر، مرسي وعارضت الانقلاب. وفي أغسطس الماضي، أعلنت السعودية أنها ستعوض نقص أي مساعدات خارجية لمصر، في مناكفة خفية مع الولايات المتحدة، التي قلصت فيما بعد مساعداتها العسكرية للجيش المصري. وبدا أن الرياض تقوض بنشاط سياسة واشنطن إزاء مصر.

(2)
إيران: منذ الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران، تعارض كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية طهران، والعمل معا ضد عدوهم المشترك. لقد كانت إيران محور العلاقة بينهما. ولكن الآن تتحدث واشنطن وطهران عن التوصل إلى صفقة نووية، ربما كجزء من الانفراج الأكبر، الذي تعارضه الرياض. وإذا مضت الصفقة قدما، وبدا أن ثمة ذوبان للجليد بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هذا سيكون بمثابة ضربة كبيرة للعلاقة بين أمريكا والسعودية.

(3)
العراق: ليس هناك مزيد أسباب للتعاون. كان العراق في عهد صدام حسين عدوهما المشترك، وهو الدافع وراء حشد الولايات المتحدة قواتها في المملكة العربية السعودية في عام 1990، الأمر الذي أدى رد الفعل الشعبي هناك ضد الوجود الأمريكي. الآن رحل صدام وحلت محله حكومة شيعية تدعمها الولايات المتحدة، في حين أن المملكة العربية السعودية ذات أغلبية سنية وعلاقتها ضعيفة مع الشيعة.

(4)
سوريا: تراجع التعاون، وهو ما أثار حالة إحباط للسعودية إزاء سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب في سوريا، وتراها الرياض مترددة وغير حاسمة.

وكلا البلدين يريدان النتيجة نفسها: رؤية نهاية الحرب بطريقة يرحل فيها بشار الأسد عن الحكم مع عدم التمكين للمتطرفين، ولكن بينهما تباين كبير جدا في الآراء حول كيفية القيام بذلك.

(5)
أفغانستان: تراجع التعاون. وقد عملت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية معا على أفغانستان منذ الغزو السوفيتي 1979؛ فعلوا ذلك مرة أخرى بعد الإطاحة بحركة طالبان عام 2001 وغزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة.

ومع الانسحاب المتوقع لقوات الأميركية العام المقبل، فإنه لن يكون هناك دافع كبير للعمل معا بشأن القضايا الأفغانية، لكن لا تزال هناك مصلحة مشتركة في كبح طالبان والقاعدة، لذلك من المرجح أن تستمر عملية تبادل المعلومات الاستخبارية والعمل لمكافحة الإرهاب.

(6)
النفط: تراجع التعاون. مع إنتاج الولايات المتحدة للمزيد من مصادر الطاقة التي تملكها وتقليل الاستيراد من منطقة الشرق الأوسط، فإن اهتمامها بالنفط السعودي قلَ. والسعودية تبيع المزيد من النفط إلى الصين، التي أصبحت أكبر مستورد في العالم. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة تود أن ترى النفط السعودي يواصل التدفق.

وبالتالي، كما يرى الكاتب، فإن المستقبل لا يبدو مشرقا بالنسبة للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أنها على وشك التفكك. وطالما هناك نفط وإرهاب في الشرق الأوسط، فإن البلدين لا يزال يحتاج كل منهما للآخر. ولكن هذه الحاجة أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي القريب.

24 أكتوبر، 2013

دراسة أميركية: صورة السعودية تسوء بالشرق الأوسط

تراجعت مكانة السعودية كثيراً بين شعوب منطقة الشرق الأوسط ، بما في ذلك لبنان، حيث تراجعت نسبة التأييد لها في الشارع اللبناني بنحو 31 نقطة مئوية منذ عام 2007.
هذا ما كشفته دراسة أجراها مشروع "بيو غلوبال" (Pew Global Attitudes Progect) التابع لمركز "بيو" للأبحاث (Pew Research Center) الأميركي، نشرتها مجلّة "تايم" الأميركية، تأكد فيها استناداً إلى الأرقام أن "صورة المملكة ساءت إلى حدّ كبير".
إذ يبدو أن تأثير السعودية في المنطقة قد تراجع نتيجة عدد من التحولات، وهي الدولة الأهم في محور القوى المتحالفة مع الغرب، والمسماة دول "الاعتدال العربي".
يُعيد الموقع "تراجع صورة المملكة إلى أسباب متعدّدة". فهذه الدولة "بدأت تتعرَض لانتقادات نتيجة النفوذ الذي يمارسه السعوديون في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط، أهمّها لبنان وتركيا وتونس مصر". إضافة إلى "عدم احترام الحكومة السعودية للحريات الشخصية كما هو الحال في الكثير من دول العالم".
وقد أعلن الموقع إجراءه استطلاعات رأي في 39 دولة، أظهرت أن "من بين كل خمسة بلدان عربية شملها الاستطلاع، هناك أربعة بلدان ساءت فيهم صورة المملكة إلى حدّ كبير". لكن التراجع الأكثر دراماتيكية ـ بحسب الموقع ـ سجّله لبنان، حيث "انخفض تأييد الرأي العام لسياستها من 82 في المئة، إلى 51 في المئة على مدى السنوات الستّ الماضية"، وهذا "التراجع في التأييد موجود عند كل اللبنانيين، ولا سيما المسلمين الشيعة".
وحظيت السعودية بنسبة تأييد منخفضة جداً في تركيا (26 في المئة فقط من الأتراك ينظرون بإيجابية إلى السعودية)، وفي تونس (40 في المئة فقط من التونسيين). كذلك تراجعت نسبة الناظرين بإيجابية إلى الدور السعودي بين المصريين من 91 في المئة عام 2007 إلى 78 عام 2013.
بالنسبة إلى لبنان، بيّنت الدراسة أن "الرأي العام اللبناني منقسم بالتساوي بين مؤيّد ومعارض لسياسة المملكة". فإن "نسبة الذين ينظرون إلى دورها بشكل إيجابي يُشكّلون 51 في المئة، فيما يرى 49 في المئة دورها سلبياً".
وبحسب الدراسة، فإن نسبة الذين ينظرون إلى المملكة كنموذج، تراجعت في كثير من بلدان المنطقة، منها مصر وتركيا والأردن وفلسطين وتونس، وإن لم يكُن بالنسبة ذاتها للتراجع في لبنان.


بندر يرفض لقاء كيري وعلاقات واشنطن-الرياض تشهد تحولا دراماتيكيا

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن "العلاقات الأميركية- السعودية في نقطة تحول دراماتيكية"، ولفتت إلى أن "التصدع في هذه العلاقات بدأ منذ أكثر من عامين، لكن الرياض وواشنطن لم تفعلا شيئاً حاسماً لتفاديه".
ورأت الصحيفة أن هذه "العلاقات تدهورت على نحو دراماتيكي في الأسبوع الأخير".

وأضافت نقلاً عن مسؤول عربي تأكيده أن "الملك السعودي أعرب عن إحباطه من السياسة الأميركية أمام الملك الأردني، وولي العهد الإماراتي، خلال وجودهما في الرياض".
وأكد المسؤول العربي نفسه أن "السعودية مقتنعة بأن أميركا غير جديرة بالثقة"، وأنه "لا يرى رغبة صادقة في تصويب الأمر من الجانبين"، على حد تعبيره.
وقالت "واشنطن بوست" إن "الغضب السعودي، عزز إحباط البيت الأبيض من الرياض كحليف جاحد"، موضحة أنه "حين زار كيري المنطقة قبل أسابيع، طلب زيارة بندر بن سلطان، لكن بندر-كما قيل- ردّ بأنه متوجه إلى خارج المملكة، وبإمكان كيري مقابلته في المطار، ما صعق المسؤولين الأميركيين".

22 أكتوبر، 2013

العفو الدولية تندد بسوء اوضاع حقوق الانسان في السعودية

نددت منظمة العفو الدولية بـ"الاوضاع السيئة" لحقوق الانسان في السعودية مطالبة بـ"ـمحاسبة" الرياض على عدم وفائها بوعودها في تحسين هذه الاوضاع، وذلك في بيان صدر قبيل اجتماع للأمم المتحدة في جنيف الاثنين حول حقوق الإنسان في المملكة.
وقالت المنظمة في بيان نشرته بالعربية على موقعها الالكتروني ان المملكة "تقاعست في كل مرة عن الوفاء بوعودها بمعالجة الأوضاع السيئة لحقوق الإنسان في البلاد".
ونقل البيان عن فيليب لوثر مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة قوله "ثبت أن الوعود السابقة للمملكة العربية السعودية، ليست سوى فقاعات من الهواء الساخن. والمملكة تركن إلى نفوذها السياسي والاقتصادي لمنع المجتمع الدولي من انتقاد سجلها السيئ من حقوق الإنسان".
اضاف لوثر: ان "السلطات السعودية تقاعست عن تنفيذ أي من التوصيات التي وردت في المراجعة الأخيرة التي قام بها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - المعروفة بالمراجعة الدورية العالمية - والتي أجريت عام 2009".
واوضح انه "منذ أربع سنوات، ذهب الدبلوماسيون السعوديون إلى جنيف وقبلوا بسلسلة من التوصيات من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في بلادهم. ومنذ ذلك الحين لم تتقاعس السلطات السعودية عن القيام بأي فعل فحسب، بل إنها صعدت من القمع".
ودعا لوثر المجتمع الدولي الى "محاسبة هذه السلطات على ما حدث لجميع الناشطين السلميين الذين اعتقلوا اعتقالاً تعسفياً، وعذبوا أو سجنوا في المملكة العربية السعودية منذئذ".
واوضحت المنظمة ان التقرير الذي اعدته تمهيدا لاجتماع جنيف الاثنين "يعطي تفاصيل المداهمات الجارية التي تشمل القبض والتعذيب التعسفيين، والمحاكمات غير العادلة، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على مدار الأعوام الأربعة الماضية".
التقرير وعنوانه "المملكة العربية السعودية: وعود لم تنجز"، يوضح بحسب البيان "كيف يواجه النشطاء ومؤيدو الإصلاح في البلاد الإجراءات القمعية التي تشمل إلقاء القبض التعسفي، والاعتقال دون تهمة أو محاكمة، والمحاكمات غير العادلة ومنع السفر".
ولفت التقرير خصوصا الى وضع اثنين من مؤسسي "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية" التي تأسست في 2009 "وأصبحت واحدة من أبرز منظمات حقوق الإنسان المستقلة في المملكة".
وقال انه "في 9 مارس/ آذار حكم على اثنين من مؤسسيها - الدكتور عبدالله بن حامد علي الحامد (66 عاما) بالسجن عشرة أعوام، ومحمد بن فهد بن مفلح القحطاني، (47 عاما)،  بالسجن 11 عاما. وبعد الإفراج عنهما سوف يظلان ممنوعين من السفر لمدة 10 سنوات على الأقل. كما سجن غيرهم من الأعضاء المؤسسين للجمعية أيضا".
واضاف التقرير ان "المحكمة قررت أيضا حظر الجمعية ومصادرة ممتلكاتها وإغلاق كل حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي".
واعتبر لوثر ان "هؤلاء الرجال سجناء رأي يجب إطلاق سراحهم على الفور ودون قيد أو شرط. فنشاطهم السلمي ضد انتهاكات حقوق الإنسان يستحق الثناء لا العقاب. والطرف الجاني الوحيد هنا هو الحكومة" السعودية.
واكدت العفو الدولية في تقريرها ان "التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة متفشية في المملكة العربية السعودية وتمارس دون عقاب. وبعض الطرق الشائعة تشمل اللكمات والضرب بالعصي والتعليق من مفاصل الأقدام أو المعاصم في السقف أو باب الزنزانة، والصعق بالصدمات الكهربائية للجسم، والحرمان من النوم لفترات مطولة والسجن في زنازين باردة".
واضاف ان "اعتماد المحاكم الهائل على +الاعترافات+ المنتزعة غالباً تحت وطأة التعذيب أو الإكراه أو الخداع قد عزز من هذه الانتهاكات".
واوردت المنظمة في تقريرها شهادات جمعتها من اشخاص اكدوا تعرضهم للتعذيب وشرحوا لها بالتفصيل وقائعه.
كما لفت التقرير الى ان "كثيرا من هذه الانتهاكات - ضد مدافعي حقوق الإنسان، والمحتجين والمواطنين من المسلمين الشيعة  من الجنسين - قد حدثت تحت غطاء إجراءات الأمن أو مكافحة الإرهاب".
واكدت المنظمة انها وثقت في تقريرها عددا من "الانتهاكات الاخرى التي ارتكبتها السلطات السعودية"، مفصلا اياه تحت خمسة عناوين هي "التمييز المنظم ضد النساء في القانون والممارسة (...) وإساءة معاملة العمال الوافدين (..) والتمييز ضد الأقليات (..)  وإعدامات مبنية على محاكمات عاجلة و+اعترافات+ منتزعة تحت وطأة التعذيب (...) والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة".

يذكر ان السلطات السعودية قمعت بشكل عنيف العديد من الاحتجاجات السلمية التي قامت للمطالبة بحقوق اساسية ومدنية في مناطق مثل القطيف وبريدة والقصيم والرياض اضافة الى مشاركتها في قمع الشعب البحريني بجانب السلطات هناك، وتشتمل السجون السعودية على آلاف المعتقلين ومنهم نساء حسب احصاءات رسمية سعودية.

ناشط حقوقي يحذر من "إنفجار" الاوضاع في السعودية

واشنطن - أشار رئيس مركز الديمقراطية وحقوق الانسان علي اليامي إلى تقرير منظمة العفو الدولية التي نددت بـ"الاوضاع السيئة" لحقوق الانسان في السعودية، محذرا من حصول "إنفجار" في المملكة يكون المتضرر فيه النظام والشعب على حد سواء.
وفي تصريح إعتبر اليامي "أن السياسة السعودية هي سياسة خاطئة جدا، وخاصة في مجال حقوق الانسان سوء من الناحية الطائفية، والجنسية والاقليمية"، مشيرا إلى أن القوى الغربية تقف إلى جانب النظام السعودي الذي يستفيد من نفوذه ليفلت من المحاسبة عن انتهاكاته لحقوق الانسان.
وأكد اليامي على ضرورة أن ينظر النظام الحاكم في السعودية للاوضاع في المملكة بصورة واقعية، حيث أن الشعب السعودي اصبح يطالب بحقوقه الشرعية واحترام حقوق الانسان والمساواة والعدل بين الجنسين، مشددا على ضرورة وضع حد للانتهاكات في السعودية قبل حصول "إنفجار" يكون المتضرر فيه النظام الحاكم والشعب السعودي على حد سواء.
واضاف الناشط الحقوقي أن الولايات المتحدة الاميركية والقوى الغربية تقف إلى جانب السعودية وتحميها من ملاحقتها دوليا بشأن إنتهاكات حقوق الانسان في المملكة، مشيرا إلى إزدواجية المعاير للقوى الغربية إزاء ملفات حقوق الانسان في المنطقة.

وقد نددت منظمة العفو الدولية بـ"الاوضاع السيئة" لحقوق الانسان في السعودية مطالبة بـ"محاسبة" الرياض على عدم وفائها بوعودها في تحسين هذه الاوضاع، وذلك في بيان صدر قبيل اجتماع للأمم المتحدة في جنيف الاثنين حول حقوق الإنسان في المملكة.

17 أكتوبر، 2013

د/مضاوي الرشيد:السعودية الى أين؟

  عندما يكون الافق السياسي منغلقا يرفض الانفتاح والتغيير ويتمنى ان يظل ملف الاصلاح السياسي مطويا الى اجل غير مسمى متجاهلا رغبة جماعية في نقلة نوعية باتجاه المشاركة السياسية وتمكين فعاليات المجتمع في اطار منظومة جديدة لمجتمع مدني يعبر عن اختلاف الاتجاهات السياسية والفكرية فيمتص التناحر والاستقطاب نجد ان المجتمع السعودي حاليا يخوض حربا ضد نفسه خاصة بعد ان تنوعت اطيافه واتجاهاته نتيجة عقود من تلقي افرازات فكرية أتت من الخارج او تبلورت في الداخل.


لم يجد هذا التنوع والاختلاف الحاضنة الآمنة لتتطور وتعبر عن نفسها بطريقة حضارية تأخذ من الحوار وحرية الطرح في حلقات آمنة مستقرة مع انغلاق الافق السياسي فاتجه الاختلاف الى جدل محتد داخليا يهرب الى العوالم الافتراضية فيطعن البعض بالآخر لدرجة شخصنة الصراعات ورفض الرأي المخالف بطريقة فجة تعكس حالة تشنج مجتمعية تفتقد لابسط معايير الحوار الحضاري وقد ظهرت السجالات رافضة ومتهجمة على الآخر الذي يختلف في الرأي في ظل غطاء سياسي محكم قبضته على المجتمع بثقله الامني المستشري والذي لم يترك ثغرة مجتمعية الا واخترقها فتحولت السجالات الى محاولة بائسة لكسب الحظوة عند السلطة وتمكين مشروعها هي وحدها على حساب المشاريع الاخرى التي تطرحها فئات اجتماعية تختلف معها في نظرتها الى الواقع الاجتماعي.

ويبدو السجال غير مهتم في الوصول الى حوار مع الآخر بل الى رفضه ونفيه والتشهير به واقصائه من الساحة في منافسة رهيبة بين تيارات اجتماعية من اجل كسب مقعد دائم على منصة السلطة السياسية لا يزيحها عنه الا القرار الحكومي وهذا من الطبيعي في مجتمع يفتقد لآليات التعبير عن أرائه ونظرته لمواضيع وقضايا تهمه تماما كما هو حال الملكية المطلقة التي تعتمد على بناء جسور مع شرائح منفصلة بعضها عن بعض اما ثقافيا او سياسيا او حتى طائفيا لتضمن تأجيل وحدة المجتمع واتفاقه على سلسلة من المطالب الملحة فتتجزأ هذه المطالب وتتبعثر لكنها تطل برأسها من خلال السجال حول مواضيع حية لا تخمد فتنظر السلطة الى السجالات الاجتماعية المحتدة كحالة انقسام دائمة خطرة وبذلك تكرس مفهوم وجودها الحتمي كحامي للسلم الاجتماعي والضامن للامن. وكلما ازدادت حدة الانقسامات والتناحر المشخصن بين افراد المجتمع تطمئن السلطة الى استمرارية التناحر والصراع الذي يبعد المجتمع عن حتى التفكير في توجيه مطالبه اليها فتحتفي السلطة ودورها في تحديد مسيرة التغيير في ظل الانقسام الحاصل ويلتهي المجتمع بمعاركه الصغيرة الفتاكة ويتمترس الجميع في خنادق عميقة غير قابلة على الرقي بنفسها نحو ايجاد ارضية مشتركة للمطالبة بالاصلاح السياسي.

وكلما ازدادت الهوة بين افراد المجتمع فكريا كلما بدت السلطة اكثر ارتياحا حيث تبتعد عنها الاصوات المنادية بهذا الاصلاح خاصة وانه لم ينتقل الى مطلب اجتماعي شامل بسبب الانقسامات التي تغذيها السلطة نفسها والتي هي نفسها مشتتة في مؤسسات كبيرة لكل منها وجهة نظر قد تتعارض مع سياسة الدولة في كل لحظة. فليس للدولة اجندة اصلاحية شاملة على المستوى السياسي وكل ما قامت به هذه اللحظة هو سلسلة من القرارات الجـزئية تتراكم دون ان تحدث نهضة سياسية حقيقية. وفي غياب المشـروع السياسي الشامل تظل سلسلة من القضايا المهمة عالقة منها.

اولا: قضية حقوق الانسان وان كانت الدولة قدمت مشروعها السلطوي وربطت القضية بمؤسسات خاضعة لها الا انها فشلت في ايجاد اطار مستقل لمنظمة مستقلة تستطيع ان تلاحق قضايا الانتهاكات دون المظلة الرسمية فجاءت جمعيات حقوق الانسان الحالية بصورة خاضعة للسلطة واجندتها غير قادرة ان تكون بالفعل مساحة مستقلة تستطيع ان تناصر قضايا مهمة كقضية المساجين السياسيين واكتفت بالعمل في المجال المجتمعي حيث تكون الانتهاكات بين افراد المجتمع ذاتهم وبذلك تجرد هذه المؤسسات من قدرتها على خوض المعركة ضد انتهاكات السلطة نفسها وظلت عاجزة عن التعاطي مع اهم الملفات السعودية العالقة بين افراد المجتمع والنظام ذاته.

ثانيا: تبنت السلطة مشروع تمكين المرأة وتصدرت النهضة على المستوى النسوي في المجال الاقتصادي والتعليمي ضمن اطار سلسلة من الاجراءات كبناء الجامعات والتوظيف والتعيين في مؤسسات السلطة ووزاراتها كمجلس الشورى ووزارة التربية والتعليم وصورت مثل هذه الاجراءات كقفزة نوعية بالمجتمع او نصفه في هذه الحالة لكنها فشلت في احداث تغيير حقيقي على مستوى عدم المساواة الحالية فانتقل الصراع المجتمعي من قضية الحقوق والمساواة الحقيقية ليصبح صراعا على موضوع قيادة المرأة للسيارة.

وهنا ينفجر هذا الصراع وكأنه الحلقة الاخيرة والمعركة الحاسمة بين تيارين احدهما يرفض بشدة السماح للمرأة بالقيادة وآخر يدافع عن هذا الحق فينقسم المجتمع مجددا بين هؤلاء ويصبح الصراع مساحة اخرى للتحارب بين ما يسمى التيار التغريبي والآخر الاسلامي المتشدد فتبدو الصورة منقسمة منشطرة بل متحاربة ومتقاتلة لا تجتمع الا على محاربة الآخر المختلف وتختفي الاصوات التي استطاعت ان تعبر خط التماس فقط لانها لا تتخندق خلف هذا الاتجاه او ذاك.

ثالثا: تأخذ الاختلافات العقدية والطائفية نفس المنحى حيث تتحول الى صراعات سياسية تعتمد على نفي الآخر المختلف وعدم التعاطي مع قضية من الواجب حلها من منطلق المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات فتغيب المطالب المشتركة وتستبدل بمطالب مفككة لا يجتمع عليها الطيف الاجتماعي المتنوع وبذلك يزداد الحشد الطائفي وتتعالى اصوات تطالب بتغيب الآخر وحتى مواجهته بالقوة والحزم.

وتفسر محاولات السلطة لاعطاء بعض الحقوق للآخر المختلف وكأنه تنازل وضعف وانتهاك لحقوق الأكثرية. فالكل يتصارع على كسب مكان في اولويات السلطة لانها كرست مفهوم مركزيتها ونفت المجتمع من ساحة صنع القرار وبذلك تكون قد اخترقت تفكير المجتمع انها وحدها القادرة على اخماد نار الطائفية المتأججة وبدونها يتحول المجتمع الى مجتمع شرس يفتك بعضه ببعض. فينطوي التعاطي مع الملف الطائفي ويصبح ملفا قابلا للسخونة او حتى الانفجار في اي لحظة وتتأجل مشاريع الاصلاح السياسي الحقيقي في ظل منظومة وجود عوامل تهدد الكيان بشكله الكلي وتصمت الاصوات المطالبة بهذا الاصلاح في ظل وتيرة الشحن الطائفي الذي تمارسه فئات مرتبطة بالسلطة ذاتها.

يشكل ما سبق نموذجا من المعارك السعودية الحالية والتي تأبى ان تخمد بل هي قابلة للتجديد والانفجار طالما ظل الافق السياسي منغلقا ينفي طرح مشروع الاصلاح الشامل الذي يستوعب الاختلافات حول قضايا اجتماعية مهمة.

ويأتي تعطيل الاصلاح السياسي في ظل بيئة اقليمية مشتعلة على المستوى العربي حيث تم بالفعل ربط مفهوم التغيير بالفوضى والاقتتال والتناحر في ذهنية الكثير من المراقبين على الساحة السعودية ذاتها. فكلما زادت وتيرة هذا التناحر في دول الجوار تشعر القيادة السعودية بالاطمئنان اذ ان نموذج التغيير السياسي يصبح مهددا لمكتسبات المجتمع السعودي المزعومة. فترتاح السلطة السياسية لعدم وجود نموذج ديمقراطي ناجح حتى هذه اللحظة في العالم العربي ممكن له ان يتحول الى مصدر الهام لمجتمعها الداخلي. من هنا جاءت محاولات السعودية لاستيعاب تبعيات التغيير العربي بل حتى تقويضه بصورة واضحة في الساحة المصرية مثلا كي لا يكون مصدر الهام يحتذى داخليا.

وتحول التغيير الى فوضى او فتنة يجب تجنبها في المدى القصير والبعيد حتى لا تتغير ملامح الخارطة السياسية العربية او تتجه نحو القليل من الاستقرار ومنذ بداية هذا التغيير العربي عادت السعودية كل التيارات الطامحة لتحول سياسي نحو الديمقراطية وظلت متشبثة بمشروع الحكم الفردي طامحة لاعادته واعادة انتاجه على الساحات العربية التي تخلصت او حاولت التخلص منه في بعض الدول العربية. وبغياب النموذج الديمقراطي تبدو القيادة السعودية اكثر اطمئنانا من السابق عندما اندلعت الثورات في انحاء متفرقة لان النموذج المستقر سيكشف الغطاء عن الساحة السعودية ذاتها وربما تتجه نحو المطالبة بوصول العدوى اليها وتجاوز المعارك الداخلية خاصة المجتمعية المذكورة. وستبقى السعودية مشغولة بمعاركها الداخلية على صعيد المجتمع دون ان تحسم السلطة السياسية اي جدل حالي لان بذلك تضمن انصراف هذا المجتمع عن المطالبة باطار سياسي منفتح يستطيع ان يحتوي الاختلاف والذي لا يستقر على اسس حضارية دون الاطار السياسي الذي يجمع عليه طيف كبير وجمهور عريض.

بقلم: مضاوي الرشيد 

لماذا سحبت قطر منتجات سعودية من الاسواق؟

سحبت قطر منتجات "دواجن الوطنية" السعودية من الأسواق بعد كشف إصابتها ببكتيريا السالمونيلا.
وقامت وحدة مراقبة الأغذية ببلدية الدوحة بسحب جميع المنتجات الطازجة لشركة "دواجن الوطنية" السعودية من كافة الأسواق والمجمعات التجارية، عقب التأكد من الفحص الكربوني لها بإصابتها بنسبة كبيرة من بكتيريا السالمونيلا، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وقال رئيس الوحدة حمد المالكي بسحب صحيفة "الراية" القطرية: "إنه تم إيقاف الشركة المستوردة للدجاج غير الصالح للاستخدام الآدمي لمدة أسبوع، وتوجيهها بوقف استيراد هذه النوعية من الدجاج لحين ظهور نتائج الفحص، كما تم إيقاف طرح الشحنة الموجودة في مخازنها بالأسواق".

وأكد المالكي أن أصل المشكلة ينبع من تلوث الدجاج من المصدر في الشركة المصدرة بالمملكة العربية السعودية.