21 سبتمبر، 2013

الفقيه: صراع على العرش ومتعب وبن نايف يتطلعان إليه

قال المعارض السعودي، سعد الفقيه، إن العائلة المالكة تشهد للمرة الأولى صراعا قويا حول مصير العرش.
ورجح الفقيه في مقابلة مع CNN بالعربية، أن يكون الملك عبدالله قد أجرى تغييرات بالمناصب لتمهيد الطريق أمام نجله الأمير متعب، الذي يواجه تحديا يمثله وزير الداخلية، محمد بن نايف، وتوقع أدوارا لـ"علماء الصحوة" مثل محمد العريفي وسلمان العودة، دون أن يستبعد تدخلا إيرانيا بعد حرب إقليمية.
وقال الفقيه، إن عائلة آل سعود "تنتقل حاليا من تفاهم على تقديم مصلحة الأسرة على مصلحة جناح إلى تقديم مصلحة جناح على مصلحة الأسرة."
وأضاف: "بعد وفاة الأمير نايف بات هناك مؤامرة قوية من داخل الجناح الذي  يقوده نجل الملك الأمير متعب بن عبدالعزيز، بالتعاون مع (رئيس الديوان الملكي،) خالد التويجري، وتحت مظلة الملك عبدالله كي ينتهي المطاف إلى تعيين متعب وليا للعهد ومن ثم ملكا والقفز فوق كل صف الأمراء الموجودين حاليا من أجل القيام بذلك."
واعتبر الفقيه أن التغييرات الأخيرة عبر إقالة النائب السابق لوزير الدفاع، الأمير خالد بن سلطان "هدفه إقصاء جناح منافس والاستعاضة عنه بشخص ليس من أحفاد الملك عبدالعزيز وبالتالي ليس له حق الملك،" إلى جانب تعيين الأمير مقرن بمنصب النائب الثاني باعتبار أنه "ليس من المتطلعين إلى العرش من جهة، كما أن وصوله يعني استبعادا لسائر الأمراء الكبار من إخوة الملك، مثل أحمد وتركي وطلال وعبدالرحمن."
وتابع الفقيه بالقول: "ليس لولي العهد، الأمير سلمان، دور مستقبلي، ويمكن إقصاؤه في أي لحظة بسبب وضعه الصحي ويكون الجو قد صفا (للأمير) متعب بن عبدالله، ولا يبقى إلا إشكالية واحدة وهي إشكالية محمد بن نايف الذي يعتبر شخصية قوية وله تطلع ودهاء.. المواجهة قد تقع في أي لحظة."
وقسّم الفقيه التيار الديني في السعودي إلى ثلاث قوى تضم الأولى من قال إنهم "علماء السلطة" والثانية من وصفهم بـ"علماء الصحوة" مثل محمد العريفي وسلمان العودة وسفر الحوالي وناصر العمر، معتبرا أن لهؤلاء مصداقية شعبية لكنهم لا يرغبون باستفزاز السلطة، بينما تتمثل القوة الثالثة بالشيوخ الذي وصفهم بــ"الثوريين" مثل سليمان العلوان وعبدالعزيز الطريفي وخالد الراشد وناصر الفهد، مضيفا أنه يترقب حدثا يدفع المجموعة الثانية إلى الانضمام إلى الثالثة في تحريك الشارع.
وتحدث الفقيه في المقابلة عن أزمات معيشية يعيشها عدد كبير من السكان، وشكك في الوقت نفسه بإمكانية تأثر "الحراك الشعبي" بالانقسامات القبلية والمناطقية، ولكنه حذر في الشأن الطائفي من توترات بسبب علاقات الشيعة مع إيران من جهة واستخدام لغة التخويف منهم من قبل أجهزة الاستخبارات على حد تعبيره.
واتهم الفقيه الغربي بتجاهل الأصوات السعودية المنادية بالديمقراطية مثل عبدالله الحامد ومحمد القحطاني، معتبرا أن الدول العربية "لا تريد تغيير النظام أو التعاطف مع أي جهة قد تدفع نحو مشاركة شعبية ومحاسبة وشفافية" في المملكة. ونفى الفقيه بشكل قاطع ارتباطه بتنظيم القاعدة، رغم إشادة زعيمها، أيمن الظواهري، بالفقيه شخصيا، مضيفا أن مكتب المظالم بالأمم المتحدة بعد تأسيسه عمد إلى حذف اسمه عن قائمة الإرهاب الدولية.

واستبعد الفقيه قبول السلطات السعودية بالحلول السياسية التي تسمح بتمثيل كافة فئات الشعب وتحقيق إصلاحات مضيفا  أن المملكة أمام عدة خيارات، بينها حصول خلال داخل العائلة المالكة يؤدي لتقويضها أو تحرك مجموعة من المثقفين وقادة القبائل نحو التغيير أو حصول عمل شعبي سلمي عبر تظاهرات أو مسيرات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق