24 أبريل 2013

قضاة السعودية عمال للداخلية يحكمون كيف ما تشاء

واشنطن- استبعد معارض سعودي اي حوار بين الشعب في بلاده و العائلة الحاكمة التي لا تعترف بحقوق الشعب، كما استبعد انشاء نظام قضائي عادل هناك، واصفا القضاة في السعودية بانهم عمال لدى وزارة الداخلية يصدرون الاحكام حسب امرها.
و قال المعارض السعودي علي الاحمد  لا يمكن فتح حوار مع الشعب، في ظل نظام فئوي محدود يقتصر على عائلة مع بعض انصارها و تتحكم في كل شؤون البلاد السياسية و الاقتصادية و الامنية و العسكرية و حتى الفنية و الرياضية، متهما النظام بانه يعتبر الشعب بكل الوانه و اشكاله عدوا و خصما فلا يريد ان يسلمه شيئا بتاتا.
و اضاف الاحمد : ان الحكومة السعودية ترفض ان تعطي الشعب اي مساحة من الحرية و الاختيار سواء بانتخابات محلية او وطنية لتشكيل نظام سايسي او اختيار مسؤولين في مناصب محلية او وطنية.
و اشار الى ان النظام السعودي لم يأت نتاج حركة شعبية في داخل البلاد و خيار شعبي، و انما جاء بدعمم خارجي خاصة من قبل الاستعمار البريطاني في فترة ضعف الخلافة العثمانية، مؤكدا ان النظام يعتمد على الخارج للبقاء، و رئته هي خارجية.
و تابع الاحمد : فلا مشكلة في ان يطلب الشعب معايير دولية و خارجية في القضاء و حقوق الانسان، لان النظام  فصل فيما بين الشعب و العالم من ناحية الحقوق و القضاء، الذي وصفه بانه جاهلي فاسد عنصري طائفي غير صالح للعمل في هذا الزمن، ولا يحوز على ثقة المواطن.
و اعتبر المعارض السعودي علي الاحمد انه لا يوجد في السعودية قانون، وانما هناك نظام و هما مختلفان معرفيا و عمليا، موضحا ان القاضي ليس له قانون يحدده، و انما يقرر الحكم حسب رأيه الشخصي، و يتلقى اوامر من وزير الداخلية و حتى ضابط صغير، و بالتالي فهم ليسوا قضاة و انما عمال لدى النظام الامني السعودي.
و وصف الاحمد المحاكمات في السعودية بانها باطلة كلها و يجب اعادتها خارج هذا النظام ، مستبعدا انشاء نظام قضائي عادل في السعودية في ظل النظام السياسي الحاكم.
و اشار المعارض السعودي علي الاحمد البيان النظام يوقع على الاتفاقيات الدولية على اساس ما لا يخالف الشريعة الاسلامية فيها، و هذه عبارة مطاطية، عندما لا تريد ان تطبق جزءا من الاتفاقية بذريعة مخالفتها الشرع، معتبرا ان الكيان السعودي يتناقض مع الشريعة الاسلامية لانه نظام ملكي فئوي مطلق لا يتناسب و الشريعة.
و انتقد الاحمد الامم المتحدة لعدم مطالبتها السعودية الالتزام بالاتفاقية التي توقع عليها عبر سن تشريعات محلية، و لم يكن هناك اي تأثير لتوقيعه السعودية على الاتفاقيات الدولية على السياسة الداخلية، و ما زالت غارقة في خلل قانوني.

آل مفرح يتوعد دول مجلس التعاون بصيف خليجي


توعد الامين العام لحزب الامة الاسلامي في السعودية محمد بن سعد آل مفرح، أنظمة دول الخليج الفارسي بصيف خليجي، وليس ربيعا.
وقال آل مفرح إن شعب الجزيرة العربية لا يرضى بانصاف الحلول مع الطغاة، وأكد أن انظمة هذه الدول ستدفع ثمنا باهظا نظير عمالتها لمصالح الغرب الاستعمارية، مشيرا الى أن سلطات الرياض تختبر صبر الشعب السعودي الذي يأنف حياة الذل والاستبداد.

23 أبريل 2013

مفتي البلاط السعودية يندد بدعاة الاصلاح ويحذر منهم


ندد مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ بالداعين الى الاصلاح، ودعا الى الحذر منهم.
وخلال حفل في الرياض بحضور شيخ الأزهر احمد الطيب دعا آل الشيخ الى عدم الاغترار بمن قال إنهم يتظاهرون بالاسلام وهم بعيدون عنه كل البعد، في اشارة على مايبدو الى رجل الدين السعودي سلمان العودة القريب من الاخوان المسلمين والذي طالب الحكومة بالاصلاح، وحذر من الاحتقان.
وأضاف "يجب ان نحذر من أناس سعوا لاقصاء الأمة عن دينها، وابعادها عن تعاليمها مهما ادعوا انهم ينصحون، او يريدون التقارب مع الآخرين اذا نظرت في افكارهم البعيدة وجدت انهم يريدون ان يفرضوا على الأمة واقعاً مريراً ليجعلوه امراً واقعياً".
وكان سلمان العودة، رجل الدين السعودي ندد منتصف اذار/مارس الماضي بمصادرة الحقوق، مطالبا بالاصلاح وحذر من الاحتقان في المملكة.
من جهته، دعا الطيب الى مقاومة دعاوى الفرقة ونوازع التشدد والاقصاء، وفتاوى التكفير والتضليل للمخالفين التي تؤدي لا محالة الى الفرقة والاختلاف ومزيد من الضعف والهوان.
وندد الشيخ الطيب باحوال العالم العربي والاسلامي وما تعانيه من ضعف وتراجع من بعض ابنائه ومن خصومه على السواء، وما أدى اليه كذلك من تفكك واختلاف". 

احتجاجات في السعودية تطالب باقالة وزير الداخلية


شهدت العاصمة السعودية الرياض وغيرها من المدن احتجاجات واسعة للمطالبة باقالة وزير الداخلية محمد بن نايف ومحاكمته دوليا والافراج عن ذويهم المعقلين.
ودعا المحتجون المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن الانتهاكات والتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون داخل السجون.
وحذر المشاركون السلطات من مغبة الاستمرار بنهج القمع والاعتقالات كونه سيشعل البلاد بالتظاهرات والاحتجاجات.
وامتدت الاحتجاجات الى بريدة في القصيم التي لا تزال تشهد اعتصامات يومية للتأكيد على موصلة الحراك حتى تحقيق المطالب المشروعة.
ففي بريدة، لازلت التظاهرات متواصلة حتى أصبحت عادة يومية، وسط صم الآذان وغلق العيون من المسؤولين عن مطالبهم، لكنهم لم ييأسوا رغم هذا.
وافادت وكالة الجزيرة العربية للانباء ان مسيرة خرجت امس الاثنين في مدينة بريدة، لنصرة المعتقلين، تحت شعار "أطلقوا المناضلين"، رافعين قائمة بأسماء مناضلي بريدة، المعتقلين وعلى رأسهم "هود العقيل".
وتميزت المسيرة بكثرة أعداد المشاركين فيها، الذين خرجوا ملثمين حتى لا تتعرف عليهم سلطات الأمن وتعتقلهم.
ودعا المعتصمون الى الافراج عن ذويهم المعقلين الذي مضى على بعضهم اكثر من خمسة عشر عاما دون محاكمات مطالبين المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن الانتهاكات والتعذيب الذي يتعرض له المعقتلين داخل السجون.
من جهة اخرى حكمت محكمة مختصة بما يسمى الارهاب بالسجن ست سنوات على ثلاثة سعوديين متهمين بالتخطيط لاغتيال سبعة اميركيين ودعم تنظيم القاعدة في البلاد
لكن المدعي العام الذي طلب الاعدام لاثنين من المتهمين قرر الاعتراض على الحكم.
وتنظر هذه المحكمة في قضايا آلاف المتشددين منذ مطلع صيف عام 2011.
من جانب آخر ادانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم الصادر بحق مواطن سعودي معتقل بسجنه 6 أشهر على خلفية مشاركته في تظاهرة سلمية ، واعتقال مواطنين جراء استقالبهم للمعتقلين المفرج عنهم من سجن جدة .
واعتبرت الحكم بالسجن على مواطن جراء مشاركته في مظاهرة سلمية انتهاكًا صريحًا لحرية الرأي والتعبير والتظاهر السلميين.
وطالبت الشبكة بالكشف عن أماكن احتجاز سبعة مواطنين سعوديين ، والإفراج الفوري عنهم.

المعتقلون في الحائر والطرفية وذهبان يعتزمون تنفيذ أكبر حملة إضراب عن الطعام


 قال أهالي المعتقلين إن ذويهم يرتبون لأكبر حملة إضراب عن الطعام في سجون الطرفية والحائر وذهبان، وذلك ردًا على استمرار سجنهم دون محاكمات.
وقال مصدر مقرب من المعتقلين: "الاستعدادات جارية لإضراب المعتقلين عن الطعام ( مع بقاء الاتصال والزيارة ) في سجن الحاير والطرفية وذهبان".
وبدأت الاضرابات تنتشر في السجون السعودية، في ظل عدم وجود الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية التي تليق بالإنسان، ومن ذلك السجن الانفرادي واقتحام العنابر على السجناء وترويعهم في ساعات متأخرة من الليل واقتيادهم إلى نوبات التعذيب، ومصادرة أغراضهم.

21 أبريل 2013

صفقة مزعومة تمنع الافراج عن سعودي محتجز في غوانتانامو واعادته إلى عائلته في لندن-القدس العربي


لندن  ـ  (يو بي اي) ذكرت صحيفة “أوبزيرفر” اليوم الأحد، أن آخر مقيم نظامي في بريطانيا محتجز في غوانتانامو، قد لا يُسمح له بالعودة أبداً إلى عائلته في لندن، بسبب صفقة سرية مزعومة بين السلطات الأميركية والسعودية وأجهزة الأمن البريطانية.
وقالت الصحيفة إن شاكر عامر، البالغ من العمر 46 عاماً، محتجز في معتقل غوانتانامو منذ عام 2002 من دون تهمة أو محاكمة، وقابله هذا الشهر اثنان من مفتشي شرطة العاصمة لندن وجمعا ما يُقدّر بـ 150 صفحة من الشهادات والادعاءات بتواطؤ جهازي الأمن الداخلي (إم آي 5) والأمن الخارجي (إم آي6) البريطانيين في تعذيبه.
واضافت أن الفريق القانوني المدافع عن عامر يزعم أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث ولد، والأجهزة الأمنية البريطانية تسعى إلى عرقلة اخلاء سبيله وعودته إلى لندن، خشية أن يصبح شاهداً رئيسياً في التحقيق الذي تجريه شرطة العاصمة في مزاعم تواطؤ أجهزة الأمن البريطانية في عمليات تعذيب بعد مرحلة هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
واشارت الصحيفة إلى أن السلطات الاميركية صادقت رسمياً على ارسال عامر إلى السعودية حيث هدد مسؤولوها بسجنه، على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية البريطانية على أنها تضغط من أجل اعادته إلى عائلته المقيمة في جنوب لندن.
ونسبت إلى وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، قوله في رسالها وجهها بتاريخ 18 شباط/فبراير الماضي إلى كلايف ستافورد سميث محامي عامر “نعرف أن هناك مصادقة رسمية على نقل عامر إلى السعودية فقط”.
كما نقلت الصحيفة عن سميث، مدير المنظمة القانونية الخيرية المدافعة عن حقوق الإنسان (ربريف) قوله “من المحتمل جداً أن تكون أجهزة الأمن البريطانية اتفقت مع الاميركيين على ابقاء عامر في غوانتانامو وعرقلة عودته إلى المملكة المتحدة كونه يُعد شاهداً مهماَ ضدها في قضية تواطئها بالتعذيب”.
واضاف سميث إن شرطة لندن “حصلت على افادة مطولة من عامر حول الإساءة له والتواطؤ البريطاني فيه، والطريقة الوحيدة لمنع الكشف عن هذه الممارسات هو تسليمه إلى السعودية”.
وكان عامر جاء إلى المملكة المتحدة من السعودية عام 1996 وحصل لاحقاً على الاقامة الدائمة فيها وعاش مع زوجته وأطفاله الأربعة في جنوب لندن، وذهب إلى افغانستان عام 2001 للعمل مع الجمعيات الخيرية الاسلامية، حيث اعتقلته وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي إيه) بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة وتجنيد متطوعين له، ونقلته إلى معتقل غوانتانامو في 14 شباط/فبراير 2002.

اصابة مواطن برصاص السلطات السعودية


 قامت القوات السعودية بإطلاق أعيرة نارية كثيفة بالقرب من نقطة تفتيش شرق العوامية, حيث أصيب أحد المواطنين وتم إعتقاله مباشرة.

وأوضحت بعض الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل آثار دم على أحد الطرق فيما ذكر شهود عيان رؤيتهم لسيارة وأحذية قرب الحادثة.

وأضافت مصادر أخرى أن القوات السعودية أطلقت الأعيرة النارية على أبواب مزارع أهالي العوامية القريبة من منطقة النصرة

من جانب آخر قالت مصادر عبر مواقع التواصل أن قوات سعودية تتنكر بزي مدني وتتجول في منطقة القطيف اعتقلت عددا من المواطنين تحت تهديد السلاح .

يذكر أن منطقة القطيف لا زالت تخضع لقانون الطوارئ غير المعلن منذ مارس 2011 حيث استقدمت السلطات السعودية العديد من قواتها وآليات عسكرية وسيارات مصفحة لمواجهة الحراك السلمي بمزيد من القمع, واعتقلت أكثر من 800 شخص على خلفية التعبير عن آرائهم المطالبة بحقوقهم لا يزال 180 منهم رهن الإعتقال.

فيما استشهد بالرصاص السعودي 16 شهيداً كانوا قد قضوا نحبهم في مسيرات سلمية خرجت للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي والإصلاحات السياسية في البلاد

السلطات السعودية تخفي مكان المختطفين المهنئين بخروج السجناء من استراحة جدة


قال مصدر مطلع، أن سبعة أشخاص اعتقلوا أثناء استقبالهم للمعتقلين المفرج عنهم من سجن استراحة جدة، قد اختفوا منذ اعتقالهم يوم الأربعاء الماضي.
وأضاف: "في يوم اﻻربعاء كان اجتماع أهالي المعتقلين أمام سجن استراحة جدة لاستقبال ٦من المفرج عنهم، بنشيده نحمد الله من بعد السلامة، فتم القبض على: محمد العتيبي، نايف الخرماني، مجدي السلمي،منصور الجعيد، ياسر عسيري، عبدالله الجبرتي، عبدالرحمن عسيري.
تابع: "بعد الاعتقال نقلوا لشرطة السلامة وفي صباح يوم الخميس تم نقلهم من قبل المباحث لجهة غير معروفة بأسلوب و طريقة العصابات الإجرامية، وبعد ثلاثة أيام لا يزال الجميع مغيبون عن العالم بسب إظهار الفرحة باطلاق سراح معتقلين ظلمًا دون محاكمات".

الايجار يستولي على 40% من دخل الفرد السعودي


تعاني السعودية من ازمة السكن رغم ان تعداد سكانها لا يتجاوز الـ 19 مليون نسمة، وتزايدت الضغوط التضخمية في مجموعة السكن وتوابعه، حيث تصل تكاليف الإيجار إلى نحو 40 بالمئة من متوسط إجمالي الدخل الفردي لمعظم الطبقة المتوسطة.
وافاد موقع "وكالة الجزيرة العربية للانباء" امس السبت ان المستشار الاقتصادي فادي العجاجي قال: "ان القلق يتزايد بشأن عودة الضغوط التضخمية في مجموعة السكن وتوابعه لا سيما مجموعة الإيجار، فبعد انحسار معدل التضخم السنوي لمجموعة الايجار من 3.2 بالمئة في يناير إلى 2.9 بالمئة في فبراير الماضي، عاودت الضغوط التضخمية لمجموعة الإيجار بالظهور مجددا ليصل معدل تضخم الإيجار إلى 3.7 بالمئة في مارس الماضي".
وأكد العجاجي ضرورة قيام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بنشر بيانات أكثر تفصيلا للرقم القياسي لتكاليف المعيشة في سنة الأساس الجديد 2007، حيث توقفت المصلحة عن نشر الأرقام القياسية لبنود سلة السلعة والخدمات، والأرقام القياسية لمدن المملكة.
واشار إلى انه سبق للمصلحة أن أشارت إلى توسيع مجموعة الإيجار لتشمل المساكن الشعبية والأدوار بعد أن كانت مقتصرة في مؤشرها القديم لسنة الأساس 1999 على الشقق والفلل، مضيفا أن هذه المعلومات متوفرة لدى المصلحة وضرورية لفهم وتحليل ومتابعة مصادر الضغوط التضخمية.
واوضح العجاجي ان الضغوط التضخمية في مجموعة الإيجار ذات أثر عميق في ميزانية الأسر المستأجرة، حيث تصل تكاليف الإيجار إلى نحو 40 بالمئة من إجمالي دخول معظم الطبقة المتوسطة، مؤكدا أن هذه النسبة ستؤثر حتما على جوانب الإنفاق على الضروريات الأخرى.

رايتس ووتش تطالب السعودية بانهاء ملاحقة ابو الخير


طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش المملكة السعودية بإنهاء ملاحقة محامي حقوق الإنسان بعد محاكمة الناشط والمحامي وليد ابوالخير.
وافاد موقع "وكالة اجزيرة العربية للابناء" امس السبت ان المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن قالت: "تقوم ملاحقة الحكومة السعودية لأبو الخير بتشويه سمعة المملكة على نحو يفوق أي شيء قاله هو أو كتبه. وإذا كانت السلطات السعودية مهتمة حقاً بسمعة قضائها فإن عليها التوقف عن ملاحقة المحامين الذين ينتقدون أوجه القصور في النظام القانوني".
واضافت ان تغيير التهم الموجهة الى ابو الخير وحرمانه من الاطلاع على الأدلة المقدمة ضده تكشف عن احتياج نظام العدالة الجنائية في السعودية إلى إصلاح عاجل، ويشير الى عدم احتمال السعودية للآراء المعارضة.
واكدت ويتسن ان التهم الموجهة إلى أبو الخير لا تستند الى شيء سوى ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير.
واوضح ابو الخير للمنظمة انه القضية المقامة ضده تاتي على سبيل الثأر من تصريحات أدلى بها في 2010، حين انتقد تناول القاضي عبد الله العثيم لقضية "سمر بدوي".

وكان القاضي قد أمر بإرسال بدوي إلى السجن بسبب عقوق والدها، والتي اكدت تعرضها لسنوات من الإساءة البدنية والنفسية على يد أبيها، وكانت تحاول نقل الولاية عليها من أبيها إلى أحد أقاربها الذكور في توقيت توقيفها، ورغم صدور حكم لصالحها لم تفرج عنها السلطات.
وتقرر عقد الجلسة التالية لمحاكمة "أبو الخير" أمام المحكمة الجزئية بجدة اليوم، والتي سيقوم أحد القضاة خلالها بالتحقق من صحة أدلة معينة قدمها الادعاء.

مراقبون: اقالة الامير خالد جاءت بسبب خلافات مع عمه


صدر السبت أمر ملكي سعودي يقضي بإعفاء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، من منصبه كنائب لوزير الدفاع وتعيين الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود مكانه.
 وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الأمر الملكي نص على إعفاء الأمير خالد بن سلطان، الابن الأكبر للأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود. ونص الأمر الملكي على تنصيب الأمير فهد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن آل سعود نائباً لوزير الدفاع بمرتبة وزير.
وجرت العادة ان يتبع قرار الاعفاء بجملة “بناء على طلبه” الا ان المرسوم الملكي الجديد لم يتضمن هذه الجملة مما يرجح حسب مراقبون ان الاعفاء او الاقالة جاءت عقب خلافات ربما بين الامير خالد بن سلطان وعمه ولي العهد ووزير الدفاع  الحالي الامير سلمان بن عبد العزيز .
ويرجح المراقبون ان الامير خالد كان يطمح بان يكون وزيرا للدفاع عقب وفاة والده الامير سلطان وانه لم يستطع التعايش مع كونه لم يحصل على منصب وزير الدفاع عقب تعيين عمه الامير سلمان في ولاية العهد، وانه كان من المتوقع ان يتنازل عن منصب وزير الدفاع  ولا يحتفظ بالمنصبين، مما زاد من شعور الامير خالد بالغبن، خاصة وان القرار الملكي تضمن جملة “وبناءً على ما عرضه علينا سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بكتابه رقم”، وهو ما يرجح وجود خلافات بين الامير خالد وعمه الامير سلمان، مما يرجح ان الاعفاء جاء بناء على طلب ولي العهد الامير سلمان.
لكن مجتهد له راي اخر بهذا الشان حيث يرى ان تناقص صلاحيات خالد بن سلطان منذ تعيين سلمان وزيرا للدفاع ونجاح محمد بن سلمان في تهميش خالد بشكل تدريجي مستخدما اسم والده هو السر في هذه الاقالة .
فبعد وفاة نايف وتعيين سلمان وليا للعهد وصل التهميش لذروته وسحبت من خالد بن سلطان تقريبا كل صلاحياته في التعيينات والصفقات والتحركات العسكرية وتمكن محمد بن سلمان من استصدار أمر من والده بإلزام أطراف الوزارة بتمرير كل شؤون الدفاع على الوزير وهو الذي يقرر إحالة ما يشاء منها للنائب . وكانت النتيجة أن الأوراق تمر على محمد بن سلمان (وليس على سلمان بسبب الزهايمر) وكان محمد لا يراعي حتى المجاملة في منع إحالة الأوراق لخالد . وكان محمد بن نايف ومتعب بن عبد الله على علم بهذا الحصار ووافق هوى عندهم لأنه يساهم في إبعاد خالد عن السباق فكانوا يترقبون استقالته أو إقالته .
وبحسب مجتهد فان الملك كان العقبة الوحيدة في إقالة خالد ليس لأنه يحميه بل لانه لا يريد أن يربك هشاشة توازنات الأسرة ولا بد من مبرر جديد .
والملك معبأ ضد خالد لأنه تلقى توبيخا من الأمريكان على طريقة إدارة حرب الحوثيين من قبل خالد ولكن وقتها كان والده حيا فلم يتجرأ على إقالته
لتنتهي الحرب قبل وفاة سلطان ويطوى ملفها . ولم تكن السرقات سببا لإقالته لأن الجميع لصوص بمن فيهم الملك وسلمان وأبنائهما فكان لا بد من سبب آخر . وقبل أسابيع أقدم خالد على تصرف كان هدية ثمينة لمحمد بن سلمان تمكن فيها من إقناع الملك مستخدما اسم والده ومنسقا مع متعب ومحمد بن نايف وهو خروجه عن إطار رحلته للصين والتفاهم مع الصينيين لتجديد منضومة صواريخ (سلك وورم) دون تنسيق مع الملك ،
والذي كشف التفاصيل عن تفاهم خالد مع الصينيين هو الأمريكان الذين احتجوا بقوة عند سلمان (محمد بن سلمان) فاغتننمها محمد فرصة لتهييج الملك عليه . ولذلك فما جاء في صياغة أمر الإعفاء (بناء على طلب وزير الدفاع) صحيح وليس عبارة روتينية، فالطلب خلفه محمد بن سلمان لكنه وجه للملك باسم سلمان .
ويبقى القرار الملكي المفاجئ محل تكهنات خاصة وان القرارت في المملكة لا تذكر اسباب الاعفاء او الاقالة الا ان الفترة الماضية بدأت تظهر خلافات ولاية العهد والتوريث جلية من  خلال تصريحات لاعضاء في الاسرة الحاكمة او من خلال الاقالات والتعيينات الاخيرة.

تغيير الامراء في السعودية لصالح الحكم وليس الشعب


واشنطن وصف خبير سعودي التغييرات التي تحصل في المناصب العليا بالمملكة بانها تأتي في سياق صراع الاجنحة في العائلة الحاكمة، واكد ان ذلك ليس لمصلحة الشعب السعودي الذي بات يطالب بحقوقه الشرعية والعدالة، متهما الحكم بانه يعتبر البلاد و ثرواته ملكا له وليس للشعب حق فيه.
واصدر الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز امرا باعفاء نائب وزير الدفاع خالد بن سلطان من منصبه دون ذكر الاسباب، فيما يعتبر مراقبون أن التغييرات في المناصب العليا في المملكة قد تشير الى تغيير محتمل في الخلافة على العرش.
الى ذلك،  قال مدير مركز الديمقراطية وحقوق الانسان في السعودية علي اليامي الخلافات بين افراد العائلة الحاكمة موجودة منذ بداية الحكم السعودي ، لكن في السنوات الاخيرة كان الحكم في يد ابناء الجناج السديري و هم الابناء السبعة، و منهم الملك فهد و الامير سلطان و نايف (و الثلاثة رحلوا) و الامير سلمان (ولي العهد)، مشيرا الى ان الملك عبد الله يحاول الان ان يعين امراء يحترمونه و يطيعون اوامره.
و اضاف اليامي: ان الملك عبد الله و الامير سلامان ولي العهد مرضى و كبار في السن، و يحاولان اعطاء السلطة لاولادهم و اقاربهم و من يثقون فيهم، واصفا ذلك بانه خطأ لان الشعب السعودي يطالب بحقوق شرعية و ديمقراطية و انسانية و عدالة.
و اتهم مدير مركز الديمقراطية وحقوق الانسان في السعودية علي اليامي الحكم السعودي بانه ليست لديه القدرة على تلبية مطالب الشعب، و لا رغبة لدى العائلة الحاكمة للتغيير في السعودية لانها تعتبر البلد ملكها و ان الشعب ليس له حق في ثروات البلاد الا بما يهبونه هم، و ان الشعب ما هو الا غلطة تاريخية (حسب تعبيره).
و انتقد اليامي عدم شفافية الحكم في السعودية و عدم اطلاع الناس على التغييرات في الحكم، معتبرا انه لا انفتاح في السعودية و لا شرح و لا دليل على ان هناك نوايا اصلاح لمصلحة الشعب، بل كلما يحصل هو من اجل العائلة المالكة.

19 أبريل 2013

السعودية تقترب من نهايتها ؟


 حقق التحالف السعودي الأميركي غايات لم يكن يطمح في تحقيقها قبل عشر سنوات او عشرين عاماً. استطاع خلال السنوات الاخيرة ان يبرهن على قدرته الفائقة على اعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط على النحو الذي يرضي الطموحات السعودية والأميركية في جوانبها الإستراتيجية والاقتصادية والسياسية.

نجحت الولايات المتحدة في ان تخلق تقارباً غير مسبوق بين المملكة السعودية وإسرائيل. اختفى كلية اي خطر لمواجهة من اي نوع بين المملكة وإسرائيل، حتى في اقصى درجات تصل اليها المواجهة بين إسرائيل وأي من الاطراف العربية، وبصفة خاصة الطرف الفلسطيني. وصلت «العلاقات» بين المملكة السعودية وإسرائيل الى درجة من الوئام لا حاجة فيها الى بحث شكل رسمي او شبه رسمي للعلاقات بين الدولتين. ومن المؤكد ان صعود الإخوان المسلمين الى الحكم في مصر قد ساعد كثيراً في تمكين العلاقات السعودية – الإسرائيلية من تحقيق درجة الوئام والهدوء على الرغم من ان العلاقات السعودية الاخوانية لم تتميز بتطور نحو الأفضل على الصعيد السعودي نفسه.

إنما من المؤكد ان الموقف الذي اتخذه الاخوان المسلمون في الحكم في مصر تجاه كل من الولايات المتحدة واسرائيل قد ساعد كثيراً على إضفاء نوع من الشرعية على العلاقات السعودية – الاسرائيلية في شكلها الجديد.

في الوقت نفسه فإن صعود «الإخوان المسلمين» الى الحكم في مصر جاء ضمن تطورات في المنطقة العربية تمت تحت تأثير الثورات «الربيع العربي».

وربما يكون«الربيع العربي» قد تجمدت عند حدود تونس ومصر وليبيا، بينما لا تزال المحاولة جارية في سوريا واليمن، الا ان الولايات المتحدة تبدو قانعة بأن المنطقة العربية بأسرها وبلا استثناء اصبحت تدخل في اطار النفوذ الاميركي، على الرغم من شواهد عدم الاستقرار التي تبدو في كل من مصر وليبيا وتونس واليمن، فضلاً عن شواهد فشل «الربيع العربي» في إخضاع سوريا بصورة حاسمة ونهائية.

غير أن أخطر ما يواجه التحالف السعودي – الاميركي الآن هو الوضع الداخلي السعودي ذاته.

إن الوضع الداخلي السعودي يبدو الآن شديد الشبه بما نال الاقطار العربية التي طالتها ظواهر «الربيع العربي». وربما نلمح في الوضع السعودي الراهن سمات تخص الوضع السعودي على النحو نفسه الذي نلمحه في الوضع الخاص بكل بلد اجتاحته ظاهرة «الربيع العربي» قبل ذلك. فإن لكل قطر عربي خصائصه الداخلية التي تجعله يتفاعل بشكل مختلف عن غيره مع هذه الظواهر.

وحينما نتحدث عن الوضع الداخلي السعودي فإننا ينبغي ان نتنبه الى ان الولايات المتحدة تشكل جزءاً من هذا الوضع الداخلي. لأن الولايات المتحدة تلعب دوراً جوهرياً وعميقاً في الامن السعودي وفي التوجهات السعودية السياسية التي تشكل هذا الوضع الداخلي. ولهذا يبدو الآن أن الوضع الداخلي السعودي اصبح يشكل مصدر قلق للولايات المتحدة اكثر من اي وقت مضى، بعد ان كان اطمئنان الحكم الاميركي على الوضع السعودي يسمح للولايات المتحدة بأن ترتب اوضاع المنطقة المحيطة بالسعودية، ونعني بصفة خاصة أقطار الخليج العربية.

ومما لا شك فيه ان الاوضاع السعودية وأوضاع اقطار الخليج العربية تتبادل التأثير في الظروف الراهنة. السعودية تتأثر حتى داخلياً نتيجة اهتزاز الاوضاع في بلدان مثل البحرين والامارات، كما تتأثر بميل قطر المبالغ فيه لمنافسة السعودية على دور قيادي مؤثر في المنطقة ككل، وربما في ما هو اوسع من هذه المنطقة.

الا ان التطورات الداخلية السعودية تلعب اكثر الادوار تأثيرا في اقطار الخليج على الرغم من اتخاذ كل من هذه الاقطار مواقف تدّعي الاستقلالية، بينما الكل يقع تحت المظلة الاميركية التي تؤدي في الوقت نفسه دور الحماية ودور المستفيد معاً.

فما هي التطورات الداخلية السعودية التي تهدد التحالف السعودي – الاميركي؟

كتب المحلل السياسي الاميركي سايمون هندرسون في هذا الصدد يقول «على الرغم من ثروة المملكة العربية السعودية والاعانات السخية التي تقدمها لسكان البلاد لا يزال ثمة تباين اقتصادي هائل بين ابناء الشعب. ومنذ اندلاع الاحتجاجات في انحاء كثيرة من العالم العربي في العام 2011 زادت الحكومة إعانات الدعم والرواتب الحكومية لتخفيف حدة السخط الداخلي.

ولكن لا يزال هناك الكثير من الاستياء. كما انه في احد اطراف المملكة توجد اجزاء من مجتمعات الاغلبية السنية التي يشتبه في تعاطفها مع تنظيم «القاعدة». في حين توجد على الطرف الآخر ثورة مستعرة من جانب الإقلية الشيعية، الذين يُنظر اليهم تقليدياً من قبل السنة المتشددين كمواطنين من الدرجة الثانية، وربما حتى على انهم غير لائقين بالاسلام. وفي وقت سابق من هذا الشهر اعلنت السلطات السعودية عن اعتقال ستة عشر شيعياً، واتهمتهم بجمع المعلومات عن المنشآت الهامة في المملكة لمصلحة بلد آخر، وهي عبارة يفترض انها تعني ايران.

وأشار هندرسون في السياق نفسه الى انه في 15 آذار الماضي، أرسل الشيخ سلمان العودة، صاحب التأثير الكبير، خطاباً مفتوحاً على صفحاته في «فيس بوك» و «تويتر» حيث يقال إن لديه أتباعاً يصل عددهم الى 2,4 مليون شخص، حذر فيه العائلة المالكة من الظلم والفساد الذي تتبعه. وكان الدافع الى ارسال هذا التحذير الخطير في هذه الرسالة هو حادث وقع في الاسبوع السابق، عندما حُكم على اثنين من النشطاء السياسيين سعودين بالسجن بعد محاكمة استمرت سبعة اشهر، لنشرهما انتقادات «كاذبة» للحكومة السعودية من خلال وسائل الاعلام الاجتماعية.

وعلى الرغم من التعتيم الذي فرض على القصة برمتها من قبل وسائل الاعلام (الرسمية) أرسل النشطاء انفسهم تغريدات عن طريق موقع «تويتر» حول تفاصيل القضية. وفي الوقت نفسه استؤنفت محاكمة ناشط آخر، وهذه المرة بتهمة إهانة القضاء والتحدث الى وسائل الاعلام الاجنبية والاتصال بمنظمات حقوق الانسان الدولية التي تعمل كمؤسسات رقابة.

ومن الواضح ان ما كتبه الاميركي هندرسون يتعلق أساساً بأوضاع الديموقراطية والمآزق التي تعاني منها في السعودية. ولكن ما كتبه المحللون الاميركيون في الفترة الاخيرة عن ظواهر الفساد في المملكة السعودية يكاد يتجاوز ذلك.

فخلال العقود الاخيرة كان عدد كبير من افراد البيت المالك السعودي محلاً للشكوى بسبب حصولهم على فوائد مالية استناداً الى وضعهم الملكي، فضلا عن تعاملهم بنمط سلوكي يتسم بالتعالي.

وفي هذا الصدد اقيمت في شهر آذار/مارس الماضي دعوى قضائية في بريطانيا رفضت فيها احدى محاكم لندن دعوى لتوفير الحصانة الديبلوماسية لشخصين سعوديين بارزين يحتلان موقعاً بارزاً في هيئة البيعة التي تلعب دوراً اساسياً في تحديد ملك السعودية القادم. وفي خضم هذا التشاحن القانوني ظهر نزاع تجاري بين الأمراء وشريك سابق لهم في مجال الاعمال من الجنسية الاردنية، ما دفع القاضي البريطاني الى توجيه نقد حاد للعائلة المالكة السعودية. وتضمن قرار القاضي ان العديد من امراء السعودية، الذين يبلغ عددهم نحو خمسة آلاف أمير، يحصلون على جوازات سفر ديبلوماسية ويسمح لهم بتجنب كافة الامور المتعلقة بإجراءات الهجرة العادية لدى وصولهم الى بريطانيا.

وليست هذه القضية سوى مثل واحد بين امثلة عديدة على الحرج الذي تمثله امتيازات الامراء السعوديين للدول الاخرى، بما فيها الدول الحليفة للسعودية. ويشمل هذا الولايات المتحدة، التي يعرف القاصي والداني انها تتوخى الحذر بشأن تقديم النصائح السياسية الى المملكة السعودية وخاصة في ما يتعلق بالمشكلات الداخلية. مع ذلك فإن هذا الحذر الاميركي تجاه امراء المملكة السعودية لا يصل الى حد تجاهل القوانين الاميركية. وقد ذكر السفير الاميركي جيمس سميث مؤخراً ان هناك ثلاث ركائز للعلاقات الثنائية (بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية) هي امن النفط والاستقرار ومكافحة الارهاب، اما الضغوط المتعلقة بحقوق الانسان والتغيير السياسي فقد كانت غير منتجة.

بالإضافة الى هذا كله فإن اهمية السعودية النفطية للولايات المتحدة توشك على بلوغ نهايتها بعد ان تبين ان الولايات المتحدة تملك احتياطياً نفطياً هائلاً يعد بتحولها الى دولة مصدرة للنفط. الامر الذي يقصر اهمية السعودية على الجانب الإستراتيجي العسكري، بل ان هذا الجانب نفسه يصبح معرضاً للتراجع والزوال بسبب ارتباطه بالحاجة الى النفط. لهذا فإن ما يصفه الكاتب الاميركي هندرسون بأنه «عاصفة كاملة من التحديات الداخلية في المملكة العربية السعودية» انما ينذر بما هو اخطر تأثيراً على العلاقات السعودية – الاميركية من مستقبل العلاقات النفطية ومستقبل العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.

لقد استطاعت الولايات المتحدة ان تصون النظام الملكي السعودي لنحو قرن من الزمان من خلال العلاقات النفطية والإستراتيجية معه. وطوال هذه الفترة واجهت الولايات المتحدة تحديات محدودة في هذه المنطقة من الوطن العربي، ولكنها ستجد نفسها في هذه المرة في مواجهة تحديات لم يسبق لها مثيل.

ذلك لأن سقوط المملكة السعودية سيذهب معه بالنظام النفطي السائد في المنطقة ككل. لن تستطيع أي من أقطار النفط الخليجية ان تحافظ على بقائها. ولن يكون من مصلحة الولايات المتحدة أن تقف الى جانب النظم القديمة لمجرد الاستمرار. بل إن الولايات المتحدة نفسها ستكون دولة اخرى ذات ملامح ومصالح مغايرة لملامحها ومصالحها الحالية.

لهذا فإن التحالف السعودي – الاميركي، بصورته الراهنة، يقترب من الزوال بأسرع مما هو متصور