21 أبريل، 2013

صفقة مزعومة تمنع الافراج عن سعودي محتجز في غوانتانامو واعادته إلى عائلته في لندن-القدس العربي


لندن  ـ  (يو بي اي) ذكرت صحيفة “أوبزيرفر” اليوم الأحد، أن آخر مقيم نظامي في بريطانيا محتجز في غوانتانامو، قد لا يُسمح له بالعودة أبداً إلى عائلته في لندن، بسبب صفقة سرية مزعومة بين السلطات الأميركية والسعودية وأجهزة الأمن البريطانية.
وقالت الصحيفة إن شاكر عامر، البالغ من العمر 46 عاماً، محتجز في معتقل غوانتانامو منذ عام 2002 من دون تهمة أو محاكمة، وقابله هذا الشهر اثنان من مفتشي شرطة العاصمة لندن وجمعا ما يُقدّر بـ 150 صفحة من الشهادات والادعاءات بتواطؤ جهازي الأمن الداخلي (إم آي 5) والأمن الخارجي (إم آي6) البريطانيين في تعذيبه.
واضافت أن الفريق القانوني المدافع عن عامر يزعم أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث ولد، والأجهزة الأمنية البريطانية تسعى إلى عرقلة اخلاء سبيله وعودته إلى لندن، خشية أن يصبح شاهداً رئيسياً في التحقيق الذي تجريه شرطة العاصمة في مزاعم تواطؤ أجهزة الأمن البريطانية في عمليات تعذيب بعد مرحلة هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
واشارت الصحيفة إلى أن السلطات الاميركية صادقت رسمياً على ارسال عامر إلى السعودية حيث هدد مسؤولوها بسجنه، على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية البريطانية على أنها تضغط من أجل اعادته إلى عائلته المقيمة في جنوب لندن.
ونسبت إلى وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، قوله في رسالها وجهها بتاريخ 18 شباط/فبراير الماضي إلى كلايف ستافورد سميث محامي عامر “نعرف أن هناك مصادقة رسمية على نقل عامر إلى السعودية فقط”.
كما نقلت الصحيفة عن سميث، مدير المنظمة القانونية الخيرية المدافعة عن حقوق الإنسان (ربريف) قوله “من المحتمل جداً أن تكون أجهزة الأمن البريطانية اتفقت مع الاميركيين على ابقاء عامر في غوانتانامو وعرقلة عودته إلى المملكة المتحدة كونه يُعد شاهداً مهماَ ضدها في قضية تواطئها بالتعذيب”.
واضاف سميث إن شرطة لندن “حصلت على افادة مطولة من عامر حول الإساءة له والتواطؤ البريطاني فيه، والطريقة الوحيدة لمنع الكشف عن هذه الممارسات هو تسليمه إلى السعودية”.
وكان عامر جاء إلى المملكة المتحدة من السعودية عام 1996 وحصل لاحقاً على الاقامة الدائمة فيها وعاش مع زوجته وأطفاله الأربعة في جنوب لندن، وذهب إلى افغانستان عام 2001 للعمل مع الجمعيات الخيرية الاسلامية، حيث اعتقلته وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي إيه) بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة وتجنيد متطوعين له، ونقلته إلى معتقل غوانتانامو في 14 شباط/فبراير 2002.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق