18 أبريل، 2013

نكشف تواطؤ القضاء السعودي مع الداخلية لتطويل فترة المحاكمات والإبقاء على المعتقلين لعقود


كشفت جلسة محاكمة المعتقل السعودي"مفلح مظف شارع الغامدي"، يوم الأحد الماضي، والمسجون منذ 11 عامًا، تواطؤ القضاء مع الداخلية لتطويل عمر القضايا بما يعني بقاء المعتقلين في السجن عقودًا طويلة بدون محاكمة.
تبدأ قصة المعتقل "الغامدي" كما ترويها والدته منذ شهر محرم المنصرم من هذا العام حيث اتصلت الأم على المحكمة الجزائية لتتأكد بنفسها من استلام الرد على لائحة التهم المنسوبة لابنها المعتقل منذ 11 عاماً وكل مرة تتصل يجاوبها الموظف المختص أن الرد وصل وايضاً بخط يد مفلح بنفسه وهاهو أمامه.
هنا بدأت أم مفلح تطالب بتحديد جلسة للمحاكمة، وظلت تتصل كل أسبوع تطلب تحديد الجلسة، وبعد مماطلة دامت شهرين تم تحديدها في تاريخ 4/ 6/ 1434 الموافق يوم الأحد الماضي.
كانت الأم تترقب هذا اليوم وهي على أحر من الجمر كل يوم يمضي كأنه شهرٌ عليها، وقامت برفع طلب للمحكمة بتمكينها من حضور جلسة الحكم على ابنها وبعد محاولات تكررت بالاتصالات والزيارات للمحكمة والداخلية تم الموافقة على ذلك وكأنهم أرادو بها شيئاً وتم ذلك قبل موعد المحكمة بيوم فقط؟
عندها كادت الفرحة تغمرها لأنها سترى ابنها الذي لم تراه مذ ما يزيد على شهر بسبب وضعها الصحي وإجراءها لعملية المرارة، وحضرت للرياض قادمة من الباحة وهي تدعو الله وبشوق تحدث نفسها ياترى بماذا سيحكم القاضي على ابني "مفلح" الذي أمضى من عمره 11 عاماً خلف القضبان ظلماً وزورا!! وجاء يوم الأحد(الماضي) وهي تكاد الحيرة تقتلها ترى ماذا سيكون وكيف سيكون!!
وكانت الجلسة الأولى لـ"مفلح" في شهر 6 من العام 1433 أي بعد مضي 10سنوات من اعتقاله ولكن الأم كانت تسلي نفسها بالصبر والاحتساب والتجلد على فقد فلذة كبدها الذي لم تعد تطيق العيش بدونه ولكن ماذا بيدها أن تفعل؟
في صباح الاحد توجهت الأم الساعة الثامنة إلى المحكمة وبروح متفائلة وبعد وصولها دخلت وجلست في صالة الانتظار ترقب عقارب الساعة وهي تتحرك بهدوء وما أثقل ساعات الانتظار، لكن كعاتها كانت تستغل ذلك بذكر الله والدعاء.
مر الوقت وهي تنتظر، وبعدها طلب منها الدخول لقاعة المحاكمة وبدأت الجلسة حينها تفوه القاضي المدعو"عبدالعزيز بن مداوي آل جابر" بكلمة كادت أن تقتل الوالدة أم مفلح حيث قال: رد اللائحة يا مفلح لم يصل للمحكمة!!
سكت "مفلح" وتكلمت والدته قائلة ياحضرة القاضي كيف تقول إن الرد لم يصل وأنا بنفسي اتصلت عشرات المرات لأتأكد من وصول الرد وقال لي الموظف نعم وصل وبخط يده، فأجابها القاضي "عبدالعزيز بن مداويآل جابر" قائلاً: نحن ترانا محترمينك ومدخلينك للمحاكمة وحاطينك في صالة طويلة عريضة .. الخ.
وهكذا ضاعت القضية وطال عمرها بسبب تواطؤ المحكمة مع الداخلية ليظل المعتقل سنوات طويلة في السجن بدون محاكمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق