21 مايو، 2013

السعودية تستغل الصمت الدولي لإسكات المعارضة


سلطت مجلة فورين بوليسي الأميركية الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وتحديدا استهداف السلطات السعودية للمعارضة والناشطين الحقوقيين.
وقالت المجلة إن غض الطرف من قبل المجتمع الدولي شجع السعودية وبعض الدول الخليجية على شن حملات ضد النشطاء الحقوقيين والمعارضين لإسكاتهم.
وأوضحت أنه في الحادي عشر من مارس فوجئ المحامي السعودي (عبد العزيز الحصان) أثناء زيارته لاثنين من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد - محمد الفهد القحطاني وعبد الله الحامد - وجدهما مقيدين بالأصفاد وأصر مسؤولو السجن على الإبقاء عليهما مقيدين، وعندما استنكر الأمر عبر تغريدة له على "تويتر" شنت السلطات السعودية حملة ضده.
وفي أقل من 24 ساعة، تم استدعاءه للتحقيق معه بشأن ما كتبه على الموقع، وشنت وسائل الإعلام الموالية للحكومة حملة شرسة ضده، وأصبحت رخصته لمزوالة مهنة المحاماة مهددة بالإلغاء من قبل وزارة العدل.
وقالت المجلة إنه في وقت تستهدف فيه المعارضة بشكل كبير، لا يوجد لهذه القضية صدى لدى المجتمع الدولي، مؤكدة أن تم عرض قضية الناشطين السعوديين في أبرز وسائل الإعلام الأميركية بداية العام الجاري ومع هذا لم يفلح الأمر في إنقاذهما من الحكم بسجنهما، 10سنوات للقحطاني و5 سنوات للحامد لنشاطهما السياسي.
واستنكرت المجلة اختفاء انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية من الأجندة الدولية، مستشهدة بمحاكمة الناشطين التي كانت تجري أثناء زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري ومع ذلك لم يتطرق مطلقا لقضيتهما، وبدلا من ذلك احتفلت وسائل الإعلام الأميركية بالسماح للفتيات في السعودية بممارسة الرياضة وركوب الدراجات.
واعتبرت المجلة أن الممارسات السعودية ضد النشطاء تأتي في وقت حدث فيه تحول صارخ للنشاط الحقوقي في البلاد؛ بالتزامن مع انتهاج جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية التي أسسها القحطاني استراتيجية جديدة لتحدي الحكومة في المحاكم، وشهد موقع "تويتر" إقبالا غير مسبوق من قبل المستخدمين السعوديين ليتحول إلى منبر إعلامي مستقل لمعارضة الحكومة.
من جانبه، أكد الحصان المتواجد حاليا في الولايات المتحدة أن ما حدث لم يكن مجرد مسألة شخصية، بل إن قضيته كانت جزءا من حملة أوسع نطاقا على نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والإصلاحيين.
وأضاف: "منذ الحكم على القحطاني والحامد في مارس الماضي والسلطات السعودية تستهدف النشطاء الحقوقيين والمتظاهرين من الطائفة السنية، فهم يتعرضون لمضايقات ويتم استدعاؤهم للتحقيق معهم فضلا عن اعتقال مئات المتظاهرين وسجنهم لعدة أسابيع دون السماح لهم بمقابلة محاميهم".
وحذر الحصان من موجة غضب قادمة في السعودية، رغم إنكار الحكومة لذلك، وأكد أن البلاد لن تكون (مملكة اللا مفاجئات) إلى الأبد وسيأتي يوم ينفجر فيه الشعب ويثور على حكامه خاصة في ظل استمرار وتمادي سياسات التضييق على أطراف تطالب فقط بالإصلاحات السياسية والشفافية وفرض سيادة القانون وليس بإسقاط النظام كما حدث في دول الربيع العربي.
يذكر ان السعودية تقوم حاليا برصد المواقع الاجتماعية وفرض الرقابة عليها وخاصة موقع تويتر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق