19 يناير، 2013

إعلام الغرب متواطئ بالتعتيم على انتهاكات السعودية

لندن - اتهم ناشط حقوقي عربي الاعلام الغربي بالتواطؤ مع النظام الحاكم في الرياض للتعتيم على انتهاكات حقوق الانسان في السعودية، واعتبر ان المملكة الان تخشى بشكل جدي من امتداد الثورات العربية الى داخلها، واصفا القضاء والقانون وحقوق المواطنين في المملكة بانها رهينة الملوك والامراء.
وقال رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان امجد سلفيتي  الاعلام الغربي متواطئ مع ما يجري من انتهاكات لحقوق الانسان في السعودية، وذلك ان المصالح الغربية تأتي في المرتبة الاهم مما يحصل من اصلاح في السعودية.
وتابع سلفيتي: ان اغلب الاعلام في الغرب مسيطر عليه من مراكز قوى وقوى ضاغطة، كما ان الاعلام العربي ايضا لا يعكس واقع ما يجري في السعودية.
واشار الى ان الاعلام الرسمي السعودي يوجه ويرشد الدول العربية لعدم انتهاك حقوق الانسان ويسلط الضوء على الثورات العربية ويتحدث عن ان الدول العربية لا تعرف كيف تتعامل مع شعوبها، خاصة في ما يتعلق بالازمة السورية، معتبرا ان الشعب السعودي يراقب ذلك ويرى تناقض المواقف بين الاعلام الرسمي السعودي والواقع في السعودية.
وقال سلفيتي ان موضوع حقوق الانسان والحقوق المدنية في السعودية كان موضع اهتمام منذ فترة طويلة، وان قضية المعتقلين وابقاءهم في الحبس دون محاكمة قضية تاريخية، معتبرا ان هناك توترا لدى النظام السعودي ازاء الحراك الشعبي السعودي المطالب باطلاق سراح المعتقلين قسريا، خاصة في ظل التحولات في البلدان العربية.
واضاف رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان امجد سلفيتي ان التظاهرات بدأت سلمية في كل الدول العربية مثل تونس ومصر والبحرين وغيرها، لكن كان هناك عدم قدرة من هذه الحكومات على التعامل مع الحق الاساس والطبيعي بالتظاهر والاحتجاج السلمي، منوها الى ان السعودية تخشى اليوم من امتداد الربيع العربي الى اراضيها.
واشار سلفيتي الى اشتراط السلطات السعودية على بعض المعتقلين الخروج من السجن بعفو ملكي مقابل توقيع تعهد مكتوب بعدم مزاولة نشاطهم السياسي، وقال ان العفو سواء المشروط او غير المشروط هو منحة وليس اعترافا بحقوق، ويمثل من الناحية القانونية اهانة وغطرسة على حقوق المواطن وارتهان لها.
وانتقد رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان امجد سلفيتي غياب دور القضاء والمحاكم في السعودية في سيادة القانون، من اجل البت في امر المعتقلين، عبر الطعن والتمييز والاستئناف وما الى ذلك من الاجراءات القانونية، منوها الى ان هذا هو حال غالبية الدول العربية التي يحكمها امير او ملك.
وتابع سلفيتي ان العفو يأتي في السعودية متأخرا ومشروطا ولخدمة اغراض ومصالح سياسية للحكومة، مذكرا بان اغلب المستفيدين من ذلك هم اناس لم يتم اساسا عرضهم على المحاكم والقضاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق