31 مارس 2012

الشباب السعودي يرفض قمع الحريات وإشاعة التحريض بين أبناء المجتمع



أصدر مجموعة من الشباب السعودي بياناً رافضاً لقمع الحريات وإشاعة الاختلاف بين أبناء وقيادات المجتمع ومختلف تياراته بإعادة ثقافة التحريض.


وجاء في البيان الذي وقع عليه أكثر من مائتين شاب وشابة إدانة المحرضين الساعين للتأليب على المخالفين لهم فكرياً والتشكيك في ديانة البعض ووطنيتهم الأمر الذي سيؤدي بالوطن للدخول للجة الصراعات في كافة تحركاته الدينية والثقافية والتنموية والتربوية حتى لا يعود نافعاً أبداً.


ورفض الموقعون الوصاية عليهم من أي جهة كانت أو التحدث باسم الشباب بحجة الدفاع عنهم وتحصينهم من الأفكار التي تختلف مع منظوماتهم وبما يخدم معاركهم الخاصة ضد خصومهم، مؤكدين إدراكهم ما لهم من حقوق وماعليهم من واجبات  إضافة لسعيهم لخلق بيئة صحية ومجتمع يقتدي بالرسول الأكرم في ظل تعددية فكرية لا يضيع فيها حق ولا يقوم عليها باطل، منتقدين التشكيك في إسلامهم أو أوطنيتهم.


واستنكر الشباب السعودي عودة الثقافة الصراعية الإقصائية التحريضية الرافضة للتعددية والحرية المسؤولة، ما سيدفع بالوطن للخسران مستذكرين ماحل في العقدين الماضيين ما أدخل الوطن في متاهات الصراعات التصفوية المتناحرة التي سعى فيها كل تيار لإلغاء التيار المخالف بكل الوسائل اللا أخلاقية الأمر الذي أدى إلى إنحراف الخطاب الديني والثقافي عن القضايا الجوهرية الكبرى التي تهم وتلامس مصلحة الوطن والمواطنين.


وطالب الشباب في بيانهم لترسيخ قواعد الحوار وآداب الاختلاف والنقد النزيه دون شخصنة المواقف وتحويلها إلى صراعات شرسة تهدف لإسقاط المخالف وتخوينه، ومواجهة الأفكار بالأفكار والمشاريع بالمشاريع مع حفظ حق الجميع في تأسيس مشاريعهم أياً كانت وحفظ حق المخالف في إبداء رأيه دون وصاية أو محاولة فرض الآراء.


كما طالبوا بتعدي مرحلة المعارك المتبادلة ونبذ كل أشكال التحريض والاستقواء بالسلطة والنفوذ لإقصاء الآخر، و السعي في بناء مؤسسات مجتمع مدني تستوعب الجميع فالساحة ليست ملكاً لجماعة أو تيار ولا يمكن لأحد أن يدعي احتكار الحق والحقيقة باسم الشريعة.


وأكد الشباب على ضرورة الانطلاق نحو ما يوحد أطياف المجتمع وتعميق كل ما هو مشترك وطني وتوحيد الجهود من أجل الإصلاح وبناء دولة الحقوق والمؤسسات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق