3 أبريل 2012

موجة ثانية من الاحتجاجات بالسعودية ستزيل وصاية آل سعود


القاهرة  3/4/2012- اكد رئيس تحرير صحيفة الانوار المصرية عادل الجوجري ان البيان الاحتجاجي الذي اصدره اكثر من الفي آكاديمي سعودي رفضا لوصاية آل سعود يثبت وجود موجة ثانية من الاحتجاجات في السعودية وهو وثيقة فكرية ينفي طائفية حراك اهالي المنطقة الشرقية و سوف يتلو هذه الوثيقة خطط استراتيجية وحركية وبرامج عمل سينتصر من خلالها تيار الحداثة والتغيير في هذا البلد .
وكانت مجموعة من الشباب المسلم السعودي قد اصدرت بيانا اعربت فيه عن رفضها الوصاية التي تمارسها السلطة ورجال الدين على المجتمع منددة بالاستقواء بالسلطة والنفوذ لاقصاء الآخر وقد وقع البيان اكثر من الفين ومئة شخص من الجامعيين فيهم نسبة كبيرة من الشابات رفض ما يسمى الوصاية الابوية في اشارة الى السلطة التي يمارسها آل سعود والمؤسسة الوهابية على المجتمع.
وقال الجوجري  نحن الان امام الموجة الثانية من موجات الاحتجاج في السعودية والتي لها سمات مختلفة عن الموجة الاولى فالموجة الاولى كانت تقتصر على وعي النخبة او ما يمكن تسميته بالبنية الفوقية لكن الان انتقلت الحركة الاحتجاجية من البنية الفوقية الى حيث الجماهير وانتقلت من النخبة الى المواطنين والى الشباب بالتحديد .
واضاف : سوف نلاحظ ان هذه الحركة الاحتجاجية فيها رفع سقف المطالب بحيث لم تعد تقتصر على مطالب فئوية بل ستطالب بتغييرات جذرية في السلطة اما المسألة الثانية والمهمة انها لاتخاطب السلطة بل تخاطب الجماهير مباشرة وكأنها لاتعترف بهذه السلطة او ترى ان منطق الوصاية السياسية او الدينية قد عرقل حركة التغيير في المجتمع ولذلك فهي تتصادم مباشرة مع الوصاية القديمة .
وتابع: ان المسألة الثالثة هي ان هذه الحركة الاحتجاجية قدمت نقدا حتى للحركة الاصلاحية السابقة عندما وصفتها بانها حركة اقصائية وركزت على ضرورة التنوع والتعدد وهذا يعتبر تجديدا في الخطاب السياسي الاحتجاجي في السعودية الذي يتبناه جيل جديد لديه حساسية ثقافية مختلفة تماما في مواجهة جيل الكهول الذين افكارهم ايضا كهلة وهرمة , ان الجيل الحاكم في السعودية لم يعد قادرا على استيعاب معطيات العصر من جهة ومتطلبات الجماهير من جهة اخرى .
واعرب الجوجري عن اعتقاده بان هناك صعوبة شديدة لاستيعاب هذه الموجة من الحراك السياسي وسيحصل نوع من التصادم بين الجيل الجديد وبين بنية العقل التفكيري والسياسي الحاكم في السعودية ولكن بعد فترة من التصادم المباشر سيحصل نوع من انواع الانفتاح السياسي والاقتصادي حتما فلا بد ان يحصل ذلك خاصة في ظل ارتفاع سقف المطالب اكثر فاكثر "فنحن الان امام مطالب مثل الملكية الدستورية وتقليص حكم آل سعود ومحاكمة الوزراء والفاسدين وتقليص سلطة الامراء وعدد هذه المطالب يمكن ان يبلغ 15 مطلبا واقعيا يتبلورون لاول مرة" .   
وتابع : يمكننا ان نقول ان حركة الاحتجاج التي بدأت من القطيف وانتقلت الى الرياض ثم وصلت الى أبها الان اصبحت تتبلور في خطاب سياسي يمكن تسميته بوثيقة فكرية تعكس نمو الوعي لدى الشباب الذين يقودون هذه الحركة .
وقال : ان هذا البيان هو وثيقة فكرية سوف يتلوها خطط استراتيجية وحركية وبرامج عمل ومن جهة اخرى فان هذا البيان ينفي طائفية حراك شباب القطيف والعوامية والربيعية والاحساء لانه يؤكد ان هذا الحراك ليس طائفيا بل حراك وطني عام وان المسالة الثانية ان هذا البيان قد كسر قصة العرائض التي كان يقدمها الاصلاحيون القدامى ويرفعونها الى الحاكم والان قد اصبح الحراك في الشارع مباشرة لكن امام هذا الحراك مشوار طويل لان السلطة لن تسكت وانها ستناور باساليب متعددة سواء عن طريق الاغراءات المالية او عن طريق تصدير الازمات الى الخارج او عن طريق القيام ببعض البرامج الاصلاحية كمشاركة المرأة بالانتخابات البلدية أو غيرها وعلى الرغم من هذا فان المهم هو اننا اصبحنا الان امام قوتين اولهما قوة تقليدية قديمة مازالت تحكم وتمنع التغيير وثانيهما قوة راغبة وتواقة للتغيير وان هذا الصدام المجتمعي هو ما سيدور في المرحلة المقبلة وسوف يحسم حتما لمصلحة تيار الحداثة والتغيير . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق