10 مارس 2013

بيان هام لـ"حركة الإصلاح" بعنوان "الحكم على الحامد والقحطاني ومجموعة حسم.. الأسباب والنتائ


أصدرت "حركة الإصلاح" التي يرأسها الدكتور "سعد الفقيه"، بيانًا حول الحكم على"الحامد" و"القحطاني" وحل جمعية "حسم"، بعنوان "الحكم على الحامد والقحطاني ومجموعة حسم.. الأسباب والنتائج".
وفيما يلي نص البيان...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
رغم خلافنا السياسي والمنهجي مع حسم فسنجتهد أن نلتزم بالعدالة والأمانة في تناول هذه القضية الحساسة ونقول بإذن الله ما يفرضه علينا القسط فيها
لم يكن سجن الدكتورين غريبا بل هو التصرف الطبيعي من قبل آل سعود تجاههم، لماذا؟ لأن أفعال حسم التالية تعتبر من أعظم الجرائم في عرف آل سعود
1) انتقدوا سياسات الدولة كلها وخاصة (السيادية)علنا وبكل الوسائل من المحاضرات إلى الكتابات في الانترنت إلى المقابلات التلفزيونية
2) تحدثواعن كذب الدولة بزعم تطبيق الدين فالدين يدعو إلى العدل والشورى والنزاهة بينما الدولة تمارس الظلم والاستبداد والفساد فكيف يصح زعمها؟
3) دافعوا عن معتقلي الرأي (بكافة اطيافهم) وتعرضهم للتعذيب وحرمانهم من العدالة ونجحوا في تحويل قضيتهم إلى مقدمة اهتمامات الرأي العام
4) كشفوا بالدليل الشرعي والمنطقي والإجرائي فساد القضاء السعودي وتحوله إلى أداة من أدوات القمع التي تسهل القمع الأمني وغياب فرص العدالة فيه
5) تحدثوا عن انحراف وخيانة المؤسسات الدينية التي تزور الدين حتى تبرر للحاكم ظلمه وقمعه وفساده واستبداده ولا تتصرف إلا من خلال توجيهه
6) كسروا هيبة رموز آل سعود بالإصرار على المطالبة بعزل وزير الداخلية السابق والحالي ومحاكمتهم علنا وكذلك محاكمة أمير منطقة مكة المكرمة
7) كرروا نشر ما يجري بينهم وبين المحققين من مداولات وما يجري مع القاضي ووضعه في متناول الجمهور بشكل منتظم وهي ممارسة تسحق هيبة السلطة
8) أصروا على علنية المحكمة بصفته حقا منصوصا عليه في النظام ورفضوا المثول في أي محكمة سرية وأحرجوا السلطة التي خافت أن يكونوا مثالا يحتذى
9) أصروا على تطبيق كل نظام الإجراءات الجزائية بما في ذلك توفير المحامي وهي كذلك إحراج للسلطة لأنهم يحتكمون لنظام تدعي السلطة الالتزام به
هذه الممارسات حتى لو غطيت بمظلة الملكية الدستورية وغلفت بالثناء على الملك شخصيا فهي تضرب في عمق أساسات آل سعود وتنزع هيبتهم من نفوس الناس
وأشد خطورة أنها تصبح نموذجا يحتذى فيتجرأ بقية النشطاء والشعب على نفس الممارسات فينتهي الخوف تماما من قمع السلطة وينحسر الرعب من مواجهتها
وفي بداية المواجهة ظن النظام أنه سيخيف الدكتورين بسيف القضاء فأحالهما للمحكمة لكنهما تمكنا بشجاعتهما وحسن التدبير من قلبها ضد السلطة
وحين لم تنجح حيلة المحكمة استخدم النظام إرهاب التحقيق وكان ردهما هونشر ما يجري مع المحققين فساهم ذلك في إزالة هيبة التحقيق من نفوس الناس
ثم تحول النظام إلى أضحوكة كونه يحقق مع أشخاص هم رهن المحاكمة على نفس القضايا وهي ممارسة لا يفعلها الا من لا يفهم العلاقة بين القضاء والتحقيق
أدى ذلك لشرخ كبير في هيبة النظام ساهم في جرأة الناس في التويتر وغيره ثم تنامي الاعتصامات والبيانات التي ماكانت لتحصل لولم تُضرب هيبة النظام
واعتبر النظام أحداث بريدة تداعيات لجرأة الدكتورين ولا مفر لتدارك الهيبة من عودته لأساليبه التقليدية ولكن هذه المرة باسم القضاء وبحكم "شرعي"
وهكذا فإن تفاصيل قصة المواجهة بين حسم والنظام تبيّن أن القضية ليست تساهلا حقيقيا من النظام بل وقوع في الفخ أدى به لأن يبطش في الوقت الخطأ
وعلى كل حال فنحن بعد هذا الحكم أمام مجموعة من الحقائق لا بد من التأكيد عليها لأن التعرف عليها فيه مصلحة هائلة للمشروع الإصلاحي في بلادنا
1) الحكم على حسم أقفل الطريق على آخر حجة يحتج بها من يدعي إمكانية الإصلاح من داخل إطار النظام أو من الهامش الذي يسمح به النظام
2) تفاصيل الحكم بحل حسم وإيقاف موقعها على النت وسجن كل نشطائها الذين كان الحامد والقحطاني آخرهم أسقط بالكامل أسطورة الملكية الدستورية
3) صدور الحكم من القضاء نفسه أثبت أن المشكلة ليست في الداخلية بل في السلطة كلها وعلى رأسها الملك وأن الاحتماء بالثناء على الملك لاينفع صاحبه
4) هذا القرار يثبت أن آل سعود حين يحسون بخطر على كيانهم لا يقلقون من المؤسسات الحقوقية الغربية وأما الحكومات الغربية فقد تفاهمت معهم اصلا
5) ثبت أن من اتهم الدكتورين بنوع من الحصانة مخطيء بل إن ما منع الاعتقال هو مهارتهما في تأخير الاعتقال حتى اللحظة التي تظهر السلطة مجرمة
6) هذه المهارة في تأخير الاعتقال إلى أن يصبحوا أبطالا والسلطة مجرمة وينقلب السحر على الساحر يجب أن يتعلم منها بقية النشطاء وخاصة الإسلاميين
وبعد هذا الحكم يحق لنا أن ندعو كل النشطاء يقفوا معنا في مسيرة التغيير الشامل المبنية على أساس أن النظام لا يريد الإصلاح ولا يستطيع الإصلاح
وبهذه المناسبة نكرر الدعوة الى "مدونة الإصلاح" التي أثبتت الأحداث أنها المظلة الأصلح لاجتماع المخلصين لإنقاذ هذه البلاد
تحفظنا السياسي على حسم: تشبثهم بالملكية الدستورية بطريقة متكلفة عجزوا عن الدفاع عنها
تحفظنا المنهجي على حسم: عدم وضوح مرجعيتهم وتفاوت كلام أعضاء حسم في هذه المرجعية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق