16 مارس 2013

اعتقال الرياض للنساء دليل على مواجهة خطر وجودي


بيروت- اكد خبير سعودي ان بلاده مقبلة على حراك شعبي متصاعد للمطالبة بالاصلاح السياسي، واعتبر ان اعتقال النساء دليل على ان النظاميواجه خطرا وجوديا وانخراطا من قبل النساء في الحراك السياسي في البلاد، متوقعا ان تؤدي حماقات النظام التي يرتكب المزيد منها في مواجهة المتظاهرين الى تصعيد الحراك الشعبي وتسخينه واتساع نطاقه في عموم المملكة.
وقال الباحث السياسي السعودي فؤاد ابراهيم  ان اعتقال النساء لم يكن حالة جديدة او وحيدة في السعودية، ولها سوابق خاصة في المنطقة الشرقية منذ الثمانينات والتسعينات، لكن انتقالها الى مناطق اخرى يعني ان النظام بدأ يكسر ويتجاوز الخطوط الحمراء، خاصة في مجتمعات كانت تصنف على انها البيئة الحاضنة للسلطة.
واضاف ابراهيم ان اقدام النظام على اعتقال النساء والتعامل معهن بهذه القسوة ودخول بعضهن المستشفيات يعني ان النظام بدأ يتصرف وكأنه يواجه خطرا وجوديا يهدد بقاء النظام واستقراره ووحدته، معتبرا ذلك تطورا خطيرا جدا على المستوى الحقوقي والامني والاجتماعي.
واشار الى ان النظام كان يتفادى الاقدام على مثل هذه الخطوة وويحاول منع النساء من دخول المعترك السياسي اصلا، لكن حضور النساء في الحراك الشعبي المتنامي في السعودية يدل على ان النظام بدأ يفقد السيطرة تدريجا ويمكن ان يواجه مشاكل اكبر في المستقبل.
واعتبر ابراهيم ان هناك تمييزا من قبل النظام في التعامل مع المتظاهرين بمعنى انه قد يستخدم الرصاص في مواجهة المتظاهرين في منطقة، فيما يستخدم الاعتقال والاستدعاء ورسائل التهديد والوساطات من اجل ثني المشاركين عن التظاهر.
واشار الباحث السياسي السعودي فؤاد ابراهيم الى مطالبة المتظاهرين وخاصة النساء باقالة وزير الداخلية ومحاكمته والافراج عن المعتقلين الذين يقبعون في السجون دون محاكمة او تحسين اوضاعهم الانسانية في داخل السجون.
وتوقع ابراهيم ان يدفع ذلك النظام الى اقتراف المزيد من الحماقات، فيما يدفع بالمحتجين الى تصعيد حراكهم للضغط على النظام من اجل الاسراع في انهاء الاجراءات المتصلة بالمعتقلين والافراج عنهم او على الاقل تقديم المحاكمة وتبيين طبيعة الاتهامات الموجهة اليهم.
وحمل الباحث السياسي السعودي فؤاد ابراهيم النظام بكل مؤسساته واجهزته من الملك الى الوزير وكل المنظومة الحاكمة مسؤولية ما يجري ويرتكب من انتهاكات في السعودية، منتقدا محاولات تبرئة الملك مما يرتكبه وزير الداخلية، الذي لا يمكن ان يصدر قرارا دون علم الجهات العليا خاصة فيما يتعلق بالقتل والاعتقالات لشخصيات ذات وزن سياسي واجتماعي.
واكد ابراهيم ان السلطات كلها القضائية والتنفيذية وغيرها هي تحت امرة الملك والعائلة الحاكمة، متهما القضاء بانه فاسد ولا يمكن الحديث عن قرار قضائي مستقل عن الارادة السياسية، في اشارة الى المسؤولية عن الاحكام القضائية التي صدرت في الايام الاخيرة والاعدامات وغير ذلك.
وشدد الباحث السياسي السعودي فؤاد ابراهيم على ان السعودية باكملها باتت مرشحة لان تشهد حراكا شعبيا شاملا، وان سخونة منطقة اكثر من غيرها مرتبط بظرف زمني، لكنها جميعا مرشحة لمزيد من السخونة، حيث قد تلتقي المناطق فيما بينها بالرغم من اصرار النظام على استعمال خطابات التقسيم على اساس طائفي ومناطقي وقبلي.
واوضح ابراهيم ان هناك رغبة لدى الكثير من المكونات الشعبية على التجاوز والعبور الى المناطق الاخرى، لان قضية المعتقلين والاصلاح والفقر والحرمان والبطالة هي قضاليا عامة وشعبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق