7 مارس، 2013

"ريم المقبل".. نموذج لسلمية الحراك واضطهاد الداخلية السعودية


وكالة الجزيرة العربية للأنباء -
خاص ـ نموذج من نماذج المعاناة التي تشهدها النساء في بلاد الحرمين، ممثلاً في المعتقلة "ريم المقبل"، أحد نساء بريدة المخطوفات والتي ترفض الداخلية السعودية الكشف عن مكان احتجازها وتمنع أهلها من مجرد الاتصال بها، فمن هي؟
هي زوجة المعتقل "إبراهيم الجديعي، معتقل منذ ١٠ سنوات وصدر بحقه حكم قضائي بالإفراج بتاريخ ١٤٣٤/١/١٤هـ، وعانى زوجها من الأمراض التي حصلت له في السجون، وهي: فيروس كبدي، وضعف في وظائف الكلى، ولديه حصى على الكلى.
بدأت "ريم المقبل" بالمطالبة بعلاج زوجها في مستشفيات الدولة عام ١٤٢٩ هـ، وكانت مطالبتها بعلاجه فقط وهو معتقل وراجعت بذلك وزارة الداخلية (مكتب التنسيق الأمني)، ومصلحة السجون، وديوان المظالم، والمحكمة الجزائية، وهيئة حقوق الإنسان، وهيئة التحقيق والإدعاء العام، كما أرسلت عدد كبير من الخطابات والبرقيات إلى المسؤولين، دون أن يتم الرد عليها ولم يتم معالجة زوجها ولم يحرك ساكناً بذلك أحد.
وفي عام ١٤٣٢هـ ساءت حالة زوجها الصحية فبدأ الإغماء يحصل له في الأسبوع مرتين أو ثلاث، وأصبح يبول دماً، وهزل جسده ونحل بشكل لا يصدق.
هنا دب اليأس في قلبها من أن يتم علاجه داخل السجون فهم لم يحركوا ساكناً على مدار ثلاث سنوات من مرضه، فلجأت إلى محامي وعرضت قضية زوجها عليه، فأشار عليها أنه من حقها أن تطالب بالإفراج عنه بما أنه لم يحاكم ولظروفه الصحية الشديدة وذلك لعلاجه، فدخلت هذا الغمار وطالبت بالإفراج عن زوجها مستندة الى الأحكام والقوانين التي تعزز مطلبها.

وبعد سنتين من المطالبات فعلاً صدر من المحكمة الجزائية بالرياض أمر قضائي بالإفراج عن زوجها الفوري.والقرار حكم قضائي مصدق من ٣ قضاة.
فرحت "ريم" واستبشرت بذلك وحثت أهله على المطالبة بسرعة التنفيذ، لكن فرحتها لم تطول فلقد تم وضع القرار في أدراج وزارة الداخلية ورفضت الإفراج عنه، وأعيد القرار للمحكمة الجزائية للنظر فيه فتم للمرة الثانية الحكم بالإفراج عن زوجها المعتقل المريض، ولم تنفذ الداخلية ذلك.
حينها أسقط بيدها ورأت بعد تجربة خمس سنوات من المطالبة أن حقها قد ضاع وصوتها غير مسموع، فقررت اللجوء الى الإعتصام السلمي الذي يكفله النظام في السعودية لها، فتم إعتقالها وإيداعها السجن العام وبعد ثلاثة أيام تم أخذها الى مكان غير معلوم من قبل وزارة الداخلية.
تم مراجعة هيئة التحقيق والإدعاء العام من قبل ذويها فكان ردهم ( لا نعلم أين هي) وتم مراجعة السجن العام فكان نفس الرد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق