18 مارس، 2013

استمرار ظاهرة اعتقال النساء في السعودية


 وما زالت قضية المعتقلين السياسيين في المملكة العربية السعودية تتفاعل داخل المجتمع السعودي مفرزة حالة من الجرأة غير المسبوقة في الاحتجاجات والمطالبات بإطلاق المعتقلين تمثلت في التظاهرات التي انطلقت في أكثر من مدينة في الشوارع وأمام السجون وفي المواقف المحذرة من تحول غضب الشارع السعودي إلى ثورة على مواقع التواصل الاجتماعي .
تقرير ... هذه صرخة امرأة سعودية خرجت للتظاهر في البريدة مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في السجون السعودية وهذه نساء تم اعتقالهن على يد قوات الأمن خلال تظاهرة طالبت بإطلاق سراح المعتقلين.
قد أفجعنا ما رأيناه في ما حصل في الخرائب الكريدة، قد افجعنا هذه الانتهاكات والله ما كأننا في أرض مسلمين، امرأة تضرب وينتهك عرضها وتسحب كما تسحب البهائم، يا مسلمين والله العظيم إنما يحصل في جزيرة محمد والله العظيم إنه لأمر عظيم انصروا أخوانكم في القصيم، انصروا حرائر كريدة، انصروا حرائر القصيم، انصروا حرائر الرياض، انصروا حرائر الحجاز، وحرائر الجنوب، وحرائر الشمال، انصروهم يا مسلمين.
يا مسلمين اتقوا الله بأخواتكم المسلمات، نزع حجابها أمام الرجال، ماذا أنتم فاعلون أين الغيرة وغيرة الله، خافوا الله خافوا الله، وا إسلاما، وا إسلاما.
وهذه مسيرات خرجت وسط الرياض تطالب بإطلاق سراح النساء المعتقلات والمعتقلين السياسيين داخل السجون الذين مضى على اعتقال بعضهم أكثر من عشر سنوات دون محاكمة كما تقول منظمات حقوقية محلية ودولية.
وتظاهرات أخرى شبيهة خرجت في مدن كثيرة في المملكة منها مكة المكرمة جميعها تطالب بإطلاق المعتقلين السياسيين وعلى خلفيتها.
أصدر معتقلو سجن الطرفية السعودي بيانا وقعه 111 سجينا سياسا دعوا فيه المواطنين السعوديين إلى عدم تصديق الإعلام التابع للنظام مؤكدين أنهم لم يقترفوا أي جرمًا أو جريمة كما يروج هذا الإعلام.
وقال المعتقلون في بيانهم الذي نشر في وسائل الإعلام العربية: نحن نتابع ونسمع أعمال أولئك الأبطال الشجعان الذين ضحوا بأنفسهم دفعا للظلم ودفاعًا عن المظلومين، إنهم نساء ورجال المظاهرات ونخص بالذكر النساء المناضلات.
فما أحسن تلك الجموع من النساء والرجال الصالحين الذين نفضوا غبار الذل من أبدانهم بعدما نفضوه من قلوبهم فخرجوا بنفوس لاتعرف الانهزام وقلوب لاتدري ما الاستسلام حاملين أرواحهم على أكفهم غيرةً لله وحمية لدينه ودفاعًا عن المظلومين من المعتقلين في هذا السجن الظالم أهله”.
وأضاف البيان : يا لعظم عملهم، يسعون لرفع الظلم عن إخوانهم الذين عانوا من وطأة السجان سنين عجاف بين جدران الذل والهوان، قضى بعضهم عشر سنين و إحدى عشر و اثنا عشر ، بل يوجد من قضى عشرين سنة أو أكثر ، حرم فيها من أمه و أبيه و أبنائه و إخوانه و أقاربه بل و من حريته .
وخلص المعتقلون السعوديون الـ111 إلى القول : إخواننا المسلمون لاتصدقوا إعلام الدولة .
أخذت قضية المعتقلين السياسيين في السجون السعودية حيزا واسعا في تحرك الناشطين السعوديين ومنهم محمد القحطاني الذي يعد أحد المدافعين عن المعتقلين وملف حقوق الانسان في المملكة العربية السعودية وقد حذر من أن المملكة في طريقها إلى الثورة إن لم تلب مطالب شعبها . تحذيره هذا جاء في سياق مقابلة مع شبكة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية التي تحدثت بدورها عن ثورة سعودية على تويتر .
تقرير... في أحد محطاتها السياسية تحدثت شبكة (سي أن أن) الأميركية عن أن الشارع السعودي لم يشهد ثورات ما يسمى الربيع العربي كما شهدتها الدول الأخرى، ومع أن الحكومة السعودية منعت خروج المتظاهرين إلى الشوارع، إلا أن الناشطين السعوديين على مواقع الانترنت يصرون أن الثورة السعودية تزداد في العالم التقني، وبالأخص على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر.
واشارت سي أن أن إلى ما كشفته إحدى الدراسات بأن العاصمة السعودية الرياض، هي أكثر المدن نشاطاً على موقع تويتر رغم استهداف الحكومة للناشطين على هذا الموقع
الناشط السعودي محمد القحطاني الذي وصفته الشبكة الأميركية بأنه أحد أبرز المغردين السعوديين ويعمل جاهداً للكشف عن الإساءات ضد حقوق الإنسان في بلده  توقع بأن يرمى بالسجن في أي لحظة.
هذا ما صرح به في مقابلة أجرتها معه السي أن أن ويعد حيث قال  إن الشعب السعودي يقيم ثورته على تويتر لأنه يمثل وسيلة لنشر المعلومات بين الناشطين، والتعاون مع الناشطين الآخرين وتحفيز الناس على التصرف"، مؤكداً بأن موقف الحكومة السعودية يعادي تويتر.
وأشار القحطاني بأن الحكومة السعودية طلبت من الدعاة الإسلاميين إصدار فتوى بتحريم المظاهرات في الشوارع، ولكنه رأى بأن الشعب السعودي لن يتجاوب مع هذه الفتوى، وأضاف بأن "الأمور ستتصاعد في المستقبل، وإن لم تتنبه الحكومة السعودية إلى مطالب شعبها  فإنها ستواجه ما واجهته تونس وليبيا ومصر
وكان القحطاني قد كتب في إحدى تغريداته على تويتر :نحن مستعدون لدفع الثمن مهما كان هذا الثمن مقابل أن ينال شعبنا حقوقه والله إننا لا نخشى سجون النظام السعودي ولا إعداماته السياسية.
للأسف لا يوجد ما يدل على وقف هذا الفساد الكبير الذي يشارك فيه الكل تقريبا وما دام الفساد فلن يكون هناك تنمية فهي كمحاولة المشي على الماء.
إذاً د. الخطيب يزداد التحذير من ثورة في المملكة العربية السعودية، من داخل السعودية سواء من الناشطين المعارضين أو حتى من داخل الأسرة الحاكمة كحال الأمير طلال بن عبد العزيز، أو من مسؤولين ووسائل إعلام في الولايات المتحدة الأميركية، برأيك هل هذا التحذير جاد؟ س: بغض النظر عن الموقف وتفسير خلفية ما جرى من انتفاضات في بعض الدول العربية المحيطة بالمملكة العربية السعودية فإنه هذه الحالة، حالة الانتفاضة وما يسمى بكسر حاجز الخوف والرغبة بالاعتراض في الشارع هي حالة معدية لا يمكن لأي منطقة أو مجتمع أن يتجاهلها، وكذلك أعتقد بأن المجتمع الآن في السعودية يعيش حالة من الانفصام، في هذا الأمر مثلاً يعني يفتون بالخروج على الحاكم على ولي الأمر من حكومات ودول عربية وإسلامية بينما يمنعون ذلك في بلادهم، وهذا طبعاً حالة تناقض غير مقبولة لجمهور الناس، وكذلك أعتقد بان الإدارة تعيش حالة من الإرباك لأنه جاء خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتوجه إصلاحي ولتغيير الأمور وإعطاء هامش من الحريات، بينما تعود بعض الدوائر الأخرى لحالة القمع للأفكار والآراء والتعبير عن الرأي، وكل هذا طبعاً يؤدي إلى ما نشهد اليوم من تحركات احتجاجية.
س: هل هذا يعني أن اليأس بات مسيطرا على السعوديين من إمكان حل مشكلة الفساد والإصلاح كما يقول القحطاني؟
ج: أعتقد بأنه أصبح هنالك جرأة أكثر ما هو مسألة يأس، جرأة على التعبير بما يحدث في بلدهم وحول المملكة العربية السعودية، والمهم من الناحية الإيجابية كما أعتقد في هذا الشأن أن هذه حالة وطنية يعني لم تعد تقتصر الاحتجاجات على المنطقة الشرقية والقطيف بل تعدتها وأصبحت في كريدة والقصيم والرياض، وهذا أيضاً طبعاً حالة وطنية جامعة ستؤدي بالضرورة إلى تغيير في التوجهات، والتوجهات السياسية في التعامل.
س: د. الخطيب لماذا تصر السلطات السعودية على التعاطي بسلبية مع ملف المعتقلين كما يقول الناشطون السعوديون؟
ج: هو من الصعب على أي نظام تعود على أن يستبد برأيه ويفرض سياساته أن يتنازل عن أو يقبل أنه كان هناك أخطاء ويجب تغيير هذا الشأن هذا أمر طبيعي في الإدارات وفي المنظمات وفي فكر الإدارة، وطبعاً كما ذكرت هنالك حالة من الإرباك لأنه هنالك توجهات من بعض أمراء أساسيين في العائلة الحاكمة وعلى رأسهم طبعاً الملك عبد الله الذي يحاول كما ذكرتم في التقرير الأمير طلال الذين يدعون إلى التغيير والإصلاح وإعطاء هامش للحريات، وهنالك من يعارض ذلك خوفاً من خسارة مواقع بالسلطة، وهذا حالة الإرباك هذه طبعاً هي التي تشرح الاستمرار بسياسات القمع التي أعتقد أنها لن تطول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق