5 مارس، 2013

اعتقال النساء التي تتفاعل في المملكة



إعتقال النساء في المملكة العربية السعودية على خلفية احتجاجاتهن على اعتقال ذويهن من قبل السلطات السعودية بدأ يثير استياء في أوساط المجتمع السعودي ولا سيما في صفوف العوائل والعلماء والناشطين والحقوقيين الذين رأوا في هذه القضية تجاوزا للأخلاقيات والتقاليد والأعراف التي يقوم عليها المجتمع السعودي .
تقرير... كانت البلد التي ستقام فيه هذه المظاهرات والاعتصامات يمنع نظامها من إقامة المظاهرات أرى لا يجوز القيام بها، لأن هذا فيه مخالفة صريحة لولي الأمر وهو رأي أن المحصلة تقتضي منعها، كما هو الحال عندنا في السعودية.
لا يجوز المظاهرات والاعتصامات وليست من عمل المسلمين وفيها مضرة وفيها معصية لوي الأمر وفي تشويش...
إننا نؤمن جميعاً من القريات شمالاً إلى الطوال جنوباً، ومن البحر إلى البحر غرباً وشرقاً أننا نرضى بسحق أي جمجمة تعبث بالأمن.
أنا أقول والله ديانة ألقى بالله بذلك، أرى أن المظاهرات في المملكة محرمة.
على قاعدة عدم جواز مخالفة ولي الأمر والقوانين السائدة في المملكة العربية السعودية تقوم السلطات السعودية باعتقال النساء اللواتي يشاركن في التظاهرات والاحتجاجات التي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في السجون, وهذا ما فعلته قوات الأمن مؤخرا عندما شنت حملة اعتقالات بحق النساء في البريدة ومعهن أطفالهن.
تم اعتقال 18 امرأة وعشرة أطفال تجمعوا أمام مجلس المظالم في مدينة بريدا احتجاجاً على استمرار اعتقال أقاربهن، وأجبرت السلطات النساء على الصعود إلى حافلات ونقلتهن إلى السجن في إطار ما يسمى عمليات مكافحة الإرهاب
وقد حوصرت المتظاهرات من قبل 20 دورية و 4 حافلات تابعة للشرطة وأكثر من 50 عنصراً من رجال الشرطة والمباحث العامة المتخفين بالملابس المدنية.
النساء المعتصمات احتشدن برفقة أطفالهن الصغار وحملن لافتات تطالب بإطلاق سراح أزواجهنّ وأبنائهنّ المعتقلين منذ سنوات عديدة بدون محاكمات. شهود عيان أكدوا قيام بعض رجال الشرطة بملاحقة النساء أثناء محاولتهن الهرب, فيما قامت نساء بمعية رجال المباحث العامة بالاعتداء بالضرب على بعض السيدات وتمزيق عباءة إحدى المعتصمات ونزع النقاب أمام المتجمهرين من المواطنين.
الاعتداء علينا بالضرب، ضربت لي رأسي ولكن لم يظهر الدم، ولكن ألمها يتعبني، وكسرا يدي اليسار، ضربني أشخاص مغمغمين حتى بنتي جربت أن تنزع القناع على وجهه فهرب، والعسكري في الخارج يتكلم عن البنت ويقول لها كلام وسخ ويمد لها لسانه ويقول لها أن أدوس على وجهك، أين نحن من شرع الله وأين المسلمين.
النساء المعتقلات وثقوا لحظات اعتقالهن من قبل قوات الأمن السعودية لحظة بلحظة, متحدين تهديدات رجال الأمن بالضرب واقتيادهم لأماكن مجهولة. وهتفن مطالبين بإطلاق سراح السجناء بعد احتجازهن داخل حافلة الأمن!
صور التوثيقات التي قامت بها النساء المعتقلات, أظهرت تحدياً غير مسبوق للسلطات الأمنية حيث تبدو إحدى السيدات تقوم بكتابة عبارات تطالب بفك العاني والأسرى على الحافلة التي تم اعتقالها فيها. فيما أظهرت صور أخرى قيام الأطفال المعتقلين بكتابة شعارات ورفع لافتة داخل غرفة التوقيف في مركز الشرطة . ومن الأطفال من بقي في الاعتقال ثلاثة أيام.
ونرفع معاريق ولا أحد يمت بنا... أصغر أبناءك كم عمره؟؟ عمره 3 سنوات ويوج ولد أمسكوه 3 أيام. يا للعار يا لللعار.. يا للعار يا لللعار..
وفي أعقاب انتشار خبر اعتقال النساء تظاهر مئات الرجال في العاصمة الرياض مطالبين بالافراج عن النساء، وحلموا يافطة كبيرة كتب عليها النساء خط أحمر.
أين إسلامكم، أين نخوتكم أين شهامتكم ورجولتكم، هذه أخواتكم وأمهاتكم وبناتكم، أليس منكم رجل رشيد إنها أعراضنا جميعاً إنهن ضعافنا ألم تكن شجاعتنا على غير نساء ضعيفات
إعتقال النساء في المملكة العربية السعودية كان محل اهتمام وسائل الإعلام العاليمة التي بثت تقارير حول هذه القضية التي وصفتها بالخارجة عن العرف في المملكة نظرا لطبيعة النظرة للمرأة .
وذكر تقرير بثته شبكة سي أن أن الأميركية أن السلطات السعودية اعتقلت مجموعة من النساء وخمسة أطفال ونسبت إلى إحدى السيدات قولها إن المظاهرة شاركت فيها نحو 50 سيدة وأن الشرطة اعتقلت العديد من النساء مع أطفالهن وقالت أخرى  إن زوجها معتقل منذ أكثر من 12 عاماً من دون تهمة .
وأشار تقرير (السي أن أن) أن اعتقال النساء في السعودية أشبه بالجنون من جانب السلطات نظرا لطبيعة النظرة للمرأة في المملكة وحرمة المس بها وهي قضية قد تفتح على احتمالات أكثر تصعيدا في المستقبل .
وفيما أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية أن ظلما واسع النطاق يمارس من قبل السلطات السعودية ضد المتظاهرين والنشطاء السياسيين أشارت إلى أن الاعتقالات تطال الرجال والنساء لمجرد التعبير عن الرأي
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان من جانبها نشرت تقريرا لجمعية "حسم" الحقوقية السعودية على خلفية اعتقال نساء بريدة والرياض دعت فيه للتحقيق مع كل من وزير الداخلية ورئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام ومدير المباحث العامة ورئيس المحكمة الجزائية ومدراء سجون المباحث العامة.
ولفتت الجمعية إلى أن ملف الاعتقالات التعسفية والتعذيب قد تفاقم وتضخم بشكل كبير مما ينذر بكارثة . وذكرت بأن جرائم انتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم وأن دعاة حقوق الإنسان في داخل المملكة وخارجها يرصدون جميع ما يقع من انتهاكات وذوي المعتقلين والضحايا لا ينسون، وأن هذا الملف سيفتح اليوم أو غدا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق