18 أكتوبر، 2012

هل فشل برنامج حافز في تخفيف حدة البطالة في السعودية؟


حافز‏ظاهرة البطالة المتفشية بين الشباب السعودي، مشكلة تؤرق المجتمع السعودي وقد عجزت كل الخطط والمشاريع التي وضعتها الحكومة في حلها رغم ما تتمتع به المملكة من ثروات ومداخيل عالية وقياسية . وآخر هذه المشاريع برنامج حافز الذي قررت الحكومة وقفه رغم أنه لم يحل المشكلة .
البرنامج الوطني لإعانة الباحثين عن العمل، حافز، يقدم البرنامج مبلغ 2000 ريال شهرياً كحافز، كما يساعد الباحثين عن العمل على مواصلة مشوار البحث بجدية عن وظائف مناسبة، ويقدم حافز برامج تدريبية وتأهيلية تعمل على رفع قدرة الباحثين عن العمل للحصول وظيفة. إن هذا القرار الإنساني الذي يطبق بضوابط عالمية، يقدم الإعانة المالية لمدة 12 شهراً، تبدأ من تاريخ استلام أول دفعة، ويستمر حتى الحصول على وظيفة أو حتى انتهاء 12 شهراً. يطبق حافز لأول مرة في المملكة العربية السعودية. وهو يعنى بالمتقدمين المتزوجين وغير المتزوجين من الذكور والإناث على حدٍ سواء.
في التاسع من سبتمبر أيلول الماضي قررت المملكة العربية السعودية وقف العمل بالبرنامج الوطني لإعانة السعوديين الباحثين عن عمل الذي يطلق عليه حافز.
وقال عادل فقيه وزير العمل السعودي الذي روج عبر وسائل الإعلام السعودية للبرنامج منذ انطلاقته كونه سيقلص حجم البطالة المرتفع في المملكة إن وزارته "ملتزمة بالأمر الملكي الذي حدد فترة الإعانة بسنة ولن تكون هناك فترة للتمديد" وذلك في إشارة إلى قرب قطع إعانة البرنامج المذكور عند قدوم الموعد المحدد.
وقبل أكثر من عام، أطلقت الرياض بأوامر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز برنامج "حافز" الذي يقضي من بين مقرراته، بصرف مُخصص مالي قدره ألفي ريال (حوالي 600 دولار) شهريا طيلة 12 شهرا، للباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص في المملكة التي تعاني أزمة بطالة تقدر نسبتها بأكثر من 10 بالمئة. وتم لحد الآن صرف 8 دفعات إعانة من هذا البرنامج .
وتؤكد أنظمة البرنامج السعودي "حافز" إلى أن 554 ألف مستفيد على الأقل، ستنقطع الإعانة عنهم . وناهز عدد المتقدمين للبرنامج من الجنسين المليونين منذ فتح باب التسجيل في البرنامج أواخر 2011.
وقال مراقبون إن توجه المسؤولين السعوديين لوقف البرنامج يأتي بسبب فشله في تحقيق أهدافه التي وضع من أجلها وهي تهيئة الآلاف من الشبان العاطلين وإعدادهم ومن ثمة إدماجهم في سوق العمل.
وقد حذر صندوق النقد الدولي في تقرير رسمي من ارتفاع أعداد العاطلين في السعودية.
ويبلغ معدل البطالة الرسمي في السعودية  10.5% لكن هذه النسبة لا تشمل أعدادا كبيرة من السعوديين في سن العمل لم يجر احتسابهم ضمن القوة العاملة على اعتبار أنهم لم يتقدموا بطلب عمل. وهو ما دفع بوسائل الإعلام السعودية لإثارة القضية وإن بشكل خجول .
اقتصادياً قدر أنه تم صرفه على تنمية الموارد البشرية 55% من الإنفاق الحكومي، لكن لا زالت نسب البطالة فوق 10% بقليل، وهناك من يقول أن نسبة البطالة 33%، يوجد خلاف في هذا الموضوع، في عوائل يقولون أنه لا يوجد منزل لا يوجد فيه عاطل عن العمل، أو في ناس ينشغلون بالمصطلحات، يقول لك لا تقول عاطل بل قل باحث عن العمل، حسناً باحث عن العمل ولا يهمكم، في وزارة العمل ينشغلون بمصطلحات أكثر من العمل.
كان هناك تعتيم على مثل هذا الموضوع ومحاولة للتعمية عن المشكلة وأنها غير دقيقة، لكن أنا في ظني أن نسبة البطالة في ظني ومن خلال مطالعة الكثيرة خلال السنوات الماضية أنها ممكن تتراوح بين 18% إلى 20%.
عدم انخفاض نسب البطالة في الواقع هي تتحملها جهات كثيرة، أولاً تتحمل وزارة العمل، تتحملها الدولة بكافة قطاعاتها الموجودة، تتحملها خطط التنمية.
تماشياً مع عجلة النمو الاقتصادي ووضع الخطط الخمسية للفترة السابعة والثامنة، فإننا لا نرى أي تقدم في حل مشكلة البطالة، بل وذلك ما نلاحظه هو زيادة نسبتها وارتفاع أعدادها بين أوساط الشباب.
الوضع هذا طبعاً وضع غير لائق، وغير كافي، غير كافي أن يكون عندنا توفر الوظائف بالشكل هذا، في عهد الخير الذي نعيشه الآن، نحن الآن مشاء الله اقتصاد ينمو بشكل متميز، وأيضاً في عندنا نمو في هيكلة قطاع العمل السعودي.
المستغرب في الأمر أن كمية الموارد البشرية استهلكت أكثر من 55% من الإنفاق الحكومي على تأهيل الكوادر الوطنية الشابة.
الرسوم الكاريكاتورية كان لها دور في التعبير عن حالات الفساد والبطالة في المملكة السعودية ولكن إدارة تحرير صحيفة "الجزيرة" السعودية منعت كاريكاتورا للرسام عبدالله جابر من النشر يصور العلم السعودي الى جانب علمي الجزائر بلد المليون شهيد والبحرين ذات المليون نخلة، وكتب فوق العلم السعودي بلد المليون  عاطل، وهو الرقم الذي أعلنه وزير العمل عادل فقيه قبل أيام وأضاف عليه نصف مليون أخرى، مجموع المتقدمين على برنامج حافز لإعانة العاطلين عن العمل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق