16 أكتوبر، 2012

أهالي المعتقلين يصدرون بيان رسمي للرد على بيان الداخلية السعودية بخصوص الأسرى


وكالة الجزيرة العربية للأنباء -

خاص ـ ردًا على بيان وزارة الداخلية السعودية، الصادر في يوم الخميس 25 ذوالقعدة 1433 هـ الذي يتحدث عن قضايا منظورة أمام القضاء، أصدر أهالي المعتقلين بيانًا تساؤولا فيه، ما دخل وزارة الداخلية بقضايا بين يدي القضاء؟
وقال البيان: "الأولى نظامًا أن يصدر البيان من وزارة العدل حسب الاختصاص فقضية المعتقلين السياسيين أصبحت قضية وطنية بامتياز؛ واجتمع في الاعتراض على الاعتقالات كل شرائح المجتمع، ولم يعد يُجَادِل في أنهم مظلومين إلا مَن هو مُشارك في إبقَائِهم خلف القُضبان؛ بعد أن وصلَ عددهم عشرات الألوف، حيثُ لم تعُد هناك قبيلة أو عائلة إلا ولها قريب أو عائل معتقل، بل ربما اجتمع في المعتقل مجموعة كبيرة من نفس العائلة.
وأضاف البيان: "إن التجمعات التي تقام ضد وزارة الداخلية لانتزاع الحقوق وبيان الأكاذيب؛ ونحن نُحمِلَها المسؤولية الكاملة للإنتهاكات الخطيرة التي تصل في كثير منها لدرجة جرائم ضد الإنسانية، وأن هذا التزييف والتضليل والخداع الذي تمارسه وزارة الداخلية يؤكد على أن التجاوزات مُمَنهجِة وسياسة مُتَبعة وليست تَجاوزَات فردية، فَعليهِم تَصحيح مسَار ملف المعتقلين في ضلِ الإعلام الجديد وَوسائل الاتصال المشفرة".
تابع: "لقد بلغَ الشعب درجة كبيرة من الوعي؛ حيثُ لم تَعُد مُصطَلحات الفئة الضالة أو جهات خارجية أو الضرب بيد من حديد أو مسلسل الخلايا النائمة، أو فَبرَكة (الدافور و اليورنيوم) تُجدي، في ضل ارتفاع منسوب ثقافة الحقوق , الآخِذَه في الارتفاع يوما بعد يوم".
وقال البيان: "فَلْتتدَارك وزارة الداخليه القادم؛ ولتَعمل جادة على إغلْاق هذا الملف الشائك؛ وإلا فإنها سَتفتَح على نفسها جبهات عِدّه لا تستطيع السيطره عليها".
وأضاف: "إن هذه المشكلة تُمثِّل بؤرة تَوتٌر وحالة احتقان تستوجب سُرعة المعاَلجة واتخاذ كافة التدابير اللازمة والعاجلة لإغلاقِه بأقل خسارة مُمكنة؛ وَعَلى العُقلاء في البلد المبادرة بعمل ما يلزم، فإنَّ ظلم الآلاف يُولِّد العَداء ويُورِّث الإنتقَام و يَأذن بخَرابِ الديار، كما أننا نرفضُ تَصْفية الحقوقيين والإصلاحيين و النُشَطاء السياسيين بِجَريرة التجمعات و المسيرات التي نقوم بها".
وواصل: "إننا أهالي المعتقلين عامة لا نمثل حزبًا أو تنظيمًاً سياسيًا وليس لنا أهداف سياسية؛ هدفٌنا الوحيد رفعُ الظلمِ عَن المعتقلين عامة بكل الطرق المشروعة، وضمان تَوفُرّ الحقوق للمتهم حسب ما نصت عليه الشريعة.
وأكد :لقد حرصنا أن تكون تجمعاتنا منظبه بعدد لا يتجاوز 100 شخص، وبعيده عن الأماكن والمنشآت الحساسة مفضلين الأماكن العامة أو ذات الصلة؛ و منذ البداية أيضًا حددنا الوقت بعشر دقائق فقط حِفاظا على الأمن؛ مع التأكيد على سلمية التجمعات والمحافظة على الآداب العامة، و كنا نَلقَى تعامُل كريم مِن قطاعات الأمن في أغلب الاحيان و تفهم مشكور، إلا في حالات نادرة حيثُ تم إطلاق الرصاص وضرب النساء من بعض أفراد الأمن المشحونين الذين لا يعلمون عن قضية الاعتقالات شئ، وكل التجمعات التي نقوم بها سلمية، ونقوم بتوثيق كل التجمعات بالصوت والصورة وهي متاحة للجميع على اليوتيوب.
وتابع البيان:
لقد مُنِعَ أهالي المعتقلين من مقابلة الملك , و تم اعتقال النساء اثناء مراجعة وزارة الداخلية ,ثم تبين لنا تواطئ هيئة التحقيق و الإدعاء العام ممثلة بالشيخ (محمد العبدالله) , و تئامر هيئة حقوق الإنسان ممثلة بالدكتور (خالد الفاخري) , و جمعية حقوق الانسان ممثلة بالدكتور (مفلح القحطاني) , في تسويغ المخالفات الشرعية و النظامية لوزارة الداخلية ، و قد تم توثيق المقابلات بالصوت في كل الحالات و هي متاحة على اليوتيوب.
فتبين لنا عدم وجود أبواب مفتوحة سوى أبواب السجون ؛ و عدم سريان اللأنظمة المعمول بها , ابتداء من (النظام الاساسي للحكم , و نظام الاجراءات الجزائية , و نظام القضاء . و نظام ديون المظالم) ،
لم يتبق لنا سوى الخروج إلى الشارع لإسماع صوتنا , و إطلاع الناس على جريمة العصر وهي : اعتقال و تعذيب و قتل الناس في السجون ..
فعليه نبين:
1- أننا لا نطلب العفو عن المعتقلين بل محاكمتهم محاكمة شرعية عادلة فورية وفق النظام، كذلك لا ندافع أن أشخاص بعينهم بل ندافع عن حق جميع المتهمين في التقاضي و لا ندافع عن أفعالهم المجرمة شرعا إن وجدت.
2- نأكد على أن تكون التهمة مجرمة شرعا منصوص عليها في الكتاب و السنة فالمادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه :"لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعاً أو نظَاماً وبعد ثبوت إدانته بناءً على حكم نهائي بعد محاكمة تجرى وفقاً للوجه الشرعي"،
3- كذلك تكون العقوبات شرعية منصوص عليها في الكتاب و السنة فالمادة (38) من النظام الاساسي للحكم تنص على العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة الا بناء على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب الا على الاعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي.
4- لتدارك الامر يجب أنصاف من أفرج عنه و احتوائه , و محاسبة من تسبب في الاعتقال و التعذيب ومن تسبب في إهانة أهله مع كل زيارة و مراجعه . و نشر الاحكام القضائية على الملاء و تفويت الفرصة على من يريد أخذ حقه المؤجل بيده ، فأغلب المفرج عنهم صدر بحقهم صك براءة من محاكم التمييز
5- أطلاق سراح كل من تجاوز فترة أعتقاله ستة أشهر بدون تقديمة للقضاء .. لان محاكمته باطلة بعد هذا التاريخ حسب المادة (114) من نظام الإجراءات الجزائية, حيث نصت على أنه : "لا يزيد مجموعها [أي مُدد التوقيف] على ستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم، يتعيّن بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة، أو الإفراج عنه". وآلاف المعتقلين في سجون المباحث السياسية لم توجه لهم تهمة رسمية ولم يحاكموا ولم يطلق سراحهم حتى الآن .
6- أطلاق سراح كل من أنهى محكوميته و محاسبة كل من تسبب في اعتقاله تعسفيا, لأن المادة (216) من نظام الإجراءات الجزائية تقضي بالإفراج الفوري عن المتهم الذي قضى مدة العقوبة المحكوم بها , وبعض المعتقلين تجاوزوا أضعاف المدة التي حكموا بها ؛ كذلك المادة (123) من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه:"إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه من اختصاص المحكمة المحال إليها".
7- اعتذار وزارة الداخلية رسميا لكل معتقل تعسفيا , و محاكمة و محاسبة كل مسؤال عن هذه الجريمة والمبادرة بالاتصال بذوي المعتقل لطمئنتهم و التاكيد على سرعة الاجراءات
وأخيرا، أكد البيان: أن الجرائم التي ترتكب بحق المواطنين العزل لا تنتهي بالتقادم أو بإرهاب أهالي المعتقلين أو يعفى عن مرتكبها كونه موظف مأمور؛ وعليه نطالب وزارة الداخلية ببيان يوضح الحالات التالية:
1- تعذيب و قتل المواطن خالد بن فهد الشمري في سجن مباحث الطرفية1431هـ
2- تعذيب و قتل المواطن محمد بن فيصل القحطاني في سجن مباحث الدمام 1432هـ
3- تعذيب و إعاقة المواطن مراد بن محمد المخلف في سجن الدمام 1431هـ
4- تعذيب و إعاقة المواطن صالح المهوس في سجن الحاير 1433هـ
5- تعذيب و إعاقة المواطن ياسر عبدالله السابح في سجن الطرفية 1433هـ
قال صلى الله عليه و سلم (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت قلنا نعم قال اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ يبلغه لمن هو أوعى له فكان كذلك قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) البخاري
وفي الختام قال: إن المادة (2) من نظام الاجراءات الجزائية تنص على أنه :"يحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنويًّا، كما يُحْظَر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة". !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق